أجملكَ أيّها الليل

129

ا أجملكَ أيّها الليل

عندما تُكدّسُ ما اغتصبهُ النهارُ منك

و تُضاجع سموَّ الجبلِ …

و تُرغمُ قمركَ أن يُضيء دربنا فلا نضيعُ بين التلال

و تعرّج السهلِ …

بين شجرٍ عالٍ يراودُ النهرَ عن نفسه

و يشتهيهِ بلا مللِ ترجّلْ عن صهوةِ خيالك عندما يعتقلُكَ الحبّ مكبلاً بالدموع

و دعْ ثغركَ يتسمُ نمْ ساعةً لتُجهضَ سنواتك المديدة

و ينكسرُ فيكَ الألمُ…

و لتنسى ما يحملهُ هواءَ رئتيكَ من روائحهم

و ما يحمله الندمُ….

هو الحبّ من يجعلنا نركضُ حفاةً بين الأشواك فيُدمى القلبُ و القدمُ…

لنلتقطَ بطائرٍ مهاجرٍ

والطيور بين أيدينا

و كأنَّ الحبّ مرآةٌ لا نرى فيها إلاّ وجه مَنْ يُدمينا لصلاتهِ عشرون فرضاً أولها مثل آخرها حنيناً فحنينا

و انتظارٌ على مفارقِ طرقٍ لا تأتي إلاّ بمَنْ يُبكينا….
الاديبة السورية مجد غسان حبيب