أمل مسعود : الإذاعة المصرية واكبت التطورات الراهنة من خلال ربط الإذاعة بقضايا المجتمع

17

أثبتت الإعلامية أمل مسعود نائبة رئيس الإذاعة المصرية من خلال نشاطها البارز فى كافة المناصب الإدارية والإعلامية التى تولتها على مدار تاريخها فى الإذاعة المصرية أنها إعلامية من طراز فريد فلقد استطاعت تلك الإعلامية الفذه من خلال خبراتها العلمية والعملية وعشقها لهذا المجال أن تحدث تطوير شامل فى البرامج الاذاعية من خلال إضفاء نوع من الحيوية على تلك البرامج من خلال مشاركة الجماهير بها وكان أخر تلك الانجازات اعادتها برنامج أضواء المدينة فى ثوب جديد ، وفى ظل تلك النجاحات المتميزة التى حققتها كان لنا معها هذا الحوار .

–  نريد أولا أن تسلطي الضوء على رحلتك فى مجال الإذاعة منذ البداية وحتى الأن ؟

لعل أبلغ عبارة يمكن وصف تلك المرحلة بها أنها رحلة حب وكفاح كان أهم الداعمين لها أمي وزوجي ومن الغريب أنه بعد تخرجي عملت فى أحد البنوك وكنت أتقاضى مرتب كبير بالدولار ثم لعبت المصادفة دورا كبيرا عندما أعلنت الإذاعة عن مسابقة للإلتحاق بها وتقدمت لها وفوجئت بنجاحي بها فاستقلت من وظيفتي بالبنك حبا لتلك المهنة رغم أن راتبي منها كان نصف ما أتقاضاه من البنك وكما قلت فى البداية أن أمي وزوجي لعبا دورا هاما فى نجاحي فى هذا المجال فأمي كانت ترعى أولادي أثناء تغيبي عن المنزل أما زوجي فكان متفهما لطبيعة عملي الذى لايرتبط بموعد معين بل كان يساندني ويشاركني فى عملي كما تعلمت كثيرا من عملي مع الأستاذة مشيرة نجيب وسناء منصور التى لم تبخل علينا بالنصح والإرشاد وكانت تردد دائما أن المعلومة يجب أن تصل للمستمع فى أقل وقت وكان أول برامجي فى الإذاعة برنامج الوجه الأخر والذى استضفت خلاله شخصيات كبيرة كالفنان فريد شوقي والكاتبة أمينة السعيد ومن الطرائف التى كشفها هذا البرنامج أن الفنان فريد شوقي والذى كان يلقب وقتها بوحش الشاشة كان يخاف من القطط أما أمينة السعيد فلقد سجلت مع الطباخ الخاص بها والذى أخبرني أنها كانت تطارده فى المنزل إذا زاد من كمية الملح فى الأكل وكان هذا البرنامج يذاع على الإفطار وأختير كأحسن برنامج وحصلت على مكافأة وعلى مبلغ 1000 جنيه من الإعلانات التى كانت تذاع من خلاله وهو مبلغ كبير فى هذا الوقت وتم اختياري لمنصب نائب رئيس إذاعة الشرق الأوسط فضلا عن اختياري رئيس قسم لبرامج المرأة لأنني أحب الموضوعات الخاصة بها وكذلك مدير إدارة البرامج الثقافية وعندما تم اختيار انتصار شلبي لمنصب رئيسة الإذاعات رأت أنني أمتلك خاصية القيادة فتم تعييني مدير عام للمكتب الفني للإذاعة ورغم حزني لتركي العمل الإعلامي وتقلدي منصب إداري إلا أنني تعلمت الكثير من هذا المنصب باعتباره الصندوق الأسود للإذاعة المصرية أو بمثابة المطبخ الخاص بالإذاعة الذى من خلاله يمكن تعلم كل شيئ ثم تم تعييني مدير المكتب الفني للإدارة المركزية وكنت أول إمرأة تتولى هذا المنصب واستطعت أن أتقدم بأفكار لبرامج جديدة لأنني كنت دائما أؤمن أن المذيع يجب أن يكون له دور داخل المجتمع من خلال تواصله مع الجمهور وقد طبقت ذلك خلال ثورة يناير 2011 كما قدمت برنامج فرقة على الهواء لمعالجة قضايا المجتمع وقدمت برنامج من وراء القضبان لمعالجة السلوكيات الخاطئة التى أدت بالإنسان الى هذا المكان وفى عامي 2014 ، 2015 فكرت فى طرح مبادرة الأمل فى بكره من خلال دمج الشباب داخل المجتمع لتنفيذ أفكاره وقيام الإعلام بدور فى تفعيل هذه الأفكار .

–  وماذا قدمتي خلال فترة اشرافك على القنوات الاقليمية وشبكة الشرق الأوسط ؟

كنت دائما أرى أن الشبكات الاقليمية يمكن أن تلعب دور فى تنمية المجتمع باعتبار أن دور الشبكة تنموي يعالج المشكلات فى المحافظات وكنت دائما أوجه رؤساء الشبكات الاقليمية بلعب دور فى حل مشكلات المجتمع من خلال توصيل أصواتهم الى المسئولين ومن خلال اشرافي على شبكة إذاعة الشرق الأوسط استطعت أن أقدم فكر جديد من خلال تقديم برامج مختلفة خارج الصندوق وعلى سبيل المثال برنامج إفريقيا والأمل الذى يسلط الضوء على الامكانيات الهائلة لإفريقيا وضرورة وجود تلاحم إفريقي لاستغلالها وبرنامج حبة أوكسجين الذى يتحدث عن الإنجازات الكبرى التى تعطي رؤية مستقبلية لبلدنا كما قدمت برنامج يتحدث أن أحد الإنجازات الموجودة على أرض الواقع ومحاولة إصلاح سلوكيات الإنسان عن طريق الدين وعرض نموذج من التلاحم الوطني بين الجامع والكنيسة فضلا عن برنامج ساعة مقفولة يتحدث فى دقيقة عن السياحة فى أحد المحافظات وبرنامج أحلى بلد بلدي ويتناول السلوكيات الجميلة داخل المجتمع .

–  فى ظل التطور الكبير فى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة كيف واكبتي هذا التطور ؟

كما قلت أننا نعمل على ربط البرامج بقضايا المجتمع وخدمة الجمهور وعلى سبيل المثال هناك برنامج توظيفي يضم أكبر رجال الأعمال فى مصر يعملون على تقديم وظيفة أو أكثر من وظيفة لشباب المجتمع وفتح المجالات لهؤلاء الشباب للالتحاق بالمصانع التى تحتاج الى مؤهلات لتأهيلهم للعمل بهدف حماية الشباب من التطرف كما تم اختيار 10 أصوات لتقديمهم كنجوم فى حفلات أضواء المدينة .

–  وهل تري أن العقبات المادية تقف أمام إحداث التطور المطلوب ؟

بالقطع فلكي نحدث التطور المطلوب من خلال عمل أكثر من مسلسل يتناول التطورات التى تشهدها مصر حاليا مثل مسلس ثورة 30 يونيو ومسلسل عن شهداء الشرطة والجيش كل هذا بالقطع يحتاج الى إمكانيات مادية حتى يتم ظهورها بالشكل المطلوب وكذلك عمل مسابقات لاختيار الأصوات الجديدة وعمل شرائط لهم وهذا يمكن أن يدر علينا فيما بعد مليارات من العملة الصعبة .

–  وكيف واكبت الإذاعة المصرية الأحداث التى تجري فى منطقتنا العربية ؟

نتفاعل مع القضايا العربية من خلال شبكة المراسلين الذين يعملون للإذاعة المصرية خاصة فى المناطق الساخنة ونحتاج الى حلقات نقاشية للقضايا العربية الراهنة وكذلك يجب أن تتبنى الهيئة الوطنية للإعلام مهرجان الإذاعة والتليفزيون على المستويين العربي والإفريقي لأن مصر يجب أن يكون لها بصمه واضحة ولأنني أومن أن القوى الناعمة يمكن أن تحدث تغيير فى تركيبة الشعوب ولذلك يجب العناية بها .

–  وماهو الدور الذى لعبته الإذاعة المصرية فى تفعيل مبادرة الرئيس لتوفير حياة كريمة ؟

تعكف حاليا مجموعة من المخرجين والمذيعين على تفعيل مبادرة الرئيس والتى طرحها فى 1/1/2019 لتوفير حياة كريمة لصالح 100 مليون مواطن من خلال عمل برامج لتوفير فرص عمل للشباب داخل المؤسسات بعد التخرج وكذلك العمل على تغيير السلبيات الى جوانب إيجابية وهذا يحدث بالقطع حراك داخل المجتمع .

–  وماهو الدور الذى قمتم به لذوي الاحتياجات الخاصة ؟

هذا الموضوع ليس متعلقا بالإذاعة ورغم ذلك فمن خلال الندوات الاجتماعية ومن خلال طرح مبادرات شخصية ومن خلال العمل على تحدي الإعاقة بمفهومها الشامل والتى تشمل الموجودين فى بيوتهم ولا يستطيعون العمل نظمنا على سبيل المثال رحلات للأطفال الى منطقة سانت كاترين أثناء السيول لتقديم مساعدات لتلك المنطقة وتنمية روح العطاء لديهم والوصول الى حالة من الدمج المجتمعي بين المسلمين والأقباط من خلال قيام الأطفال المسلمين بحراسة الكنيسة أثناء صلاة الأقباط والعكس صحيح وقد أتت تلك الرحلات ثمارها وولدت لدى هؤلاء الأطفال روح العطاء .

–  وماهى استعدادات الإذاعة لاستقبال شهر رمضان ؟

هناك دراما تتناول حياة بطل من أبطال الجيش والشرطة وحجم التضحيات التى يقدمونها بالاضافة الى برنامج يومي لمتحدي الإعاقة من خلال اشراك تلك الفئة فى هذا البرنامج ودورهم فى مقاومة التنمر وبرنامج خاص لكل طالب وظيفة فضلا عن وظائف مقدمة من الشركات العالمية لشبابنا وبرنامج أحلى بلد بلدي للحث على الانتماء والتأكيد على الهوية المصرية والعمل والإنتاج والترشيد فى الاستهلاك والشهامة والنخوه وغيرها من القيم المجتمعية الجميلة التى يجب أن تظهر فى المجتمع .