“أنت الرائع. .وأنت لاتدري”

21

كل منا ينشد الصفاء النفسي مهما كانت صفاته وسمات شخصيته ..من عصبية. .أو كثرة تفكير..أو حتي سوء ظن .. كل منا يتمني ..أن يكون ذلك الشخص المحب للخير، المتعاون ، وأيضا الإيجابي في مواقف الحياة المختلفة. وكل منا ينشد تلك الصفات الرائعة فيما يقابل من أشخاص ولكن …… هل فكرت ان تبحثت عن ذلك في نفسك ؟!!! هل فكرت أنك من الممكن أن تكون هذا الشخص ذاته ؟!!!. نعم .قد تكون أنت ذلك الرائع وأنت لا تدري!!. نعم ..قد تكون أنت بما تحمله نفسك وروحك من محبة وصدق مودة للآخرين ومساعدتك لهم في أمور حياتهم المختلفة .فمهما كانت مساعدتك من وجهة نظرك صغيرة ..فقد تغير مجري حياة شخص.. فلا تحقر من المعروف شيئا.. فقد يكون عندك هين وهو عند الله عظيم وانت لا تدري. قد تكون أنت الرائع بابتسامة في وجه أحدهم ..فغيرت يومه للأفضل وانت لا تدري فأصبحت لك صدقة. وسبحان من جعل التبسم نؤجر عليه .” تبسمك في وجه أخيك صدقة “. تلك هي الروعة الحقيقية. .أن تكون نهر عطاء لا ينضب لمن حولك..بل ان تؤدي رسالتك للكون دون نقصان .نعم ..فأنت لست عالة علي هذا الكون …فتلك حياة لن تتكرر فعليك بذل الخير والعطاء لكل ذرات الكون كي يذكرك بعد رحيلك عنه بالدعاء والامتنان…تلك هي الروعة. هي بداخلنا وما علينا إلا اكتشافها وإخراجها طاقات إيجابية نسعد بها ونسعد بها من حولنا. .ليتحقق ذلك البذل والعطاء ويتحقق ذلك السلام النفسي ..بل الرضا والسعادة في ابهي صورها. الخلاصة:-.. لكي تحقق سلاما حقيقيا ..عليك بالسلام مع الآخرين ومع كل شيء حولك في الطبيعة ..فلا تفسد فيها ولا تغير فيها فتغضب علينا جميعا… فعلينا جميعا تحقيق مبدأ السلام كي يتحقق في تفاصيل حياتنا ..فسبحان من جعل تحيتنا في كل وقت وحين …..السلام…. والسلام .

د. منى الشرقاوى