الانهيار الاقتصادي في غزه هاجس يؤرق الفلسطينيين

478

القاهرة – عروبة


دخل سكان قطاع غزه حالة التقشف القصوى بعد ان ضرب الحصار اركان الحياة الفلسطينية برمتها فلا يكاد بيت فلسطيني الا يعاني من ويلات الحصار المستمر منذ 11 عاماً.

وأشار الرئيس الصهيوني ريفلين خلال زيارة تفقدية لحدود قطاع غزة، إلى أن غزة تنهار اقتصاديًا، وغالبية السكان يمرون بأزمة اقتصادية كبيرة وحياتهم معرضة للتلوث وانتشار الأمراض، محملاً حركة حماس المسؤولية عما يجري ومنع إعمار القطاع، بحسب ما جاء على موقع صحيفة (القدس).

وانتشرت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بمقاطعة بعض المواد الاستهلاكية  مثل الدواجن والالبان والبيض وغيرها لمدة شهر ثم يتلوها مقاطعة اصناف اخرى بعد هذا الشهر وهي ما وصفها محللون بحالة عصيان مدني للضغط على المسؤولين للتسريع في تنفيذ بنود  المصالحة بين فتح وحماس بعد ان تعثرت مؤخراً

وأعلنت مؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة، الإضراب الشامل في المؤسسات التجارية والاقتصادية، غداً الاثنين، احتجاجاً على “الإنهيار” الاقتصادي الذي يصيب القطاع.

وقال د. ماهر الطباع مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة في تصريحات صحفية، إن الإضراب سيشمل كافة القطاعات الاقتصادية، كالمحال التجارية، والمصانع والمقاولين والمطاعم وغيرها. مشيراً إلى أن القطاع يشهد إنهياراً كاملاً.

ويرى الدكتور اشرف ابوعابدة المحلل السياسي أن الاستعداد للإضراب التجاري الشامل داخل قطاع غزة خطوة جيدة، والتساؤل هنا ماذا ستقدم أو ستغير هذه الخطوة من الواقع المتردي ؟ وهو يرى أن هذه الخطوة هي لمحاولة تفريغ ضغط المواطنين بعيدا عن ملامسة صلب الحقيقة المتمثلة في الادارة السياسية للقطاع من حكومة وفصائل ونخب سياسية, مشيداً  بفكرة المقاطعة لأنها ستكون اكثر جدوى وتأثيراً من الاضراب التجاري

ويرى مراقبون ان تلك الخطوة  تشكل اداة ضغط على المسؤولين والفصائل والحكومة ولن تستطيع قوى الامن من الاضرار بهم وفي نفس الوقت سوف تضر تلك الحملة بالخزينة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية من خلال نقص الضرائب التي تجبى على هذه المواد التي تدخل قطاع غزة..

وكان مواطنون ناشدوا في وقت سابق  الفصائل الفلسطينية بضرورة التحرك الجاد بعيداً عن  البحث عن المصالح الحزبية الخاصة والوقوف عند هموم المواطن الذي يمثل ركيزة تلك الفصائل والابتعاد عن الشعارات التي لا تغنى ولا تسمن من جوع ولا تقي برد الشتاء.

وانقسم مفكرين ومثقفين قطاع غزة خلف هذا الفصيل وذاك وجزء اخر خلف بعض المؤسسات التي يقدم لها دعم مادي من احدى الدول ذات اجندات خاصة بها داخل فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة

في حين نجح هذا النموذج في العديد من بلدان العالم استخدمت للضغط على مؤسسات الحكم بها من اجل تخفيض الضرائب وارجاع اسعار بعض السلع الى اثمنها قبل الارتفاع الذي فرضته الدولة