التطبيع سلسلة في حلقات

42

التطبيع سلسلة في حلقات بقلم :: محمد نايف عبيدات الحلقة الثانية .. مصر واسرائيل توجه السادات بصفته بطل الحرب والسلام بخطابه نحو الشعب المصري محاولاً إقناعه بالبطولة المطلقة التي حققها عندما استعاد سيناء التي خسرها عبد الناصر، مؤكداً على ان ابواب الرخاء ستُفتح على مصراعيها أمام الشعب المصري، مطالباً بالتطبيع تحت شعار مِن إسرائيل خطوة ومِن مصر خطوتين، شكَّل هذا الخطاب المحاور الأساسية التي راهن عليها السادات وهي استعادة سيناء والرخاء الاقتصادي، الّا ان التيّار الرافض كان جارفاً والبداية كانت من مصر قبل ان نتطرّق الى الرفض العربي لاتفاقية السلام تلك. اسباب رفض الشعب المصري لاتفاقية كامب ديفيد ولفكرة السلام مع إسرائيل 1. المذابح التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين وخاصة في دير ياسين وما ارتكبه بحق الشعب الفلسطيني وقيامه بتهجير الفلسطينيين من اراضيهم الأمر الذي طَبع الصورة الذهنية لليهودي بِشخصيَّة القاتل السفاح الدموي والتي أسهم الاعلام التعبوي لعبد الناصر في ترسيخها من خلال خطاباته. 2. استشهاد أكثر من 150 ألف مصري في الصراع مع اسرائيل واعتبار السلام خيانة لدمائهم الزكية. 3. ارتباط قيام اسرائيل بالاستعمار واعتبارها امتداد للاستعمار الاوروبي في الوطن العربي. حملت هذه الثوابت الجيش المصري الى اغتيال السادات على يد الملازم اسلامبولي ليستمر بعده مبارك في السير نحو التقارب مع اسرائيل ولكن بشكل غير مُعلن لتنفيذ اجندة التطبيع التي رسمتها اسرائيل لتسير ببطء ضمن مراحل مدروسة زمنياً وجغرافياً قبل ان تُطلق العنان لسرعتها فتجتاح الوطن العربي الأسير، تأكيداً لمقولة رئيس وزراء اسرائيل عندما سُئِل عن السلام مع العرب وتقبُّلهم لوجود دولة اسرائيل فقال سننتظر الجيل الحالي حتى يموت، امّا الاجيال القادمة فسنكون قد ربّيناها على ايدينا. نقف هنا لنؤكد خطورة منظومة التطبيع والّذي سيكون موضوع الحلقة القادمة بإذن الله محمد نايف عبيدات