( الحبّ ُوهم ٌجميل ٌ)

156

وصلنا إلى نهايةٍمسدودة ، فلم يعُدْ هناك طريقٌ تؤدي إلينا .. منْ يأخذُ بقلبينا لنكونَ معاً وكلُّ ما حولي يصبحُ ضبابياً أكثر؟!! قلبي الذي تشتعلُ فيه حروبُ المشاعر ؛ لم يعدْ إلا فوّهةً يتصاعدُ منها الوجع .. إلا أن قلبَ المرأة ينازعُ طويلاً لكنّهُ لا يموتُ، هذا أقربُ وصفٍ لحال قلبي كما قال جبران.. جَناحَاتي تلك التي نسجتُها من خيوط عشقك ذاتَ حب يكسرُها غيابُك خيبةً خيبةً بلا رحمة.. أنْ أعودَ إلى شرنقتي من جديد يعني أن أمضغ َحسراتي ، وأنْ يغُصّ حلقي بالحياة ، وأن تسْعُلَ الروحُ في منتصفِ كلِّ شيء مني.. على مقربةٍ من وتينِ القلب يُرْسي القهرُ أساطيلَ سُفُنِ العذاب ، نعم شاسعةٌ هي مساحاتُ الألم ، وضيقةٌ جدا هي حجراتُ قلبي الــ تتسرّب منها النبضاتُ مالحةً .. حين ينتصرُ الفراق ..تعودُ القلوبُ خاويةً عَلَىٰ عُرُوشِهَا ، لنكتشفَ لاحقاً أن الحبَّ أجملُ الأوهامِ وأطهرُ الهزائم .. نعم أقصدُ الحبَّ .. ذاك الذي صدقناهُ وقدسناهُ وأقمنا له قصائدَ كثيرة ، وبكينا على أطلالهِ في رواياتٍ عديدة.. استيقظت متأخرةً جداً منك ، وما عرفتُ كم لبثتُ في سرابك؟ أو كمْ كانتْ أحلامي الورديةُ طاعنةً بك؟!! سأغلقُ كلَّ حقائبي المكتظةِ بصوتِكَ وعطركَ وهذياني ، وسأكونُ حرّةً منك لا ترهقني فكرةُ انتظارِكَ مكسورةً على عتباتِ العمر ، ولا يغريني شاطئُك الــ يمْتَدُّ من شوقي إلى قلقي .. مع أنني عدتُ أدفنُ قلبي في الورق ، وأروي الأرق ، إلا أنني ما زلت ُبخير ٍ..الاديبة نوار الشاطر