الحرب على النقاب

211

لم يكن قرار وزير الثقافة المصرية إيناس عبدالدايم باستبعاد سيدة منقبة من إدارة قصر الثقافة بكفر الدوار رغم اجتيازها كافة الاختبارات تحت دعوى أن زيها يخالف ثقافة المجتمع قرارا مفاجئا بل هو نتائج طبيعية للحرب على الاسلام التي تشنها التيارات العلمانية بالتعاون مع أجهزة حكومية لمحو هوية مصر الاسلامية والتي بدأت منذ سنوات طويلة ولكنها تصاعدت فى الفترة الأخيرة بصورة تؤكد أن هناك مخطط يجري تنفيذه على قدم الوساق لتحقيق هذا الهدف من خلال محاولة القضاء على المؤسسة الأزهرية والتي تمثل صورة الإسلام المعتدل ليس فقط في مصر بل والعالم الاسلامي كله فعقب ثورة يناير حاولت جماعة الإخوان المسلمين أخونة الأزهر لجعله مؤسسة تدعم خططات الإخوان فى السلطة إلا أن شجاعة شيخ الأزهر تصدت لتلك المحاولة وأحبطتها ومن السخرية أن التيارات العلمانية خرجت تؤيد شيخ الأزهر ضد الإخوان ولم يكن هدفها الدفاع عن الإسلام ولكن كان هدفها إزاحة الإخوان من السلطة نظرا لوجود أرضية لهم في الشارع ثم التحول بعد ذلك للقضاء على الأزهر نفسه وهو ما ظهر جليا عند مناقشة مواد الدستور حيث حاولت تلك التيارات تقليص دور الأزهر بالنسبة لمواد الشريعة وأن لا تكون تلك المواد هى المصدر الأساسي للتشريع ثم تصاعدت الحرب ضد الأزهر بالنسبة لمواد الشريعة وأن لاتكون تلك المواد هى المصدر الأساسي للتشريع ثم تصاعدت الحرب على الأزهر بعد الاتهامات التي وجهت إليه والى شيخه بالعجز عن تطوير الخطاب الديني والتمسك بنصوص بلى عليها الزمن أو لم تعد تصلح للعصر في إشارة واضحة الى السنة النبوية وعندما تصدى شيخ الأزهر لتلك المحاولات وجهت إليه الاتهامات بأنه فتح الأزهر على مصرعيه للإخوان رغم أنه كان أول من تصدى لهم واستغلت التيارات العلمانية وجود خلاف فى تفسير بعض النصوص بين رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر لإحداث وقيعة بينهما وإظهار أن شيخ الأزهر يحارب رئيس الجمهورية ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تطور الى مهاجمة مسلمات فى الإسلام كالحجاب ومن الغريب أن يقود تلك الحملة رجل الأعمال المسيحي نجيب ساويرس رغم أن الأمر لايتعلق بدينه سوى وجود أحقاد دفينة على الإسلام وفى ظل الهجوم الذي يشن على الأزهر وعلى الثوابت الدينية ومع انتشار أفلام الجنس والإثارة فى وسائل الإعلام وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي من جهات معادية تستهدف القيم الدينية والأخلاقية فإنه كان من الطبيعي أن تتزايد حالات الانتحار والاغتصاب والسرقة في ظل غياب الدين وتفكك الأسرة وفي ظل الخطر الداهم الذي يهدد الأسرة والمجتمع فإنني أناشد الرئيس السيسي أن يتدخل لوقف تلك الحملة التي تستهدف الأزهر كمؤسسة تجسد الإسلام الوسطي وتتعرض للثوابت الدينية لأن الحرية لاتعني الفوضى والتجرؤ على الثوابت والذي سوف تدفع بسببه مصر ثمنا غاليا من أمنها وشبابها إذا لم تتوقف تلك الحملات المشبوهه والمأجورة والتي تستهدف أمن المجتمع واستقراره .

مصطفى عماره