الخارجية الدنماركى : يجب تنظيف “ويكيبيديا ” أيضا من عملاء الملالي مثل التويتر والفيسبوك

126

بجمان اميري

وفقا لتصريحات وزير الخارجية الدانماركي والدبلوماسيين الأوروبيين فقد وافق الاتحاد الأوروبي في تاريخ ٨ يناير على إدراج جهاز تابع لوزارة مخابرات النظام واثنين من موظفيها على قوائم الإرهاب الأوروبية بسبب التخطيط لعميات اغتيال في أوروبا. وكما أدانت بريطانيا أيضا النشاطات والمؤامرات التي تم التخطيط لها في أوروبا من قبل إيران.

وبالإضافة لهذا هناك العديد من التقارير التي تتحدث عن اعتقال العملاء الإرهابيين  بسبب تورطهم في الإرهاب في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة ونهاية في الدانمارك.

كما قامت ألبانيا أيضا بطرد السفير الإيراني ودبلوماسي رفيع المستوى من ألبانيا في تاريخ ١٩ ديسمبر بسبب انخراطهم في الإرهاب في هذا البلد.

وفي هذه الأثناء قام كل من فيس بوك والتويتر وانستغرام وبعض مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى في الشهور الماضية بإغلاق مئات الصفحات والحسابات بسبب ترويجها للتطرف ونشرها للأخبار الكاذبة من جهة النظام الإيراني. والتقارير التي صدرت لاحقا تتحدث عن أن الجهات المتعلقة كانت مسؤولين رسميين للنظام الإيراني لا بأفراد بشكل متفرق.

الحقيقة المؤلمة هي أن الأشخاص الذين يقفون وراء صناعة مثل هذه الحسابات المضللة هم أشخاص يخططون وينفذون الإرهاب بشكل مباشر وهم مسؤولون رسميون في النظام الإيراني وفي الحقيقة هي أن كلتا الفئتين هي من فئة واحدة.

ومن الواضح أننا لا نستطيع أن ننظر لهما كظاهرتين منفصلتين أيضا. فتقييد استخدام النظام الإيراني لوسائل التواصل الاجتماعي مع هدف الترويج للتطرف والخداع والكذب إلى جانب مكافحة الإرهاب الدولي هو أمر حياتي.

المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق التي هي ضحية تطرف الأصولية حذرت بشكل مستمر وبلا كلل من الدعايات المضللة لنظام الملالي الحاكم في إيران معتبرة أن هذه الدعايات توفر الأرضية المناسبة للإرهاب.

فإدارة شبكات التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر وانستغرام التي تعتبر أداة عالمية للتواصلات السلمية فيما بيننا أعلنت جميها بأنها أغلقت مئات الحسابات المرتبطة بالنظام الإيراني.

فالصفحات التي تم إغلاقها كانت تحتوي على مواضيع كاذبة ومضللة. وهذا القرار تم اتخاذه من قبل الكثيرين ممن يرون النظام الإيراني تهديدًا. والنظام الإيراني يستخدم هذه الأعمال المضللة لتغذية شبكاته في أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة وتشويه صوره معارضيه ومنافسيه فيها.

فضح شبكة إرهابية تابعة للنظام الإيراني

تم فضح شبكة للنظام الإيراني قبل عدة أشهر عندما تم اعتقال دبلوماسي إيراني مقيم في النمسا برفقة اثنين آخرين.

وسبب هذا الاعتقال كان السعى لتنفيذ هجمة إرهابية ضد اجتماع حاشد في باريس تم تنظيمه وعقده من قبل معارضين للنظام. وفي حادثة أخرى مشابهة تم اعتقال عدد آخر في ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألبانيا أيضا.

وفي هذه الأثناء كانت بروباغاندا النظام الإيراني مشغولة جدا بإنتاج وبث التصريحات الكاذبة ضد أعضاء المقاومة الإيرانية.

وقد اشتكى العديد من الإيرانيين المعارضين للنظام أيضا في الفيس بوك والانستغرام ضد هذه الأعمال. وهناك العديد من صفحات الوكيبيديا التي تلوثت بهذه الأكاذيب حيث تظهر حتى الآن معلومات مضللة تم نشرها من قبل عملاء النظام الإيراني. المعلومات التي هي مقدمة لذبح المعارضين الأجانب المنفيين في الخارج.

لذا، ترى هذه الأطراف من الضروري أن تراجع ويكيبيديا أيضًا وثائقها وتتخذ الإجراءات التي اتخذتها إدارة التواصل الاجتماعي.

بروباغاندا نظام الملالي

إن بث المعلومات المضللة والمواضيع الكاذبة من قبل نظام الملالي في طهران ليس أمرا جديدا. فوظائف النظام الإيراني العقود الماضية في مجال النشاطات النووية وبث المعلومات الكاذبة والإرهاب وغسيل الأموال أظهرت أن آيات الله في طهران لا يمكن الوثوق بهم. فهذا النظام يمتلك جهازا كبيرا من أجل بث المعلومات الكاذبة.

فقد كانت المقاومة الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجموعتها المحورية أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هدفا لمئات الكتب والمقالات ومقاطع الفيديو وحتى الأفلام السينمائية التي اشتملت على معلومات مفبركة نشرت من قبل وزارة المخابرات. ومن الواضح أن هذه الوزارة لن تترك أيضا الوكيبيديا.

وأعضاء المقاومة الإيرانية ومن بينهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأيضا الإيرانيون العرب والكرد والبلوش كانوا جميعهم أهدافا للمجموعات الإرهابية المرتبطة بالنظام الإيراني. ومجاهدو خلق لطالما حذروا بعد فترة وجيزة من بث هذه الدعايات المفبركة من الهجمات الإرهابية.

والنظام القضائي والشرطة في بلجيكا وألمانيا وفرنسا والدانمارك أنجزوا أعمالا مدهشة للحؤول دون حدوث هذه الهجمات الإرهابية التي كان من الممكن أن تودي بحياة عدد عظيم من الناس الأبرياء ولكن تلك الأجهزة استطاعت إيقاف هذه الهجمات على وجه السرعة.

إن أعمال إغلاق الحسابات الوهمية المرتبطة بالنظام الإيراني من قبل الفيسبوك والتويتر والانستغرام تتمتع بأهمية كبيرة وإن اتخاذ مثل هذه المهمة من جانب الوكيبيديا ضروري أيضا حتى يبقى الوكيبيديا آمنا كبقية مواقع التواصل الاجتماعي وتصبح صفحاته موثقة بشكل أكبر، فإرهاب النظام الإيراني يجب ألا يتلقى أي مساعدة من قبل الوكيبيديا.