الرقب… القيادى بالتيار الاصلاحى والخبير السياسى الفلسطينى فى اخطر حوار

477

القاهرة – عروبة /


-ابو مازن اجهض محاولات مصر ودول عربيه لتحقيق مصاحه بين ابو مازن ودحلان لان ابو مازن يخشى قوة دحلان وفوزه فى الانتخابات المقبله

-دحلان رفض لعب اى دور سياسى فى غزه والامن خلال الانتخابات ومساعدته للقطاع تقتصر على الجانب الانسانى

-حصلت على معلومات مؤكده عن صفقة القرن وهذه هى تفاصيلها

شهدت القاهره خلال الفتره الماضيه حراكا سياسيا واسعا على الساحه السياسيه الفلسطينيه فى محاوله مصرية لاجراء مصالحه فلسطينيه خاصة بين الفيصليين الرئيسيين حماس وفتح ففى الوقت الذى زار وفد من قيادات حماس القاهره قام وفد من التيار الاصلاحى برئاسة محمد دحلان بزيارة مماثله حيث اجتمع مع قيادات حماس والمسئولين فى المخابرات المصرية وعقب تلك الزيارة كان لنا هذا الحوار التالى مع د/ ايمن الرقب القيادى بالتيار الاصلاحى

-فى ظل تعثر ملف المصاحه الفلسطينية بين فتح وحماس على الرغم من الجهود المصرية من يتحمل مسئولية هذا الفشل ؟

اعتقد ان الطرفين يتحملان المسئولية وان كانت السلطه الفلسطينية برئاسة ابو مازن تتحمل المسئولية الاكبر وكان يمكن لابو مازن ان يتجاوز كل هذا بعد قرار حماس حل اللجنه الادارية فى سبتمبر من العام الماضى وكان وقتئذ فى الامم امتحده وكان بامكانه ان يعلن عودته الى قطاع غزه وانهاء الانقسام خاصة انه كان هناك جهد مصرى خالص فى هذا الملف واستمر فى فرض العقوبات على قطاع غزه رغم انه قد اعلن من قبل انه سوف يلغى كل العقوبات على قطاع غزه ويذهب الى ابعد الحدود فى المصالحه واعتقد انه من الصعب التوصل الى حل لمشكلة الانقسام بعد 11 عام من سيطرة حماس على قطاع غزه دفعه واحده وانما يحتاج الامر الى خطوات وبحكم رؤية مصر السياسيه خشيت مصر من خطوات امريكية تهدف الى تصفية القضيه السياسيه و 20 الف موظف تابعين لحماس طبقا للاتفاق الذى تم بين عزام الاحمد من فتح وموسى ابو مرزوق من حماس ثم يتم استبعاد 20 الف موظف من حماس بدلا من موظفى فتح والتى تم احالتهم الى التقاعد وهذا الامر بدات حماس تتراجع عنه وتطالب باستيعاب كل موظفيها ولها الحق فى هذا الامر وهناك امر اخر خاص بحماس هو الجبايه اتى تدخل قطاع غزه عبر الضرائب وتاخذ جزء منها السلطه عبر الاحتلال بالمقاصه عبر اتفاق باريس وتودع فى خزينه السلطه ويتعرض بعض منه لسطو اسرائيل الا انه بعد سيطرة السلطه على معابر قطاع غزه فى مجملها بقيت مايسمى بالصناديق الخاصه بعض الجبايات الخاصه بالوزارات والتى تقدر بـ 30% من اجمالى الضرائب او اجماى الجبايات فطلبت السلطه السيطره عليها وتعمل مصر لايجاد حل لتلك المشكله لتمكين الحكومه من اداء دورها ورغم الجهد المصرى الا ان قيادات من فتح والرئاسه الفلسطينية وعلى راسها عزام الاحمد ومحمود الهباشى بدات تطلق تصريحات مسيئه للدور المصرى بعد قيام مصر بالسماح بادخال بضائع لقطاع غزه حيث اعتبرته فتح خلخله فى ملف المصاحه رغم ان مصر ادخلت تلك البضائع بناء على طلب فلسطينى وللاسف فان ابو مازن يعاقب الشعب افلسطينى فى غزه والذى يقدر بـ 2 مليون مواطن بعد احداث 13 جزيران عام 2007 لن يكرر تلك التجربه وسوف ينفجر فى وجه اسرائيل وهذا سوف يدخل امنطقه فى حسابات معقده خاصة ان الامر يتعلق بتهديد امن اسرائيل وهو مايدفع العالم الى اتحرك لانقاذها وفى ظل تلك اظروف فان مصر سوف تسلك كل اطرق لانجاح جهود المصالحه وذلك يتعلق بالامن القومى المصرى وبعيدا عن الرؤيه الامريكيه لانها تدرك ان 30 الف مسلح من حماس سوف يتحولون الى داعش جديد يهدد الامن القومى المصرى .

-وهل تعتقد ان اجهد المصرى ينحاز لطرف على حساب الاخر ؟

مصر تسير فى شقين هما :

1-شق يتعلق بامن مصر القومى والعربى وهذا يتطلب ان تكون هناك حياه طبيعيه فى غزه .

2-شق يتعلق بالجانب الانسانى لان 1/3 سكان غزه يحمل الجنسيه المصرية وعلاقة نسب مع الجانب المصرى ومن هذا المنطلق فان مصر فى تعاملها مع هذا الملف لانحياز الطرف على حساب الاخر وهى تقفعلى مسافه واحده مع كل الاطراف .

-وهل تعتقد ان الجهود المصرية سوف تكلل فى النهاية بالنجاح ؟

اعتقد ان حماس التزمت رغم الضغوط التى مورست عليها من الجانب التركى واقطرى ورغم الاموال التى تقدمها تلك الدولتان لحركة حماس الا ان الجغرافيا كان لها دورها بحكم علاقة الجوار بين مصر وقطاع غزه واعتقد انها دفعت الثمن من اجل دفع الجهود المصرية فى ملف المصالحه وسوف تؤدى الى انتخابات رئاسيه جديده قد تكلف ابو مازن منصبه .

-ماهى ابعاد زيارة محمد دحلان للقاهره فى هذا التوقيت ونتائجها ؟

انائب محمد دحلان قائد تيار الاصلاح الديمقراطى يعتبر مصر موطنه الثانى بعد الامارات وجاءت زيارته للقاهره فى هذا اتوقيت متزامنه مع زيارة وفد الاصلاح الديمقراطى للقاهره ولقاءه مع وفد حركة حماس برئاسة سمير المشهراوى والتى تناولت بحث موضوع المصالحه بشكل عميق وكشف دحلان فى لقاء تليفزيونى اجرته معه قناة تين المصرية عن ابعاد تلك المباحثات وانه من الضرورى اولا تحقيق المصالحه مع ابو مازن ونحن جاهزون لذلك وهذا يتطلب تشكيل حكومه وحده وطنيه تحدد جدول زمنى لاجراء الانتخابات وابو مازن يدرك انه اذا اجريت الانتخابات وابو مازن يدرك انها اذا اجريت لن يصبح رئيس للسلطه الفلسطينيه واعتقد ان اصرار السلطه الفلسطينية على عقد اجتماع المجلس المركزى فى 14 يناير فى رام الله تحت بنادق الاحتلال والخروج بقرارات هزيله تم الاعلان عن عقد اجتماع اخر فى يونيو القادم للمجلس الوطنى الفلسطينى فى رام الله دون مشاركة حماس والجهاد يعنى تكريس الانقسام لذلك تحدث دحلان عن ضرورة عقد مؤتمر انقاذ وطنى يشارك فيه كل الفلسطينيين ويعقد فى بيروت لانهاء الانقسام وهناك تقارب بيننا وبين حماس فى هذا الموضوع .

-وهل طلب النائب محمد دحلان توسط مصر لتحقيق المصالحه مع ابو مازن ؟

مصر وكل الدول العربيه المجاوره ترى ان مواجهة الاسلام السياسى فى غزه يتطلب ان تكون حركة فتح قوية وموحده حتى يمكنها مواجهة حماس او اى تنظيم اسلامى راديكالى اخر واستطاع عباس ابراهيم رئيس المخابرات اللبنانى الاتفاق على ترتيب لقاء بين المخابرات اللبنانى والاتفاق على ترتيب لقاء بين ابو مازن ودحلان فى الاردن ولكن ابو مازن تراجع فى اللحظات الاخيره لانه يدرك قوة النائب محمد دحلان والشعبيه التى يتمتع بها واتى تزيد يوم بعد يوم بل انه لم يعد فقط لاحب على المستوى المحلى بل لاعب على المستوى الدولى ويدرك ابو مازن انه لو رفع سكينة الرواتب عن كوادر حركة فتح لانضموا الى دحلان ولتحقيق المصالحه بين دحلان وابو مازن واجتمع السيسى وملك الاردن واعلنا فى مؤتمر صحفى بمطار القاهره الى ترحيبهما بتحقيق مصالحه داخليه فى اشارة الى لقاء كان سوف يتم بن ابو مازن ودحلان وتم ارسال وفد من حركة فتح الى القاهره برئاسة جبريل الرجوب وعاد من تلك الزياره وعلى مصر ان لم يكن لها دور تخريبى فى الساحه الفلسطينية او تنظيم موالى لها كما فعلت بعض الدول لانها تعتبر ان قضية فلسطين هى قضية امن قومى لمصر منذ عهد فاروق وحتى الان باعتبار انها خط دفاع اول عن مصر .

-وهل تم الاتفاق بين دحلان وحماس على ان يكون لدحلان دور فى قطاع غزه خلال المرحله المقبله ؟

عرضت على دحلان عدة خيارات للعب دور سياسى فى غزه الا انه رفض مفضلا ان يكون ذلك عبر الانتخابات ويقوم بتمويلها دحلان من خلال اصدقائه فى الخارج وعلى راسهم الامارات والتى تقدم مبلغ كبير جدا لاقامة مشاريع وتوزيع مساعدات انسانية وهناك دفعه مساعدات اخرى تنتظر اتمام المصالحه .

-ماهى توقاعتك بالنسبه لمسار نقل السفاره الامريكية الى القدس وصفقة القرن التى اعلن عنها ترامب ؟

اعتقد ان قرار ترامب بنقل السفاره الامريكيه الى اقدس جاء تحت تاثير المجموعه الصهيونية المحيطه به الا ان ردود الفعل على هذا القرار اسلاميا وفلسطينيا وعربيا جاءت دون المستوى ورغم الانحياز الامريكى لاسرائيل الا انه لايوجد بديل لها فى عملية السلام لانها الوحيده القادره على الزام اسرائيل بالجلوس على طاولة المفاوضات لذلك يجب ان نركز جهودنا على وضع خطط كامله للضغط على الاداره الامريكيه من خلال سلاح المال لان العرب لديهم مليارات فى البنوك الامريكية خاصة ان منظمة ايباك وهى احد اكبر المنظمات اليهودية فى الولايات المتحده اعلنت ان اى حل يتاتى الامن خلال حل الدولتين حتى اليمين الاسرائيلى وبالنسبه للضفه الغربيه يكون هناك كنتونات مع استمرار المستوطنات التى تشكل 60% من مساحة الضفه على ان تحاط تلك الكنتونات باسلاك شائكه او جدار فاصل على ان تستخدم الموانئ الاسرائيلية اما القدس فسوف تقسم اى 3 اقسام القدس الغربيه وسوف تضم حائط البراق والقدس الشرقية وتضم القدس وابوديس والتى تصبح عاصمه الدولة الفلسطينية وتدول كنيسة اقيامه وامسجد الاقصى والحوض المقدس بشقة الاسلامى والمسيحى ويصبح تحت اشراف اجهزه فلسطينية اسرائيلية دولية .

-وماهى رؤيتك لقرار ابو مازن باستبعاد الولايات المتحده فى عملية السلام باعتبارها شريك غير نريه ؟

هذا قرار للاستهلاك المحلى فقط فلا زال هناك وفد امريكى امنى يعمل فى اراضى السلطه الفلسطينية ولا يزال هناك تنسيق امنى بين السلطه واسرائيل كما ان حماس ايضا مدانه لان لديها اتفاق تمتد من غزه الى اراضى الضفه ولكنها لا ترسل مقاتليها عبر هذه الاتفاقات للعمل ضد قوات الاحتلال .

-هناك توقعات بقيام اسرائيل بتوجيه ضربه الى قطاع غزه او حزب الله خلال المرحلة القادمه فما هى احتمالات ذلك ؟

لا اعتقد ان اسرائيل سوف تقدم على ضرب غزه لان الفصائل لم تقوم بعمليات تدفع اسرائيل لتوجيه تلك الضربه كما ان الوفد الامنى المصرى حذر حماس والفصائل من القيام بعمليات تعطى لاسرائيل المبرر لتوجيه تلك الضربة وكذلك لا اعتقد ان اسرائيل سوف توجه ضربه لاسرائيل او حزب الله بعد تحذيرات بوتين بان روسيا لن تقف مكتوفة اليد اذا تعرض احد حلفائها للتهديد .

مصطفى عماره