السيول والفيضانات الطبيعية وتسونامي الاجتماعي بإيران

62

نشر موقع مجاهدي خلق الإيرانية تقريرا حول السيول الأخيرة التي اجتاحت البلاد جاء فيه:

النتيجة الرئيسية للسيول والفيضانات الهائلة في إيران هي تفاقم الأزمة الاجتماعية للنظام الإيراني.
إن عواقب السيول والفيضانات في المجال الاجتماعي أوسع بكثير من الفيضانات التي اجتاحت أجزاء من الوطن:
التشرد، وتدمير القطبين الزراعيين الرئيسيين في المناطق الأكثر خصوبة الشمالية والجنوبية من البلاد، والزيادة الحادة في البطالة، وانتشار الأمراض المختلفة و …
وبالطبع، السؤال العاجل الذي يتردد على ألسن جميع المواطنين والموجه للنظام هو لماذا أصبح الوضع هكذا؟
لذلك، تعتبر نهاية سقوط الأمطار الغزيرة، بداية أزمة جديدة وعاصفة وتسونامي من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للنظام.

ما هي القوة الحقيقية للنظام للتعويض عن الأضرار؟
يقول بعض المراقبين إن النظام قال إنه يعوض عن الأضرار والخسائر. في هذه الحالة، من المرجح أن يسيطر على أجزاء كبيرة من هذه الأزمات!
تجدر الإشارة هنا إلى أنه في حالة وجود دولة ذات سيادة وهي تعيش في حالة ازدهار اقتصادي، فمن الواضح أنه يمكن أن تتفاعل بسرعة مع هذه البنية التحتية الاقتصادية وتوفر جزءًا من أنفاقها الاقتصادية للتعويض عن أضرار السيول والفيضانات أو أي أضرار اجتماعية أخرى واسعة النطاق.
لكن الآن الحديث يدور حول نظام، وفقًا لخبرائه الاقتصاديين، هو منهار اقتصاديًا.
كما يعلم الجميع أن النظام الذي يبلغ معدل التضخم فيه 50 ٪ إلى 60 ٪ وهو يتكلم عن هذا.
بينما استشهد خبير اقتصادي أمريكي شهير يدعى ستيف هان، أستاذ بجامعة جونز هوبكنز، بإحصائيات من البنك المركزي الإيراني، والمركز الأمريكي للإحصاء والموقع المسمى «بن بست» أن معدل التضخم السنوي في إيران وصل إلى 293 بالمائة (حوالي 300 بالمائة)، وهو أعلى معدل التضخم في تاريخ إيران.

نظرة في القوة المالية للنظام
يشير الارتفاع في أسعار السلع وأسعار الصرف إلى أن معدل التضخم هذا أقرب إلى الواقع من التضخم البالغ 50-60 في المئة الذي يقول النظام نفسه، لأن أسعار معظم السلع خلال هذه الفترة ارتفعت إلى ثلاثة إلى أربعة أضعاف.
السلطة التي تخضع لأقسى العقوبات في التاريخ بسبب سياساتها الإرهابية و …
وهو نظام يعاني من عزلة فريدة في العالم.
وهي السلطة التي لا تعطي الرواتب الأساسية لعدة أشهر للطبقات المختلفة التي تعيش بنسبة 5-6 مرات تحت خط الفقر.

النظام الإيراني ، الذي أجبر الآن بطريقة وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، حتى على خفض رواتب مرتزقته في حزب الشيطان (التي لم تكن تتناقص قط) بنسبة تقارب 50٪ ؛
وهو نظام انتشر فيه الفساد والسرقة بشكل مؤسسي بحيث يضطر خامنئي إلى تسميته «أفعى ذات سبعة رؤوس»، أو يفقد فقط 9 مليارات دولار أو 18 مليار دولار من حسابه بين ليلة وضحاها في اختلاسات!
لذلك، من الضروري أن نسأل كيف يمكن أن يجلب هذا النظام مليارات الدولارات للناس من أجل تخفيف الآثار الاجتماعية الشديدة للفيضان لصرفها للتعويض عن أضرار وخسائر الناس؟!

الأزمة الاجتماعية هي أساس كل الأزمات الأخرى
تبلورت أزمات مختلفة في أزمة الإطاحة بالنظام، والأساس بين أزمات النظام هو أزمة اجتماعية حيث تُعتبر جميع الأزمات الأخرى فرعية قياساً لها.

يصور بدرام سلطاني، نائب الرئيس السابق لغرفة تجارة النظام، هذه النوعية الجديدة من منظور اقتصادي. وقال:
«بدأ العام الإيراني الجديد (1398) بسيل الطبيعة، لكن السيل الأكبر سوف يقع في اقتصادنا. سوف يطغى التضخم والنمو الاقتصادي سيتبخر. إن سيولة العملة ستدفع العملة إلى المياه المضطربة وتبعدها من شاطئ الأمان»..
بدوره رسم سعيد حجاريان مخرجات هذه النوعية الجديدة، في وقوع انفجار اجتماعي، ووصفه على النحو التالي:
«المفاجئة وعدم الرصد في الطبيعة يؤدي إلى السيول والفيضان في الشوارع وفي السياسة إلى خروج جماهيري. إن أحداث ديسمبر 2017 تشهد على هذا المثال … في ظل ظروف الطوارئ، تصاحب جميع ردود الفعل العنف والثورة، وتخرج الجماهير، عاصية ولاسلطوية بدلا من المنتقدين أصحاب الهوية، وفي نهاية المطاف، تصبح السياسة الطبيعية للتحول والإصلاح والانتقال السلمي مستحيلة ».
وهذه هي النوعية التي سيواجهها النظام في الأيام والشهور القادم
ة.