بعد اختيارها لشغل منصب الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية د/ إلهام شاهين أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية في حوار خاص

137
بعد اختيارها لشغل منصب الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية
د/ إلهام شاهين أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية في حوار خاص

– إختياري لمنصب الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات وسام على صدري ولدي خطة طموحة لتطوير عمل الواعظات .
– الانتقادات التي توجه للأزهر بعجزه عن تطوير الخطاب الديني عارية من الصحة وصادرة من تيار علماني بهدف إلى هدم الدين ومسخ هوية مصر الإسلامية .

في سابقة تعد الأولى من نوعها أختار شيخ الأزهر د/ أحمد الطيب الدكتورة/ إلهام شاهين أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر كأول سيدة تشغل منصب الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات ولم يكن هذا الإختيار محض مصادفة فلقد أثبتت الدكتورة إلهام جدارتها لشغل هذا المنصب نظرا للأبحاث العلمية العديدة التي قدمتها والتي تناولت حرية المرأة العقائدية ودورها في حفظ الأمن فضلا عن مؤلفاتها العلمية التي تحدثت عن العلمانية في مصر وأشهر معاركها ، وعقب اختيارها لهذا المنصب كان لنا معها هذا الحوار :-
– ما هي الأسباب التي دعت شيخ الأزهر لاختيارك لهذا المنصب؟ وماذا يمثل هذا الإختيار بالنسبة لك ؟
لم أكن أتوقع إختياري لهذا المنصب نظرا لوجود عدد من القيادات الأزهرية التي كانت مرشحة أيضا لشغله وكان لكل منا رؤيته لتطوير العمل الدعوي وقدمت لشيخ الازهر رؤيتي لتطوير العمل الدعوي بصفة عامة والمرأة الأزهرية بصفة خاصة وكيفية معالجة المعوقات التي تعترضها وقد نالت تلك الرؤية إعجاب شيخ الأزهر والذي أكد لي إنني أفضل من يشغل هذا المنصب ولاشك أن هذا الإختيار يعد وسام على صدري لأنني أول سيدة تشغل هذا المنصب وإن كان هذا ليس بالغريب على شيخ الأزهر الذي يولي اهتماما خاصا بالمرأة حيث تم اختيار العديد من السيدات في مناصب قيادية داخل المؤسسة الأزهرية لأن اختياره لشغل المناصب غير مرتبط بالجنس ولكن بالكفاءة وهو يعمل دائما على تطوير دور الواعظات وفق مناهج علمية .

– وما هي خطتك لتطوير دور الواعظات في المرحلة القادمة؟ وما هي أهم العقبات التي تعترض مهمتك ؟
لاشك أن أهم العقبات هي قلة عدد الواعظات إذا قورن بالمهام المطلوب تحقيقها خيث يصل عدد الواعظات إلى 320 واعظة على مستوى الجمهورية وهو بالفعل عدد قليل إلا أننا سوف نعمل خلال المرحلة القادمة على زيادة الأعداد وعمل برامج تدريبية لهم كما أن هناك مشكلة أخرى تواجه الواعظات وهي إنهم يواجهن بعض العادات السيئة والأفكار المغلوطة في بعض المناطق والمتعلقة بموروثات اجتماعية ونعمل على مواجهة ذلك من خلال حملات التوعية والالتحام بالناس في المناسبات وسوف نسعى خلال المرحلة القادمة لتفعيل دور الواعظات من خلال زيادة التدريب لهن على القضايا المختلفة في مجال الأسرة والقضايا الفقهية المعاصرة والدفع بهن في هذه المجالات للمساعدة في حل المشاكل المجتمعية وفق خطط دعوية وعلمية للاستفادة من طاقتهن وقد شاركن بالفعل في العديد من الفاعليات التي أقامتها المدارس والمعاهد والمصالح الحكومية .

– وهل يوجد تنسيق بينكم وبين وزارة الأوقاف في هذا المجال ؟
بالقطع لأن كل منا يكمل الاخر والإمام الأكبر يسعى إلى التنسيق بين كافة المؤسسات الدعوية لتجديد الخطاب الديني ومحاربة التطرف .

– وما هي وجهة نظرك في الجدل الدائر حول شغل المرأة لبعض المناصب في المؤسسة الدينية كتقلدها منصب المفتي ؟
هناك بالفعل الكثير من النساء يقمن بالافتاء في المركز العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف والمناصب القيادية في كل مؤسسات الدولة لم تعد مقصورة على الرجال فلقد شغلت المرأة منصب الوزيرة والمحافظ وفق توجيهات الرئيس السيسي بتمكين المرأة من شغل كافة المناصب ولكن الأمر مرتبط بالكفاءة ، فالتي تريد أن تصل إلى تلك المناصب عليها بالمزيد من العمل حتى تصبح جديرة بشغل تلك المناصب .

– وما هو ردك على الانتقادات التي توجه للمؤسسة الأزهرية وشيخ الأزهر بالعجز عن تطوير الخطاب الديني ؟
هذه اتهامات باطلة صادرة من نفوس حاقدة من التيار العلماني هدفها مسخ هوية مصر الدينية من خلال الهجوم على الأزهر الذي يمثل منارة الفكر الوسطي فالواقع يؤكد أن الأزهر أصبح له دوره الذي يلقي تقديرا من الشرق والغرب وخلال الفترة الماضية عقدت العديد من المؤتمرات التي دعا إليها كافة رجال الفكر من مختلف دول العالم بغض النظر عن ديانتهم لتوضيح سماحة الإسلام كما أن القوافل الدعوية من وعاظ وواعظات الأزهر يجوبون كافة المناطق خاصة المناطق النائية التي يمكن أن يتسلل إليها الفكر المتطرف لنشر الفكر الوسطي الصحيح مستخدمين كافة الآليات المتاحة .

– وما هي رؤيتك لكيفية مواجهة هذا الفكر العلماني والذي يعمل على نشر الفكر المنحرف والإلحاد بين الشباب ؟
أعتقد أن الأمر يتطلب العناية بتدريس مادة التربية الدينية في المدارس وجعلها مادة نجاح ورسوب ووضع المناهج التي تدرس فيها بعناية حتى يستطيع الطالب الوصول للفهم الصحيح للدين وبالتالي لن يستطيع أحد أن يزعزع فكره الديني الذي يأتي من خلال الجهل بالعلم الديني .

– وما هي رؤيتك للضجة المثارة حاليا حول قضية التحرش والاغتصاب ، وكيف يمكن مواجهتها ؟
التحرش تصرف محرم شرعا في كل الشرائع السماوية وهذه الظاهرة تدل على ضعف الوازع الديني في المجتمع مع وجود اغراءات كثيرة للشباب عبر شبكة الإنترنت وعدم وجود توعية مجتمعية بحقوق المجتمع والإسلام أمر الإنسان الذي يتعرض لأي نوع من الإساءة من الآخرين بعدم السكوت عن حقه فالفتاة التي تتعرض للتحرش والاغتصاب عليها أن لا تسكت عن تلك الجريمة وعليها أن تبلغ عن الشخص الذي فعلها حتى يعاقب قانونا على فعلته وفي هذه الحالة فلن يقدم على هذا الفعل مرة أخرى كما أنه سيكون عبرة لغيره كما أن الأمر يتطلب توعية الآباء والأمهات بدورهم الرقابي سواء أكان ذلك من جهات دينية كالازهر ولجان الفتوى أو جهات عقابية أو سلطات تنفيذية كالشرطة والقضاء كما أن المقررات الدراسية يجب أن تحتوي على مواد تعلم الفتاة كيف تحافظ على نفسها وجسدها وكيف تتصرف في حالة تعرضها لتلك الجرائم وكيف تصارح أهلها دون خوف وتختار من يكون مصدر ثقة لها كالأم مع ضرورة وجود حوار بين الأبناء والآباء منذ الصغر حتى يمكن تدارك أي مشكلة يقع فيها الأبناء .

حاورها/ مصطفى عمارة