بعد الضجة الهائلة لروايتها فلسطين كنعان

126

بعد الضجة الهائلة لروايتها فلسطين كنعان
شمس الرواية النسوية وقلب فلسطين النابض الأديبة الفلسطينية إيمان الناطور في حوار خاص

– فلسطين كنعان تعد نقطة تحول في حياتي لأنني ظللت أكتبها لأكثر من عام كامل .
– لقبت برائدة الرواية النسوية الفلسطينية عقب صدور روايتي الخامسة هي وكورونا .

هي الرومانسية في أجمل صورها وهي الثورة بكل إصرارها على مواجهة التحدي إنها الأديبة الفلسطينية إيمان الناطور التي أبهرت الساحة الأديبة الفلسطينية في روايتها «فلسطين كنعان» بأسلوب تعجز أقلام كبار الأدباء عن التعبير عنه لأنه السهل الممتنع الذي يجمع ما بين رقي اللغة والخيال الذي يطير بمشاعر القارئ إلى عالم آخر ، لذا لم يكن غريبا أن يطلق عليها المتابعين للساحة الأدبية لقب شمس الرواية النسوية وقلب فلسطين النابض وتوقع البعض أن يلمع إسمها على الساحة الأدبية العربية كواحدة من كبار المبدعين الذين أثروا الأدب العربي بالعديد من روائعه ، وعقب صدور روايتها الخامسة «هي وكورونا» تناولت كيفية مواجهة وباء كورونا على المستوى الإنساني كان لنا معها هذا الحوار :-

1- أولا نريد أن نلقي الضوء على مسيرتك في العمل الادبي ؟
مسيرتي في العمل الأدبي تتلخص في 4 أعمال أدبية صدرت مابين سنة 2019-2020
وهي :
1 – “ياسمين” كتبت سنة 2001
2 – “ثمن دموعي” كتبت سنة 2003
3 – “فلسطين كنعان” كتبت سنة 2012
4 – “واقترب موسم الحصاد” كتبت سنة 2017
ولدي حالياً أعمال أخرى تحت الطباعة .

2- وكيف تحولت الكتابة لديك من الهواية إلى الإحتراف ؟
الأمر أني كنت أعشق القراءة مما خلق في ذهني مخزون كبير من اللغة السردية فخرجت رواياتي بلغة جميلة على الرغم من صغر سني ساعدني في هذا أن والدي من النوع الشغوف بالقراءة وقد زرع في داخلي حب القراءة وشجعني عليها كما شجعني على الكتابة بعد أن رأى لغتي وكتاباتي .. وكان أول من رأى كتاباتي قبل والدي هو الدكتور الكاتب خليل حسونة والذي عرفني به أحد أساتذتي في المدرسة يومها أرسل في طلب والدي ليريه ما أكتب ويسأله ان كان أحد يساعدني في الكتابة فقد كان غير مصدق ان فتاة بعمر 18 عام كتبت ثلاثية روائية بعنوان زهرة بهذا الأسلوب الرائع .  وبالمناسبة الأستاذ خليل حسونة هو أول من نشر لي كانت قصة قصيرة وساعدني في نشرها في صحيفة الأيام  عندما كنت بعمر18وعرفني في ذلك الوقت بكتاب أفذاذ منهم الشاعر رزق البياري وهو أول من قرأ لي ودعمني بعد سفر د. خليل واستمر في دعمي بإرشاده طوال مسيرتي الكتابية فقد كان مؤمنا جدا بأنه أمام كاتبة مختلفة .

3- بمن تأثرتي في رحلتك الادبية ؟
في بداية رحلتي كان تأثري شديد بالرائع : نبيل فاروق..
ثم استكملت رحلتي الأدبية فتأثرت بالكاتبة  العالمية أجاثا كريستي ..
غابرييل غارسيا ماركيز
نجيب محفوظ على وجه الخصوص .

4- هل شاركتي في معارض أدبية أو مهرجانات؟ وهل حازت رواياتك على جوائز ؟
شاركت رواياتي الأربعة الأولى في معرض القاهرة الدولي ومعرض الكتاب في المغرب وجاء الحجر ليمنع المعارض وتتوقف هذه الفعاليات ، لم أشارك بجوائز من قبل ولكني متوجهة الآن نحو جائزة البوكر العالمية للرواية العربية بروايتي “هي وكورونا” .

5- كيف استطعتي إنتاج أربعة روايات في عام واحد رغم أن الكتابة تعد عمل شاق يحتاج إلى مجهود ذهني وعصبي كبير ؟
صدرت 4 أعمال روائية في عام واحد ولكن وضحت من قبل أنها كانت مكتوبة في تواريخ متفرقة ولكني لم أكن أفكر بالنشر فقد كنت أكتب كهواية وليس بهدف النشر والكتابة بالنسبة لي عمل ممتع وليس شاق فأنا لا أشعر بالوقت أبدا أثناء الكتابة .. إنها متعتي التي لا تضاهيها متعة .

6- وهل تعد رواية فلسطين كنعان نقطة فاصلة في تاريخك الادبي ؟
فلسطين كنعان هي أكثر أعمالي الأدبية التي أحبها وقد كانت فعلا نقطة تحول في حياتي لأني ظللت أكتبها لأكثر من عام كامل ، على هيئة سيناريو روائي مختلف وهو مدجج بالأحداث المتتابعة ،نشرت فلسطين كنعان كحلقات متسلسلة في الزاوية الثقافية لصحيفة فلسطين في مقهى القراء على ما أذكر بين سنة 2012 -2013 كان هذا قبل أن تصدر كعمل روائي متكامل العام الماضي وكل من قرأها كان له توجهات بتحويلها الى عمل سينمائي لأنها ممتلئة بالأكشن والتشويق والحركة .

7- كيف تناولتي وباء كورونا في روايتك الجديدة ؟ وهل أحدثت تلك الرواية الصدى المطلوب منها ؟
“هي وكورونا”
روايتي الخامسة والتي صنفت على أثرها برائدة الرواية النسوية في فلسطين
حيث أنني الروائية الوحيدة في كلا شقي الوطن التي تملك 5 إصدارات روائية وبهذا الحجم أيضا وتم تأكيد هذا بالكشوفات فليس فقط روايتي كورونا هي العمل فلسطينيا بل أنا أيضا صنفت بالروائية الفلسطينية الأولى على المستوى النسوي .
هي وكورونا تحدث حاليا صدى اعلامي لم أكن أتوقعه
ولا كم الاتصالات التي وصلتني منذ أعلنت عن صدورها وخاصة من كتاب فلسطينيين عظماء في الخارج واعلاميين …
صدرت أول أمس الأحد 12/7/2020
الرواية الخامسة للكاتبة والروائية إيمان الناطور ..”هي وكورونا” وقد أثارت الرواية ضجة ثقافية كونها الرواية الفلسطينية الأولى في أدب الكورونا ، وقد كانت الرواية منتظرة منذ بداية الجائحة حيث تم الإعلان عنها للمرة الأولى بتاريخ 12/3/2020
عبر برومو قصير تحدثت به الكاتبة عن اقتراب إطلاقها لمفاجأة روائية بعنوان “كورونا”
وتتحدث الرواية المكونة من 255 صفحة عن تداعيات وباء الكورونا على العالم عامة وعلى حالة المرأة الشرقية خاصة وتثير الرواية قضية شائكة قديمة حديقة متجددة وهي قضية المرأة في المجتمع الشرقي ومعاناتها بين حصارين ، حصار الأعراف والحجر الصحي في زمن الوباء ،
حيث أن “حياة “..
هي كاتبه وأديبه وهي سيدة مطلقة ولديها ثلاث ابناء تعجز عن رؤيتهم ،
تعود حياة من رحلتها في ووهان إلى أرض الوطن ولكن تنتظرها مفاجأة ..
اكتشفت حياة أنها مصابه بفيروس كورونا وأسقط في يدها ..
كانت حياة قاب قوسين من معانقة أولادها عندما تم اقتيادها أمامهم إلى الحجر الصحي ليبقى حلم معانقتهم الذي لم يكتمل أمنيه معلقة لم تتحقق ..
من داخل غرفة الحجر تكتب حياة الكثير من القصص التي تحدث حولها مصورة آلام الناس و معاناتهم وآمالهم التي تركوها معلقة خلفهم وأحلامهم المبتورة ..
في المستشفى تتصادف حياة بالكثير من الناس الذين تتابع قصصهم من داخل غرفة الحجر تكتب مذكراتها عما تراه من أحوال مرضى الوباء الذي اجتاح العالم .. أحوال كثيره وقصص يختلط فيها الأمل بالألم والممكن بالمستحيل والابتسامات بالدموع ، قصص إنسانيه رائعه هي جزء مما يحدث لنا كبشر من آثار هذا الوباء في حياتنا .
وعندما يشتد عليها المرض وتلفظ آخر أنفاسها في الحياة تحدث المعجزة،
معجزة الأمل والإيمان ..
وهي كما وصفت معجزة الأمومه الثائره القادرة على قهر الموت وقهر الكورونا .
معجزة الإيمان بأنه دائماً ما يوجد هناك أمل .. فاليأس بمثابة الموت .
الرواية هي عبارة عن رسالة أمل إلى البشرية جمعاء ألا ييأسوا ، وهي رسالة توجهها الكاتبة حياة للعالم من داخل غرفة الحجر
والرواية تتجلى من خلال ومضات تحفيزية نابعة من تجربة معاشة .

8- وهل تناولتي في روايتك مأساة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية ؟
كانت مأساة الانقسام متجلية بعمق في روايتي “واقترب موسم الحصاد”
من خلال عيون البطل محمد الذي يكبر في هذه الحقبة على حلم الوحدة الوطنية وتجميع كل الرايات المتفرقة تحت علم فلسطين الواحد من خلال تطبيق نظرية الوحدة الوطنية وبالفعل ينجح بهذا .
اما في رواية “هي وكورونا” فقد ركزت على ” الإنسانية ” بشكل عام وعلى مشاكل المرأة بشكل خاص ولم أذكر حتى عنصر المكان في الرواية لكن من الواضح أن الرواية تدور في مجتمع شرقي .ولم أتطرق لأية قضايا وطنية .

9- كيف تقيمين الإنتاج الأدبي على الساحة الفلسطينية ؟ وهل حقق هذا الإنتاج المستوى المأمول منه ؟ وما هي العقبات التي تواجهه ؟
الانتاج الأدبي على الساحة الفلسطينية نشط جدا بطريقة جميلة وعلى الرغم من كل الصعوبات لازال المبدعين يكتبون ويصدرون رسالاتهم الرائعة ، ولا أخفيكم لدينا هنا كتاب وشعراء مبدعين بطريقة تشعرني بالخسارة من عدم ظهور هذه الإبداعات وذلك بسبب الوضع الاقتصادي واضمحلال سوق الكتاب في قطاع غزة بالذات .
الوضع الاقتصادي هو عقبة كبيرة في طريق هؤلاء المبدعين الذين يحتاجون الى كل الدعم من الجهات المعنية ، المؤسسات الثقافية في قطاع غزة لا تحظى بالدعم الكافي لاحتواء هؤلاء الكتاب والمبدعين ، كما لاحظت في الفترة الأخيرة تراجع على الانتاج الأدبي وحالة من الاحباط واللاجدوى وكل هذا يعود لتراجع سوق الكتاب وتراجع الوضع الاقتصادي .

10- في النهاية ماهي مشروعاتك الأدبية في المرحلة القادمة ؟
مشروعاتي الأدبية حاليا كلها محصورة في التوجه نحو جوائز عربية وعالمية ولدي طموح بتوقيع روايتي الأخيرة في بلد مرموق .

حاورها/ مصطفى عمارة