تغير واضح في نبرة نتنياهو تجاه غزه

493
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-12-05 17:02:49Z | |

وكالات- عروبة/


تغيرت نبرة التهديد والوعيد التي تبنتهاحكومة الاحتلال الصهيوني بشأن نشوب حربمتوقعة تجاه قطاع غزه اوحزب الله في الشمال وهذا ماجاء على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو، أمس، حيث قال إن «وجهتنا ليست نحو حرب… لكننا سنقوم بكل ما يلزم من أجل الدفاع عن أنفسنا». في الوقت نفسه، شدد على أن وجود إسرائيل في المنطقة يتصدى لنفوذ إيران وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وأكد نتانياهو في تصريحاته الأسبوعية التي تسبق اجتماع حكومته، أنه قال لكل من الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين وقادة أوروبيين خلال اجتماعاته معهم أخيراً، إن «وجودنا هنا هو العامل الرئيس في الشرق الأوسط الذي يمنع انتشار الإسلام الراديكالي الذي تقوده إيران وتنظيم الدولة الإسلامية»، مضيفاً: «لا نسعى إلى الحرب، لكننا سنفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن أنفسنا».

ولم يشر نتانياهو مباشرة إلى المقال الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أول من أمس، ونقلت فيه عن مسؤولين أميركيين وبريطانيين، أن إسرائيل شنت ضربات جوية، خلال أكثر من عامين، على شمال سيناء (شرق)، استهدفت «داعش» الذي ينشط فرعه المصري «ولاية سيناء» في هذه المنطقة.

ويأتي تصريح نتانياهو غداة تحذيرات جديدة من المؤسسة الأمنية من أن الأوضاع الصعبة في قطاع غزة على شفا الانفجار، «ما يجعل المواجهة العسكرية حتمية». وأبرزت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي مساء السبت التقرير الذي رفعته المؤسسة الأمنية إلى المستوى السياسي، ويتضمن تحذيراً من أن «تؤدي الأوضاع المعيشية الصعبة في القطاع إلى توجيه الغضب نحو إسرائيل واندلاع مواجهة عسكرية، بالرغم من عدم رغبة حماس بجولة أخرى».

وأضاف التقرير أن الإحباط الفلسطيني في القطاع بلغ ذروته مع غياب الماء والكهرباء وعدم تلقي الموظفين رواتبهم وتشديد الحصار وعدم نجاح اتفاق المصالحة في مقابل نجاح إسرائيل في هدم الأنفاق، و»هي أمور يجب مواجهتها وتداركها»، مضيفاً أن الدولة العبرية ستجد نفسها مضطرة إلى إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية من غذاء ودواء.

وأفادت مصادر في الجيش أنه منذ بداية العام سُجلت عشرة حوادث تسلل فلسطينيين من القطاع إلى إسرائيل، آخرها الخميس الماضي عندما تسلل مسلحون بسكاكين وقنابل، ومحاولة أخرى لم تنجح الجمعة الماضي. وعزت هذه المحاولات إلى عدم قيام الجيش بعمليات تمشيط غربي السياج الأمني، بهدف الإبقاء على الاستقرار هناك لإتاحة مواصلة العمل في بناء الجدار تحت الأرض، ولتفادي تعرض جنود إلى احتمال رصاص قناصة أو عبوات ناسفة مزروعة.

على صعيد آخر، صوّت أعضاء الحكومة الإسرائيلية أمس لصالح إضفاء صفة قانونية على بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة رداً على مقتل الحاخام رزيئيل شيفاح الذي كان يعيش فيها الشهر الماضي، في خطوة نادرة يرجح أن تقابل بانتقادات دولية. وقال مسؤول مطلع إن الوزراء أقروا بالإجماع أمس «شرعنة» بؤرة «حافات غلعاد» حيث يعيش حوالى 40 عائلة في البؤرة.

وقال نتانياهو في الاجتماع إن «الحكومة ستشرّع وضع حافات غلعاد لإتاحة استمرار الحياة الطبيعية فيها». لكن وسائل الإعلام طرحت تساؤلات عن كيفية المضي قدماً بشرعنة البؤرة، علماً أنه سيكون من الملزم نقل بعض أجزائها إلى أماكن أخرى في حال ثبت أنها أقيمت على أراض فلسطينية بملكية خاصة.

وكان الحاخام شيفاح قتل بالرصاص في 9 كانون الثاني (يناير) قرب المستوطنة التي كان يعيش فيها. وفي الأسبوع التالي، قتل الجنود الإسرائيليون فلسطينياً في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

من جهة أخرى، رشح أعضاء في البرلمان النروجي حركة «مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها» (بي دي أس) رسمياً للحصول على جائزة «نوبل» للسلام. وثمّن البرلمانيون دور الحركة في النضال السلمي والفاعل من أجل حقوق الشعب الفلسطيني.

ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية للأنباء عن النائب النروجي المبادر للترشيح بيرنار موكسن في رسالة إلى الصحافة، عن فخره بهذا الترشيح، قائلاً: «بصفتي عضو برلمان نروجي، أفخر باستخدام سلطتي كمسؤول منتخب لترشيح حركة مقاطعة إسرائيل للحصول على نوبل للسلام. إن ترشيح الحركة لهذه الجائزة يتماشى تماماً مع المبادئ العزيزة جداً عليّ وعلى حزبي».

وأعربت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، على لسان أحد مؤسسي حركة «بي دي أس» عمر البرغوثي، عن امتنانها للبرلمانيين النروجيين على «هذه الخطوة الشجاعة والمشجعة». وقال البرغوثي: «إذا فازت حركة المقاطعة بالجائزة، ستمحو بعض العار الذي لحق باسمها على مدى السنين نتيجة منحها إلى مجرمي حرب، مثل إسحق رابين وشمعون بيريز ومناحيم بيغن وهنري كيسنجر وغيرهم. وربما تميل الكفة قليلاً باتجاه من استحقوا فعلاً هذا التشريف، مثل مارتن لوثر كينغ، وأطر المجتمع المدني التونسي، والمطران ديزموند توتو، والقائدة الإرلندية ميريد ماغوير وغيرهم