حلم الأتحاد العربي والحس القومي والعروبي لجلالة الملك

156

كان حلم الوحدة العربية ولا زال حلم يراود كل مواطن عربي من المحيط إلى الخليج باعتباره السبيل الوحيد لإنقاذ أمتنا العربية من حالة التشرذم والانقسام والتي تهدد أمنها بل وجودها وخاصة في ظل التدخلات الاقليمية والدولية التي تستهدف نهب ثروات الأمة ومقدراتها خاصة أن المؤسسات العربية الرسمية أثبتت عجزها عن تحقيق هذا الهدف بسبب الخلافات بين الأنظمة العربية ، ومن منطلق حسي القومي والعروبي الذي يشكل جزء أساسي من شخصيتي والذي دفعني إلى التوجه إلى مجال الإعلام باعتباره رسالة لخدمة قضايا أمتي بدأت مشاوراتي مع الأخ السوري علاء السلو والذي يعد الاب الروحي لفكرة الاتحاد العربي لكيفية تحويل هذا الحلم إلى حقيقة وتوسعت المشاورات لتضم أعضاء آخرين من بلدان عربية مختلفة ممن يملكون نفس التوجه وكان هناك إتفاق أن الخطوة الأولى لتحويل حلم الأتحاد العربي إلى حقيقة هو الحصول على ترخيص من أي من البلدان كي يعمل هذا الأتحاد بصورة شرعية وبالفعل وبعد مجهود رائع استطاع د/ مصطفى العباب الامين العام للإتحاد بمشاركة د/ عبد الصمد لوزالي الحصول على هذا الترخيص ليتحول الحلم إلى حقيقة بعد موافقة السلطات المغربية على منح هذا الترخيص وبمباركة من جلالة الملك محمد السادس الذي يثبت كل يوم أنه خير خلف لخير سلف بحسه العروبي وتوجهه الإسلامي وتقديمه نموذج يحتذي به في العالم العربي في كيفية إدارة الدولة بمشاركة كافة التيارات والتوجهات على إختلاف انتمائها متجنبا الصراع الذي اندلع في كثير من الدول العربية بسبب تهميش بعض الفئات ولاشك أن الموافقة على ترخيص الأتحاد العربي في شكل جمعية أهلية هو البداية وليس النهاية فلابد أن تترجم أهداف الأتحاد إلى برامج تدعم العمل العربي المشترك في شتى المجالات كما أن الأمر يتطلب مشاركة كافة الكفاءات التي تمتلك الحس القومي العروبي من كافة أنحاء الوطن العربي في تقديم خبراتها لإنجاح تلك الفكرة والتي ستعود بالخير على وطننا العربي حتى يستعيد مكانته التي يستحقها بين الأمم .

عضو الأتحاد العربي
الكاتب الصحفي د/مصطفى عمارة
مدير مكتب جريدة الزمان الدولية بالقاهرة