حماس وراء فشل جهود المصالحة واندلاع انتفاضة اخرى يحتاج الى غطاء من عذة جوانب 

571
القاهرة – خاص عروبة

بعد قرار اسرائيل ضم مستوطنات الضفة وتزايد اعمال العنف بالاراضى المحتلة
ياسر ابو سيدو مسئول العلاقات الخارجية بحركة فتح فى حوار خاص
مؤتمر الرياض كان اشبه باملائات امريكية للحكام العرب بالادوار التى سوف يقومون بها وسبل تنفيذها
حماس وراء فشل جهود المصالحة واندلاع انتفاضة اخرى يحتاج الى غطاء من عذة جوانب
فلسطين لم تكن قضية الفرص الضاءعة واسرائيل هى التى رفضت وجود مقعد لوفد فلسطين فى مباحثات مينا هاوس والسادات استجاب لطلبهم
شهدت فى الايام الماضية زيادة التوتر فى الاراضى الفلسطينية المحتلة بعد قرار اسرائيل ضم مستوطتناط الضفة الغربية الى اسرائيل والذى جاء بعد أيام قليلة من قرار ترامب نقل السفارة الامريكية الى القدس وهو الامر الذى دفع منظمة التحرير الفلسطينية الى عقد اجتماع لمراجعة كافة الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل بما فيها الاعتراف بها وفى تلك الاجواء المتوتر التى تنذر بتفجير اعمال عنف جديدة ادلى ياسر ابو سيدو الخارجية بحركة فتح بحوار خاص تناول فيه وجهة نظرة تجاه التطورات الراهنة
ما هى الاسباب التى دفعت ترامب الى اتخاذ قراره بنقل سفارة الولايات المتحدة الى القدس على الرغم من اى رئيس امريكى سابق لم يجرء على اتخاذ هذا القرار ؟
هذا القرار لم يكن مباحثا الا لمن كان يحسن الظن بالتوجه الامريكى لكنه جاء فى الوقت المناسب لاسرائيل بعد تهيئة المسرح فى المنطقة وتدمير قوى كان يمكن ان تتحرك فاصبحت الان عاجزة وهو ما يعطيها المبرر للهروب من المسئولية أمام شعوبها
هناك من يقول ان قرار ترامب تم اعداده فى مؤتمر الرياض فيما يسمى بصفقة القرن ؟
مؤتمر الرياض كان اشبة باملاءات امريكية للحكام العرب المجتمعين مع ترامب فى الرياض حيث تم ابلاغهم بادوارهم وسبل تنفيذ المهمات الموكلة لكل شيخ قبائل وهذه المقولة لهنرى كيسنجر دون تجميل
ما تعليقك على ماقاله نتنياهو ان ما يقوله الحكام العرب فى العلن يختلف عما يقولونه فى السر؟
اكدت الوقائع ان للملوك والحكام خطابين
خطاب للشعوب وهو خطاب حماسى جدا
خطاب موجهه للخارج وهو ان تصريحاتهم للداخل هى للاستهلاك المحلى وكان هذا واضحا فى نتائج الحروب التى مرت بها المنطقة وعندما نفرق فى التفاصيل بعد سنوات من الاحداث نصل الى هذه النتائج المزرية
ماهى رؤيتك للتحرك المصرى تجاه ملف المصالحة وقضية القدس وهل هذا الدور نابع من التوجهات القومية لمصر ام تنفيذ دور متفق علية لنزع سلاح المقاومة واقامة وطن بديل للفلسطينيين فى سيناء؟
ملف المصالح له عدة جوانب
1- ملف فلسطينى – فلسطينى
2- ملف فلسطينى مصرى
3- ملف فلسطينى – مصرى – اسرائيلى
اما بالنسبه للملف الفلسطينى الفلسطينى فان الدور المصرى نابع من محاولة تخفيف الاحتقان فى غزة بعد انقلاب حماس الذى فشل فى الوصول الى نتائج رسمها البعض لدور حماس والتى فشلت فى تنفيذ شقه القانى فى الضفة الغربية بسبب سقوط الاخوان فى مصر ورفض ورفض اهل الضفة الغربية لنوايا حماس وتراجع قوى خارجية فى دعم حماس نتيجة الاوضاع الدولية
اما بالنسبة للملف الفلسطينى المصرى فان لمصر دور تاريخى فى فلسطين عبر الاف السنين وتعتبر الحدود الشمالية الشرقية لمصر معبرا للمشاكل المؤرقة لمن يحكم القاهرة وعليه لابد من تأمين تلك الحدود بشئ من الحكمة وقد رأت القاهرة انه لابد من ادخال قطاع غزة فى حظيرة العمل الاسهل مراقبة وتقديم جزره لحماس بادماجها فى العمل وهى بذلك تريد ترويض الثور الهائج بدلا من تمرده من خلال الامكانيات المتاحة ومن ماحية اخرى فان اسرائيل تتخفى خلف اعمال الارهاب فى شمال سيناء مستغله فى ذلك العداء الذى يخيم على علاقات مصر بحماس وسيتضح ذلك مخابراتيا مع الايام
وهل تعتقد ان ردود فعل الشارع العربى ضد مشروع ترامب سوف يفشل تنفيذ هذا المشروع ؟
المخطط يحتاج الى جهود أكبر من الشارع العربى فالمشاريع لا تسقط فى الشارع وحدة فمعارك عبد الناصر ضد حلف بغداد على سبيل المثال لم تسقط عبر الشارع ولكن بتضامن الدولة والشارع لان الصهيونية وامريكا تمتلك اوراقها فى القصور
وهل تعتقد ان اسرائيل سوف تقوم بعملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة خلال الايام القادمة لاجبار الفلسطينين فى غزة على الفرار الى سيناء لتنفيذ مخطط الوطن البديل ؟
اسرائيل لم تهاجم قطاع غزة لانها منطقة ساقطة عسكريا وتحت السيطرة ومراقبة بشكل كامل اما عملية التهجير القصدى فسوف تتم فى نهاية المطاف عبر مذبحة حدودية
فى ظل فشل الجهود المصرية حتى الان فى تحقيق مصالحة حقيقية بين فتح وحماس من الطرفين يتحمل فشل المصالحة ؟
حماس لاترى فى العمل الفلسطينى سوى حماس والدور المنوط لها وهى الطرف المسئول عن تعطيل جهود المصالحة وهى ترى ان التصالح مع مصر انتصار لها
وهل تتوقع اندلاع اانتفاضة ثالثة فى الشارع الفلسطينى بسبب حالة الاحباط السائدة حاليا من تعثر عملية السلام ؟
الانتفاضة هى عمل جماهيرى يحتاج الى غطاء فى عدة جوانب وهى تتوقف على الخسائر اليومية البشرية والمالية الناتجة من الانتفاضة وبالتالى فالانتفاضة هى عمل كل فلسطينى وعربى
وهل ترى ان عرفات اخطأ بقبوله اتفاق اوصلو؟
اتفاق اوسلو لم يكن قرارا فلسطينيا كاملا
لكنه كان محصلة اتصالات فلسطينية عربية
وهو لايتعارض مع ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية
وهو اتفاق بين م.ت.ف. والكيان الصهيوني
وحركة فتح لم توقع اعترافا باسرائيل
حسابات ياسر عرفات كانت اوسلوا محطة في معركة الصراع
لكن كل الذين ضمنوا الاتفاق عجزوا..اوتعاجزوا عن دعمه ﻷتنفيذ
ساجيب عن الباقي لاحقا….تعبت
وهل ترى ان الفلسطينيين اخطأو بعدم قبول عرض السادات بالتفاوض مع اسرائيل ؟
هذه مقولة غير صادقه
والحقيقة هي
بعد فك الاشتباك الثاني بين الجيش المصري وجيش الكيان الصهيوني…وبدأ الاعداد لمباحثات جنيف بين مصر وسوريا من جانب واسرائيل بحضور امريكا وروسيا من جانب اخر
طلب السادات من عرفات ان يحضر مع الجميع جنيف وطلب منه الحضور للقاهره لبحث الموضوع.
فارسل عرفات كل من ابواياد صلاح خلف وفاروق القدومي …وحضر القياديان الى القاهره ولمدة اسبوعين اجتمعا بالرئيس انور السادات لدراسة العرض الذي قدمه من كل الجوانب ..وكانت اقامتهما في استراحة القناطر الخيرية لمدة خمسةعشر يوما وقد تمكنوا من التوصل الى موقف مصري فلسطيني موحد حول حضور مباحثات جنيف بوفد فلسطيني يمثل منومة التحرير الفلسطينيه…
وطلب السادات ان يعودا بعد التفاهم مع الامريكان والروس.
وبعد فتره طلب السادات الاخوين لكي يقول لهما الجديد في الامر.
كان السادات قد عرض على هنري كايسنجر ماتوصل اليه مع الفلسطينيين من موافقتهم لحضور جنيف….فكان رد كيسنجر بالرفض قائلا للسادات
(وقت حضور الفلسطينيين لم يحن بعح وعليهم الانتظار)…
فما كان من السادات الا ان ابلغ صلاح خلف وفاروق القدومي مايلي
قال:أنا لا اريدكم تلويث اياديكم بالتوقيع بالاعتراف باسرائيل. وسيبو الموضوع علي انا…لكن اريد منكم تفويضا مكتوبا بذلك.
فقال القياديان للسادات
:نحن لن نخول احدا بحقوق الشعب الفلسطيني.
(جاء هذا في كتاب صلاح خلف.فلسطيني بلا هويه) وهي رواية صادقه.
اما موضوع (كرسي وعلم ورايه فوق فندق مينا هاوس) فهي حكاية رفضها السفير الصهيوني بن اليسار رئيس الوفد الاسرائيلي في مباحثات ميناهاوس قرب الاهرامات والذي هدد بالسفر الى تل ابيب انسحابا من هذه المفاوضات احتجاجا ورفضا ان لم يزال العلم الفلسطيني من فوق الفندق وطاولة الاجتماعات بل وسحب المقعد واسم فلسطين….وقد استجاب السادات لذلك…
وجاء في مذكرات بطرس بطرس غالي انه اخبر السادات انه حاول ذلك وهو يعلم رفض الاسرائيليين ذلك….
كانت كذبه انطلت على بعض السذج بكل الاسف.
هناك من يصف قضية فلسطين بانها حقيقة الفرص الضائعة فما حقيقة ذلك؟
فلسطين ليست قضية الفرص الضائعة ..لانه لم تقدم اي فرصة لكي تضيع او تضيع بالعكس لقد بادرت القيادات الفلسطينيه بعروض ﻷوصول الى سلام حقيقي
فعام1969تقدم الفلسطينيون بمشروع (دولة فلسطين الديمقراطية التي يعيش فيها اليهودي والمسيحي والمسلم على قدم المساواة) وكان الرد مذابح ايلول1970في عمان
وقد تقدمت المنظمة بمشاريع سلام لاقامة وطن فلسطيني الى جانب اسرائيل لكن كان الرد مزيدا من الغطرسة والعطرسه الغاشمه الصهيونيه
منها حصار بيروت
والسبب عدم جدية الموقف الرسمي العربي
وما ردك على الدعاية الصهيونيه بان الفلسطينيين باعوا ارضهم؟
هذه الدعاية مصدرها جانبين
الجانب الصهيوني ليبﻵ اغتصابه لارض فلسطين وانهم اشتروها بالمال وللرد نقول
فلسطين كانت ضمن الاحتلال العثماني مقسمة الى
ارض حكومية عثمانية
ارض اقطاعيات ﻷمحاسيب
ارض مشاع
ارض ممتلكات خاصة
ارض هبات للقنصليات الاوروبيه في القدس
…………..
الارض التي كانت اقطاعيات هي محور البيع
حيث كانت مملوكة لعائلات لبنانية هي
عائلات..سرسق..الصلح..الاسعد..وكانت في الجليل الاوسك والاعلى ومرج بني عامر كان لعائلة سرسق
وجاء في يوميات الصهيوني تيودور هرتسل في رسالة منه الى اﻷورد احموندروتشيلد مايلي
(هناك 37الف دونم يعرضها ال سرسق ﻷبيع ويطلب للدونم 49جنيه فلسطيني وارى ان ترسلوا المبلغ المطلوب لاستكمال صفقة الشراء)
وبعح ذلك قامت اشتباكات بين الجيش الانجليزي والفلاحين اثناء اجلائهم عن الارض لتسليمها ﻷيهود.
وقد سلمت بريطانيا الكثير من الاراضي المملوكه للدوله الى اليهود.
ولعبت بريطانيا من خلال اصدار قانون يرفع الضرائب بصورة اعجزت المزارعين عن دفع الضرائب فتمت مصادرتها وبيعها بالمزاد العلني بثمن رمزي ﻷيهود
كما لعب بنك (بنك انجلترا فلسطي اليهودي ن ومقره بيروت) عن طريق الاقراض للفلاحين وعجةهم عن السداد على نزع ملكيات الارض واعطائها لليهود
لم يبع الفلسطينيون اراضيهم لليهود
ولو كان ذلك لقدم اليهود اصول هذه العقود
اما الجانب الاخر
فكان لابد للجيوش العربية من تبرير هزيمتها بمقولة:(لقد وجدنا الفلسطينيون قد باعوا ارضهم لليهود..
لوباع الفلسطينيون ارضهم فلماذا يقاتلون ويستشهدون من اجل شيء هم باعوه بانفسهم.؟؟؟؟
هذا ما روجته اسرائيل واصحاب المصالح من العرب
فى النهاية ومع تعصر عملية السلام ما هى البدائل الممكنه أمام الجانب الفلسطينى؟
الاستمرار بالمحافظه على الكيان الفلسطيني وفكر الشعب وايمانه بحقوقه في ارضنا الفلسطينية والهوية الفلسطينية والبقاء على الايمان بالعودة والعمل من اجلها
والعمل على وحة الامه انتظارا ليوم العوده
مقاومة كل اساليب انهاء وتصفية القضية الفلسطينية وصولا الى حقنا في فلسطين
حاوره مصطفى عمارة