خطر يتسلل إلى بيوتنا …فظل التكنولوجيا

40

تتقدم الحياة بصورة سريعة وأصبحنا قرية صغيرة مطله على كل العالم بفضل نعمة الله وعقول البشرية المبدعة التي تبحث وتكتشف كل ما هو جديد لتجعل العالم بأسره يتواصل ويتعامل بالتكنولوجيا [اشكالها المختلفة التي أصبحت في متناول الجميع الصغير قبل الكبير من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألكترونية المختلفة التي توفر لنا كل ما نحتاجه في كافة محطات الحياة التعليمية والأسرية والترفية والاجتماعية والثقافية حيث أنها رغم الفائدة والإنجازات التي تحققها إلا أنها تؤثر سلبا في مجتمعاتنا بطريقة مباشرة وغير مباشرة من خلال  ما تساهم به  من خلال أدواتها «الإنترنت» ومنصاتها «مواقع التواصل الإجتماعي» والأجهزة الذكية في إنتشار أنواع جديدة من العنف في المجتمعات.

·        الأكثر شيوعاً وخطر : المطاردة والملاحقة الإلكترونية، والإبتزاز الإلكتروني، والتحرشات الجنسية الإلكترونية، والمراقبة والتجسس على أجهزة الحاسوب، والإستخدامات غير القانونية بإستخدام التكنولوجيا والإنترنت للصور ومقاطع الفيديو وتحريفها والتهديد بها، والإتجار بالبشر للإستخدامات الجنسية غير المشروعة، وانتحال أسماء وشخصيات معروفة للإيقاع بالنساء والفتيات خاصة في غرف الدردشة وغيرها الكثير، فيما لا أحد ينكر هذه الأيام فضل الإنترنت والآفاق الواسعة التي وفرتها لجميع الأفراد من مهندسين وأطباء وطلبة من كبار وصغار لكن وللأسف الشديد، لا يوجد شيئ في هذا الكون من غير ثمن، وأغلى ثمن ندفعه هو الأخطار الكبيرة التي نواجهها ويواجهها أطفالنا خلال عملهم المباشر على الإنترنت وبلا رقيب. وأصعب من ظلك أنا في ظل وباء كورونا تحولت جميع التعاملات إلى الجانب الرقمي الذي أصبح لغة العصر والذي يحرك الاقتصاد والأفراد عن بعد لذك لابد من تلمس طرق الحماية لأبنائنا وأسرنا ومجتمعاتنا بصورة متزن من الابتزاز الألكتروني من خلال اتباع التالي:

·        لا تدع أبناءك يستخدمون كاميرا الإنترنت لتصوير أنفسهم.

     • راقبهم باهتمام وتفحص بانتظام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم.

    • علّم أبناءك عدم إعطاء أي معلومات شخصية أو صور إلى أي شخص التقوا به على الإنترنت وعدم         المزاح في مثل تلك الأمور.

   • تحدث معهم وحفّزهم لإبلاغك بأي حادث من هذا القبيل، وأنه ليس هناك شيء يدعو للخجل عند التحدث عنه.

  • علّم أبناءك عدم نشر أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني عبر الإنترنت للعامة.

  • اطلب من الأبناء أن يبلغوك إذا كان هناك شخص ما يضايقهم على الشبكات التواصل الاجتماعي.أخبر الأبناء أن يتجنبوا الضغط على رسائل البريد الإلكتروني المزعجة لأن المبتزين يمكن أن يصلوا بشكل كامل للجهاز الخاص بالضحية عن طريق إرسال الفيروسات من خلال مثل هذه الرسائل، ويمكن أن يقوموا بتحميل كافة الصور الشخصية لتصبح لاحقاً مصدراً للابتزاز. وبذلك تحمي أسرتك ومجتمعك من هؤلاء اللصوص .

الادبية / الاماراتية عائشة البيرق 

ليكن تحدي كورونا حياة جديدة لأسرنا

إن الأسرة هي واحة الأمان والاستقرار والسعادة لأفرادها، ونواة العلاقات القائمة  على المودة والمحبة والعطف والشفقة، وأن يحرص فيها كل فرد على  تحقيق السعادة للآخر، على صعيد  العلاقة الزوجية، أو في علاقة الآباء بأبنائهم، ، أو في الأهل والأصدقاء والجيران . وهذا ما نشأنا عليه بناء على تعاليم دينا الحنيفة وحاليا وفي ظل الظروف الحالية أصبحت  جميع الأسر في سائر أنحاء العالم أمام اختبار حقيقي، لتأكيد  مدى صلابة علاقاتهم، ومدى نجاحهم في تكوين أسرة متماسكة ذات قيم عادات ودين كريم يجمعهم .

ففي ظل انتشار فيروس كورونا لجأت الدول إلى تطبيق مبدأ التباعد الجسدي لتقليل فرص انتشار الوباء، وترتب على ذلك بقاء أفراد الأسرة معا في المنزل لفترات طويلة، وكان لذلك نتائجه المختلفة حول العالم.

منها ذات نتائج إيجابية في تقريب بين أفراد الأسرة والمشاركة وتوزيع الأدوار من جديد بين الأفراد وفتح باب الحوار بين الأفراد ومنها مما أدى سلب على حياة الأسرية من عنف نفسي وجسدي وهذا أدى إلى الخلافات والطلاق وتفكك الأسرة حيث أن كل الزوجين كان يغمرهم الأنانية والتعالي مع الطرف الثاني رغم أنه لابد أن يسود بين الأسرة في وقت الشدة والأزمات التماسك والتكاتف والاحترام والاحتواء

ليكون الفرد بين أسرته في أمان، ويشعر أنه بينهم في حضن دافئ، والأرقى من ذلك أن تستغل الأسرة هذه الفترة لخلق مزيد من التقارب والتعاطف بين أفرادها، والارتفاع بمستوى القيم الإنسانية في نفوسهم،

وهنا نجد أن هذا التحدي منح الآباء فرصة متابعة الأبناء والسعي لتعرف على نوع العلاقات بينهم

، ومدى تحليهم بروح المحبة والمودة فيما بينهم، فإن إهمال هذا الجانب يترتب عليه آثار سلبية،

ومن الأمور المهمة كذلك في هذه الأزمة عدم ترك الأبناء ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية وشبكات الإنترنت، دون ترشيد ومتابعة لهم، لئلا يقعوا فرائس لمن يسيء استخدام هذه الشبكات، سواء من الإرهابيين أو العصابات المختلفة أو من يمارسون التنمر الإلكتروني أو من يبثون السموم والإشاعات.إن الظروف الحالية تتطلب من الأسر التكاتف والتلاحم، ليحققوا السعادة و الأمان  فيما بينهم، وليكونوا خير معين لدولهم وأوطانهم في تجاوز هذه الأزمة والانتصار عليها. لابد من تطبيق قوانين الاحترازية وغرس روح المسؤولية في نفوس الأبناء باحترام كل تقدمه لنا القيادة لخلق حياة هادئ بلا خوف أو فقد لأحبابنا ..
الادبية / الاماراتية عائشة البيرق