د/ عبله الدجاني : اسرائيل اعتقلت منذ حرب 67 وحتى الأن 16 ألف إمرأة فلسطينية منهم معتقلات فى سن 16 ، 17 عام

38

**  المرأة الفلسطينية لعبت دورا بارزا فى شتى أشكال النضال الفلسطيني .

فى الوقت الذى احتفل فيه العالم باليوم العالمي للمرأة تقديرا للدور الذى تلعبه المرأة فى شتى المجالات واسهاماتها الواضحة فى رقي وتقدم المجتمع فضلا عن رعاية أسرتها ، تعيش المرأة الفلسطينية ظروف مأساوية فى ظل الاحتلال الاسرائيلي الذى تجاهل أبسط قواعد الإنسانية فى تعامله مع المرأة من أس وقتل وتشريد ورغم كل تلك الضغوط ضربت المرأة الفلسطينية أروع الأمثلة فى الصمود وتحدي كل صنوف القهر التى يمارسها الاحتلال الاسرائيلي ، وعن الدور الذى تلعبه المرأة الفلسطينية كان لنا هذا الحوار مع د/ عبله الدجاني رئيس اتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة .-  كيف تقيمين وضع المرأة الفلسطينية فى ظل الاحتلال الاسرائيلي ؟المرأة الفلسطينية مثلها مثل الرجل والطفل تعاني من كل جرائم الاحتلال فكل يوم يسقط تقريبا شهداء وأسرى وجرحى وتدمر منازل ورغم تلك المعاناة فإن المرأة الفلسطينية لاتزال صامدة متمسكه بأرضها لأن العدو يحاول إجبارنا على ترك أرضنا وهناك مظاهرات يومية فى الضفه وغزة تشارك فيها نساء فلسطينيات وتشير الإحصائيات أنه منذ الاحتلال وحتى الأن تم اعتقال 16 ألف إمرأة وهناك معتقلات فى سن 16 و 17 سنه أبرزهم عهد التميمي ويبلغ عدد المعتقلات حاليا في السجون الاسرائيلية 60 إمرأة منهم 20 طفلا و 6 جرحى ورغم ذلك فإن اسرائيل لم تستطع كسر إرادة المرأة الفلسطينية والتى تمثل شعب الجبارين وهى الكلمة التى دائما يرددها الراحل أبو عمار كما ذكر ذلك فى القرأن الكريم ولقد شاهدت بنفسي مثال يجسد مقولة شعب الجبارين فلقد قامت سلطات الاحتلال بقتل شقيق عاصم البرغوثي واعتقلوا الأم والأب والأخ ورغم ذلك أصرت زوجته على إعادة بناء بيته كما أمر أبو مازن بإعادة بناء بيت إمرأة فقدت 5 أفراد من أسرتها استشهد أحدهم وتم اعتقال أربعة أخرين قامت اسرائيل بهدم بيوتهم .-  وماهو الدور الذى لعبته المرأة الفلسطينية فى كافة أشكال النضال الفلسطيني ؟المرأة الفلسطينية شاركت فى كافة أشكال النضال الفلسطيني فعلى الصعيد العسكري قامت المناضلة فاطمة برناوي بوضع أول متفجرة فى سينما باسرائيل وتم اعتقالها حتى أفرج عنها فى اتفاقية تبادل الاسرى وهى الأن موجودة فى مصر وعقب حرب عام 67 شاركت المرأة الفلسطينية فى الأعمال الفدائية وجميعنا يذكر هنا ليلى خالد والتى اختطفت طائرتين أحدهما اسرائيلية والأخرى أمريكية ولم تستطع اسرائيل ان تسقط الطائرة الأمريكية فاتجهت بها الى الجزائر ، كما قادت الفدائية الفلسطينية مجموعة من الرجال فى أواخر الستينات واقتحمت موقع اسرائيلي على الحدود اللبنانية الاسرائيلية حتى استشهدت وعلى الصعيد السياسي تقلدت حنان عشراوي مركز قيادي داخل منظمة التحرير الفلسطينية كما يوجد 5 وزيرات فى الحكومة الفلسطينية الحالية كما تم انتخاب إمرأة لمنصب رئيس هيئة سوق المال وإمرأة أخرى بمنصب قاضي من أصل 142 قاضي فى المحاكم الفلسطينية كما أن تمثيل المرأة فى المجالس المحلية وصل الى 19% كما أن كافة الأحزاب الفلسطينية لا تخلو من قيادات نسائية وعلى الصعيد الإعلامي أكدت الدراسات أن معظم المراسلات فى وسائل الإعلام الفلسطينية من النساء أما على الصعيد الاجتماعي فلقد لعبت المرأة الفلسطينية دورا هاما فى الحفاظ على التراث الفلسطيني من خلال تقلد الثوب المطرز الفلسطيني الذى تنسجه القرويات والذى يعبر عن الهوية الفلسطينية فى كل المناسبات وحتى فى الخارج حيث قامت سيدة فلسطينية عضوه فى الكونجرس بتقلد الثوب الفلسطيني الوطني أثناء دخولها الى الكونجرس وهو ما أثار ضجه هائلة ولم تتواني المرأة الفلسطينية عن القيام بدورها فى رعاية الأسرى وأسر الشهداء حيث شكلنا المجلس الأعلى لمؤسسة أسر الشهداء والذى تقوده أم جهاد زوجة الشهيد خليل الوزير القائد العسكري السابق .-  وماهى العقبات التى تعوقكم للقيام بدوركم فى رعاية أسر الشهداء والأسرى والجرحى ؟المشكلة أن الولايات المتحدة خفضت دعمها للأونروا المنوط لها القيام بتلك المهمة الخاصة برعاية اللاجئين حتى تقضي على حق العودة وفى مواجهة هذا القرار قررت الدول العربية تعويض الأموال التى اقتطعتها الولايات المتحدة من الأونروا كما أعطى الرئيس أبو مازن الأولوية لأسر الشهداء والأسرى والجرحى رغم قلة الإمكانيات المادية .-  باعتبار أن المرأة الفلسطينية تشكل عماد الأسرة الفلسطينية ماهو الدور الذى تلعبه المرأة فى إنهاء الإنقسام ؟المشكلة تكمن فى حركة حماس لأنها حركة إخوانية تأتمر بأوامر التنظيم الدولي للأخوان وهى تمتلك السلاح الذى تستخدمه فى تنفيذ مخططها فى السيطرة على قطاع غزة ورغم ذلك فنحن نقاوم بالصمود والتحدي والمظاهرات فضلا عن المقاومة الشعبية المتمثلة فى مقاطعة سلع المستوطنات ويوجد الأن فى مصر جمعية مقاطعة البضائع الاسرائيلية يترأسها إبن القيادي الفتحاوي نبيل شعث .-  وما هو الدور الذى يلعبه مكتب الاتحاد العام للمراة الفلسطينية فى القاهرة فى التنسيق مع الأحزاب المصرية ومنظمات المجتمع المدني ؟هناك تنسيق مع الأحزاب اليسارية المصرية والتى دعتنا للتنسيق معها باعتبار أن الاتحاد مشهر رسميا ومعترف به من قبل التضامن الاجتماعي إلا أننا لا نستطيع أن نبادر ونتصل بالأحزاب ومنظمات المجتمع المدني نظرا للظروف التى تمر بها مصر خاصة بعد اتفاقية كامب ديفيد ونحن نقدر حجم الضغوط والمؤامرات التى تتعرض لها مصر حاليا .-  فى النهاية ماهى مطالبكم من مصر والعالم العربي ؟نطلب من العالم العربي دعم صمود الشعب الفلسطيني فى مواجهة الجرائم اليومية التى يرتكبها الاحتلال ضدنا والتى وصلت الى حد تدنيس المسجد الأقصى فلابد من وقفة قوية من جانب العالم العربي لحماية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وفضح الجرائم الاسرائيلية .