–         د/ محمد عبد الاله احد قيادات الحزب الوطنى السابق ورئيس جامعة الاسكندرية فى حوار خاص

480

القاهرة – عروبة /


–         الصراع بين الحرس القديم والجديد فى الحزب الوطنى وعدم اهتمام مبارك باشراك الحزب فى الحكومه ادى الى اضعاف الحزب وقيادات الحزب السابقه فى الحكومه ادى الى اضعاف الحزب وقيادات الحزب السابقه تشارك حاليا فى الائتلافات الموجوده داخل البرلمان .

-الخطوط  بين مبارك والاخوان لم تتقطع وامن الولة وافق على حصول الاخوان على 50 مقعد فى انتخابات عام 2005 م .

عاد ملف الحزب الوطنى الى واجهه الاحداث مره اخرى بعد دعوات بعض القيادات الحزب السابقه لعودة الحزب الوطنى سيكون ظهيرا سياسيا قويا للدولة وفى ظل المشاورات التى يجريها عدد من قيادات الحزب لتحديد شكل مشاركتهم السياسية فى المرحله المقبله عقب انتخابات الرئاسة ادلى محمد عبد الاله احد مؤسسى الحزب الوطنى ورئيس جامعة الاسكندرية بحوار خاص كشف فيه بعض من اسرار حقبة مبارك ورؤيته للاوضاع السياسية الراهنه .

-باعتبارك احد القيادات التى ساهمت فى تاسيس الحزب الوطنى ماهى رؤيتك لاسباب انهيار الحزب الوطنى ؟

بدات مع الحزب الوطنى بعد ان اختارنى الرئيس الراحل انور السادات لقيادة الحزب عن محافظة الاسكندرية واستمر تواجدى بالحزب خلال عصر مبارك الا ان اهتمام مبارك بالحزب لم يكن فى مثل اهتمام السادات والذى كان يشترط ان يكون الوزير عضو بالحزب اما مبارك فكان يفضل فصل الحزب عن الحكومه ومع مرور الوقت بدا الحزب يضعف لان مبارك كان يرى ان ادارة الدولة مثل مؤسسة وهى اكبر مدير فى الدولة واعتبر ان عام 2005 كان مرحلة فاصله فى تاريخ الحزب بعد دخول جمال مبارك واحمد عز الامانه اللعامه وهو ماادى الى ازمه بين الحرس الجديد برئاسة جمال مبارك واعوانه الحرس القديم برئاسة صفوت الشريف واعوانه وهو الصراع الذى اضعف الحزب والذى ظل يضعف ولم يجتمع لبحث ثوره يناير ونتائجها .

-وهل كان هناك تيار اصلاحى بالحزب ؟

نعم كان يوجد تيار اصلاحى بالحزب ؟

نعم كان يوجد تيار اصلاحى ويحاول تقديم افكار مختلفه .

-ترددت الانباء عن اتصالات لقيادات سابقهبالحزب الوطنى لاعادة الحزب مره اخرى تحت مسمى الحزب الوطنى الجديد فما هى امكانية حدوث ذلك ؟

رغم ان تجربة الحزب الوطنى انتهت الا ان الخبرات السياسية المتواجده فى الحزب تشارك الان فى التكتلات السياسيه الحالية الموجوده فى البرلمان بصفتهم الشخصية وليست الحزبية فضلا عن وجود مجموعات اخرى على مستويات اخرى كالمجالس المحلية .

-وماهى الاسباب التى ادت الى انهيار نظام مبارك عقب ثورة 25 يناير ؟

هناك عدة اسباب اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

1-هناك بعض مظاهر الغضب التى اندلعت قبل احداث 25 يناير مثل احداث المحله لم تعطى الاهتمام الكافى وتم التعامل معها امنيا فقط رغم ان الحل الامنى كان يجب ان يكون اخر الحلول .

2-حدث نوع من انواع النمو العالى ولكن الناس لم تشعر باثاره نتيجة سوء توزيع الدخل وهو ماادى الى شعور الناس بان هذا النمو لصالح طبقه معينه .

3-ان وسائل الاعلام المختلفه شنت هجوم واسع على النظام وهو ماشكل قناعه لدى الراى العام ان العمر الافتراضى لهذا النظام قد انتهى .

4-انه لم يكن فى مخيلة بعض القائمين على الامر ان الولايات المتحده كانت ضالعه فى محاولة قلب نظام الحكم لتقسيم المنطقه باعتبار ان مصر عصيه على التقسيم لعدم وجود عرقيات وطوائف دينية بها وبالفعل رصد النظام اتصالات لبعض الافراد مع قوى خارجية الا انه تعامل مع الامر باستخفاف وعدم جديا .

-هناك من يرى ان فكرة توريث الحكم الى جمال مبارك كانت احد اسباب انهيار نظامه فما هى وجهة نظرك ؟

لم يفاتحنى احد فى التوريث كانت هناك بعض الشواهد ولكن الاعلام حولها كانها امر واقع وقد سالت الكثير من القيادات السياسيه ولم يلمح احد من قريب او بعيد عن فكرة التوريث سوى تصريح للدكتور اسامه الباز فى محاضره باحدى الجامعات ان فكرة التوريث فى مصر مرفوضه لان مصر ليست سوريا وكان يجب ان يكون هناك نفى رسمى لتلك الفكره رغم اننى كنت اعلم ان مبارك كان يخشى على ابنه خوض غمار العمل السياسى .

-وهل كان مبارك يستمع للراى الاخر فى بداية عهده كان متابعا جيدا ومن حسن ظنه انه ورث قيادات مؤهله من عصر السادات الا ان احد عيوبه انه لم يؤمن بالحياه الحزبيه ولا بدور احزاب المعارضه وبمرور الوقت بدا يبعد عن الواقع وساهم فى ذلك تردى ظروفه الصحية والنفسيه بعد وفاة حفيده حيث تعامل مع الاحداث بنوع من عدم اللامبالاه .

-وهل كان تزوير انتخابات عام 2010 بداية النهاية لهذا النظام ؟

الانتخابات الاخيره كانت محاولة لاحتكار المقاعد من جانب الحزب حيث كان يرشح 3 من قياداته فى الدائره الواحده وهو امر غير سليم ولقد ابديت عام 2010 عن عدم موافقتى على محاولة الحزب احتكار المقاعد وتهميش المعارضه لان ذلك يضعف الحياه الحزبية .

-وكيف كانت علاقة مبارك بالاخوان خاصة ان البعض كان يرى ان هناك تنسيق بين الجانبين خاصة فى الانتخابات البرلمانية ؟

كانت هناك خطوط مفتوحه بين الجانبين وكان يسمح لهم بدخول البرلمان والنقابات مقابل عدم اثارة مواضيع معينه وفى عام 2005 كان هناك اتفاق بين امن الدوله والاخوان على حصولهم على 50 مقعد الا انهم وصلوا الى 88 مقعد وكنت ارى انه لابد من تقوية الاحزاب حتى يكون هناك بديل للحزب الوطنى الا ان ذلك لم يحدث مما دفع بعض المواطنين للانخراط فى بعض التنظيمات ومنها الاخوان .

-وكيف كان ينظر مبارك للتعامل مع ظاهرة الارهاب ؟

دار حوار بينى وبين مبارك حول كيفية التعامل مع تلك الظاهرة التى بدات فى التسعينات وكان يرى ان التعامل معها يكون امنيا بينما كنت ارى انه لابد من معالجة ظاهرة العشوائيات والتى تفرح الارهابيين وتستغلها بعض التنظيمات كالاخوان لتقوية وجودها بها .

-وهل ترى ان ثورة يناير مؤامره خارجية لتقسيم المنطقه ؟

لاشك ان المؤامره الخارجية واضحه وموجوده ولكن بلا شك قبل قيام الثوره كانت هناك احتجاجات ومطالب فئوية لم تاخذ القدر الكافى من الاهتمام كما ان تلك الاحداث كان يمكن تداركها فى بدايتها لو كان رد الفعل عليها سريع مثل تطبيق احكام النقض بالنسبه للانتخابات وتغيير الحكومه والتاكيد على البعد الاجتماعى لتوجيه النظام وبغض النظر عن استغلال بعض القوى لتلك الثورة الا ان المناخ العام كان مؤهل لها .

-هناك من يرى ان المؤسسه العسكرية لم تكن جاده فى تسليم الحكم للاخوان وانها عملت على اجهاض تلك التجربه فما مدى صحة ذلك ؟

لا اعتقد ذلك فالمؤسسه العسكرية ادارت الاوضاع فى ذلك الوقت بحيادية دون الانحياز لطرف حفاظا على الامن القومى بحيادية دون الانحياز لطرف حفاظا على الامن القومى لان كان يدرك ان هناك من يريد اشعال حرب اهلية .

-وماهى الاخطاء التى ارتكبها الاخوان والتى عملت بنهاية حكمهم ؟

1-ان الاخوان اداروا الدولة بعد وصولهم الى الحكم بمنطق الجماعه وليس بمنطق الوله كما عملوا على اقصاء كافة التيارات الاخرى .

2-بعد تفجيرات سيناء اثبت الاخوان عدم حرصهم على الامن القومى المصرى من خلال ارسالهم جماعات للقتال فى سوري رغم انها تشكل جزء اساسى من الامن القومى المصرى .

3-عمل علاقه مع ايران رغم انها تشكل تهديد لامن الخليج .

4-محاولة سلخ مصر من هويتها العربية الى مفهوم الخلافه الاسلامية رغم ان ذلك يتعارض مع تركيبتنا .

5-ان الجماعه لم تكن تمتلك الخبره الكافية لادارة البلاد .

-وهل يمكن اعادة الاخوان مره اخرى للحياه السياسيه ؟

هذا امر صعب الان لان الراى العام اصبح رافض عودتهم بسبب تورطهم فى العمليات الارهابية .

-وكيف تقيم فترة حكم الرئيس السيسى ؟

السيسى جاء فى ظروف صعبه جدا فى ظل وجود الارهاب الذى يهدد امن المواطن فضلا عن اخطاء متراكمه منذ فتره طويلة ووضع خطه اقتصادية طموحه لمواجهتها وقد يتحمل المواطن فى سبيل تنفيذها بعض الاعباء وان كان على احكومه ان تتدخل لتخفيف اثار تلك الاعباء واعتقد ان ثقة المواطن فى السيسى وصراحتهم معهم سوف تمكن الدوله فى النهاية الى مواجهة تلك التحديات وتجاوز تلك الازمه للانطلاق الى عصر جديد .

حاوره / مصطفى عماره