د محمد كمال أبو ريا : طبيب الأسنان فنان ومهندس ولا يشغلني منصب الوزارة

59

حوار   ولاء مصطفى ،،، د/ أحمد عبد الصبور

واحداً من أبرز الأسماء اللامعة فى مجال ” طب الأسنان ” هو القيمة العلمية الكبيرة الدكتور ” محمد كمال أبو ريا ” ربما يكون الوحيد فى الوقت الحاضر الذى غير الصورة الذهنية لطبيب الأسنان لدى مرضاه ، فبعد أن كان البعض يصور طبيب الأسنان ” بالجزار ” وتصبح زيارة عيادته أشبه بالكابوس إستطاع الطبيب الشاب أن يكسر حالة التوتر عند كل من زاره وجعل من عيادته مقراً هادئاً لعلاج الأسنان بأساليب وتقنية حديثة بشكل بسيط .

فى هذه السطور سنتعرف أكثر عن ” محمد كمال أبو ريا ” الطبيب والإنسان وما هى أول حالة قام بعلاجها وما فائدة التبييض ؟

الصدفة هى من قادتنى إلى المهنة

بدأ الدكتور ” محمد كمال أبو ريا ” حديثه وفتح قلبه وعاد بذكرياته إلى البدايات وقال أسمى بالكامل ” محمد كامل عبدالجواد أبو ريا ” خريج كلية طب الأسنان ” جامعة القاهرة ” عام ” 2005م ” وكانت هى أمنيتى منذ دخولى الثانوية العامة وكانت والدتى السبب فى دخولى إلى علمى العلوم وخطأ بالصدفه فى كتابة المواد كان السبب فى دخولى قسم ” علمى علوم ” ومنها إلتحاقى بكلية الطب بمجموع ” 95 “فى المائة وكانت رغبتها دخولى طب بشرى لكنها إرادة الله بفارق درجات قليلة .

وأستكمل ” وجدت متعتى فى طب الأسنان لإنه ” فن وعلم ” فى الوقت ذاته وأكتشفت حينها أن طبيب الأسنان ليس دكتوراً فحسب وإنما هو فنان ومهندس وطبيب ولابد أن يكون لديه تصور لما سوف يحدث بعد عملياته “

وعن أول حالة قام بعلاجها فى حياته قال : ” لن أنسى سيدة فى عقدها الرابع كانت هى أول حالة تقع أمامى والمطلوب أن أقوم بتخديرها ولم ولن أنسى الحوار الذى دار بينى وبينها حينما قالت لى : أعلم مدى رهبتك فى أول حالة تقوم بها ونصيحتى لك أن تحب ما تعمل ” ،،، وبعد الإنتهاء من عملي قالت لي : ” أنا لم أشعر بيدك ” ( أيدك خفيفة جداً  ) ،،، فعلمت أني أمتلك موهبة وفن وهبه الله لي سبحانه وتعالى .

وعن أهم الأشخاص الذين أثروا فى حياته قال : ” الطب بالنسبة لى ليس مصدراً لكسب الرزق كما علمنى أستاذ الطب ” فايز حسان ” بجامعة القاهرة و ” علاء الأسوانى ” الكاتب الصحفى الكبير وهؤلاء علمونى أن إحترامى للمريض هو ألف باء عيادة وأن العيادة ليست مكاناً لكسب الرزق وإنما لعلاج الناس ثم كسب الرزق ولا يجوز تبديلهما لذلك يسمى حكيم قبل أن ينعت بطبيب والصفة تأتى من الحكمة فى إتخاذ القرار وقت التعامل مع المريض وهذا ما رسخ بداخلى أن المادة ليست كل شيئ ” .

الخمسة عين لم تكن طموحى وعلاء الأسوانى قال لى ” ستنافسنى ” ذات يوم !

وأستطرد قائلاً : ” تعاونت مع دكتور ” علاء الأسوانى ” فقد ترك لى العياده وكنت أديرها بحكمة كما علمنى وحينما سأل فى إحدي المناسبات قال : ” محمد أبو ريا ” هو أفضل دكتور تعاملت معه على مدار ” ربع قرن ” وكانت هذه الكليمات بمثابة شهادة أو وسام على صدرى وتعلمت منه حرصه على راحة المرضى أولاً قبل المادة ، وقال لى يوماً ستنافسنى ذات يوم ” .

وعن أول عيادة خاصة ومستقلة فتحها فى حياته قال : ” أول عيادة لى كانت الحالة فيها أبنة عمى من ” البحيرة ” وراهنت والدى يومها على نجاحى فى خلع ضرس يؤلمها بمنتهى السلاسة وربما هذا كان أول وأصعب إختبار عملى فى حياتى لإننى نفذته أمام والدى وهو يراقبنى خطوة بخطوة وبعدها كانت فكرة إنشاء عيادة خاصة بى بعد موافقة والدى وطلب منى الإنفصال عن دكتور ” علاء الأسوانى ” و طلب منى أن يفتح لى عيادة فى البحيرة مسقط رأسى وقد كانت بداية الإنطلاق فى الأول من مايو لعام ” 2010م ” وأعتبرتها معسكر إعداد خارجى وبفضل الله نجحت نجاحاً غير مسبوق ” .

وعن البنج وما إذا كان يفطر أم لا قال : ” بالنسبة لإستخدام البنج أثناء الصيام بالتأكيد هو لا يفطر لإنه مادة مخدرة مع العلم أنه لو بلع أى شئ عن طريق الخطأ لا يفطر وهذا بعد ما سألنا أكثر من مرة حتى ” معجون الأسنان ” نفسه كمثال لا يفطر أثناء الصيام فى حالة البلع ” .

وعن النصائح التى من الممكن أن نقوم بها لتجنب الروائح الكريهة الصادرة من الفم أثناء الصيام فى رمضان قال : ” الرائحة الكريهة لها أسبابها وتبدأ من الترسبات الجيرية التى تتكون على الأسنان والتى يجب إزالتها بصفة دورية كل 6 شهور بما يمنع البكتريا الموجودة بالفم من إنتشارها لتسبب تلك الروائح مع مراعاة إستخدام الفرشاة والمعجون بصفة يومية لذلك أنصح بغسل الأسنان مرتين ” صباحاً ومساءً ” بإختيار فرش وأنابيب معجون تناسب كل عمر لإن التخصص هنا له أهمية كبيرة جداً لأن نوع المعجون قد يؤدى إلى حساسية للبعض مثلاً سبب آخر قد يكون من المعدة مثلاً ” .

وأستكمل حديثه .. ” من الأفكار الخاطئة أن غسيل الأسنان يحتاج إلى قوة ضغط الفرشاة وهذا إعتقاد خاطئ فلابد من غسيل كأنه تمشيط فى إتجاه واحد حتى نتمكن من غسل الأسطح ثم ننتقل للخط السفلى من تحت لفوق فى إتجاه واحد مع مراعاة غسل اللثة نفسها كل إسبوع بالفرشاة والمعجون للمحافظة على حالتها ” .

وعن فكرة التبييض للأسنان قال :  ” أنه يؤدى إلى أن الأسنان تكون صحية وكذلك اللثة بشرط إزالة الترسبات الجيرية فى البداية وهذا التبييض نعتبره جزء تجميلى فى طب الأسنان وهدفه التلميع بعد إزالة بقايا الشاى والقهوة والكافيين وقد كانت هذه العملية تحتاج ما يقارب الخمس ساعات أما الآن فيتم إستخدام الليزر فى ثلاث جلسات فقط كل جلسة لا تتعدى ربع ساعة وبعدها يستطيع المريض أن ياكل مسلوق فقط ويمنع تماماً عن المشروبات الغازية فى البداية ، ومن المفاهيم الخاطئة أن الطبيب يزيل طبقة المينا أو جزء من السنة قبل تبييضها لكن هذا غير صحيح بالمرة والإبتسامة نفسها يحددها الكمبيوتر وفق لون البشرة ولابد فى النهاية أن يكون طبيعى لإن الهوليود سمايل من الممكن ألا تكون طبيعية وبالتالى تكون مكشوفة وغير طبيعية وكله لابد أن يتناسب مع شكل الشفايف والأنف والوجه واللون ” .

” لا أتمنى أن أكون وزيراً للصحة فالمنصب ليس مغمنا “

وعن طب الأسنان فى مصر بمفهومه الحالى قال : ” نتعامل معه على أنه علاجى وليس وقائى وأتمنى أن يأخذ صفة علاجية ويتم فتح مستشفيات للأسنان والتى يقال عنها بالخارج ” عنوان الصحة العامة ” لأن الإنسان إذا كانت أسنانه بحالة جيدة واللثة جيدة فهو بصحة ممتازة والعكس صحيح … لأن الأكل لابد أن يتم مضغه جيداً حتى يتم هضمه بالمعدة بشكل أفضل وأتمنى توفير الخدمات والأجهزة ” بالوحدات الصحية ” والأرياف بحيث يكون المريض قادر على عمل العلاج الصحيح لأسنانه بهذه الوحدات دون الذهاب إلى ” عيادات خاصة ” وذلك من خلال تعيين أسماء كبيرة كما فى كندا بهذه المستشفيات والوحدات الصحية البسيطة ” .

وأضاف “يتم إسناد مهمة العلاج فيها إلى أطباء وأسماء بارزة كما فى كندا التى قام الأطباء فيها بمظاهرات للمطالبة بتخفيف رواتبهم كى تتمكن الدولة من تنفيذ خدمات أكبر من الرواتب من أجل الصحة العامة وأتمنى أن يحدث ذلك فى مصر ” .

وأستطرد قائلاً : ” عندما سؤلت ذات مرة عن أمنيتى أن أكون ” وزيراً للصحة ” رفضت لإنها مسئولية فالمنصب لم يعد مغنم كما كان ولكى تنجح منظومة الصحة فى مصر يجب أن يكون لدينا وزير تعليم قوى ووزير تعليم عالى قوى بالتالى تنجح وزارة الصحة بعدئذ لأنها منظومة تعاونية بين الوزارات الثلاثة فى الأساس ” .

وعن الرقابة الصحية على العيادات قال : ” لابد من مراعاة مستوى التعقيم للعلاجات وتابع مش كل حد جاب كرسى وباب بقى عنده عيادة وهو بالأساس خريج تمريض لذلك أنصح بالرقابة الدائمة والمستمرة خاصة وأن البعض يخون القسم الذى أقسم عليه وهو قسم أبو قراط الذى من المفترض أن يحافظ على المهنة فعامل الضمير هو أساس النهوض بمنظومة الصحة ” .

وعن الملاحظات التى يجب أن يضعها المريض فى إعتباره أثناء الدخول لأى عيادة أسنان قال : ” كمواطن أو كمريض يجب أن يراقب ” نظافة العيادة ” والإهتمام بالمظهر العام فقد وكل إلى مهمة رئاسة قسم “طب الأسنان” فى فترة ما ورفضت أن يكون أحد الأطباء الأكبر منى سناً أن يقابل المريض بملابس عادية منعاً لنقل العدوى وإحتراماً لوظيفته من ناحية أخرى وإلا نفاجئ بنماذج كالطبيب الذى نسى الفوطة فى بطن المريض وما شابه ذلك وكلها فى الأساس أزمة ضمير وأجور وتعليم وتعاون بين الجهات المختلفة السابق ذكرها ” .