د/ واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينية فى حوار خاص

715

القاهرة – عروبة /


-شهدت الجهود المصرية لانهاء الانقسام بين حركتى فتح وحماس انتكاسة جديده بعد محاولة اغتيال رئيس الحكومه الفلسطينية رامى حمدالله فى قطاع غزه وهو الامر الذى دفع الرئيس الفلسطينى ابو مازن لتوجيه اتهام صريح لحماس بالضلوع فى الحادث ومطالبتها بتسليم قطاع غزه وفى ظل تلك الاجواء المتوترة ادلى واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنه التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره ازاء التطورات الراهنه

   1   فى ظل استمرار حالة الانقسام الحالية بفعل استمرار الخلافات بين فتح وحماس حول عدد من الملفات من يتحمل مسئولية استمرار هذا الانقسام ؟

استمرار محاولة تكريس الانقسام لاشك انها تضعف القضية الفلسطينية في ظل مواجهة تحديات ومخاطر كبرى على صعيد هذه القضية التي تتطلب انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتعزيزها في مواجهة ذلك .

وقد كان يحدونا الامل عند التوقيع على اتفاق شهر اكتوبر الماضي في القاهرة والذي جاء على ارضية اتفاق عام 2011 بين كل الفصائل ، ولكن في ظل وضع العقبات والصعوبات امام مسار المصالحة من قبل حركة حماس في قطاع غزة التي اعلنت عن حل اللجنة الادارية الحكومية ولكنها بقيت تمسك باوضاع الوزارات كافة ، الامر الذي عرقل عمل الوزراء في متابعة شؤون وزاراتهم مترافقا مع عدم وجود جباية موحدة للحكومة اضافة لعدم تمكن الحكومة من استلام الامن الذي جعل الهدف هو ادارة الانقسام وليس انهائه .

الحديث عن وحدة وطنية تتطلب ازالة كل العقبات امام مسار المصالحة والتمسك بتنفيذ الاتفاق الموقع في القاهرة وتغليب المصلحة الوطنية واعلائها على كل المصالح الحزبية الضيقة وتوجيه التناقض الرئيسي مع الاحتلال بعيدا عن التناقضات الثانوية .

 2-      هل يعنى استمرار هذا الانقسام فشل الجهود المصرية ؟

جميع الفصائل تؤكد على الدور المصري المثمن والمبذول في سبيل انهاء الانقسام ودعوة كل الفصائل للاجتماعات في القاهرة وما يتمخض من اتفاقات تهدف الى انهاء الانقسام وترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني .

 3-      اتهمت اطراف فلسطينية الموساد الاسرائيلى واطراف اقليمية بالعمل على تخريب المصالحه والضلوع فى اغتيال رئيس الحكومه لتكريس الانقسام فما مدى صحة ذلك ؟

 الحادث الاجرامي الذي استهدف موكب رئيس مجلس لبوزراء د . رامي الحمد الله ومسؤول المخابرات العامة الاخ ماجد فرج تتحمل حركة حماس مسؤوليته كونها تسيكر من خلال اجهزتها الامنية على الامن بفعل الامر الواقع في قطاع غزة وهذه العملية الاجرامية توجه رسالتين :

1 – رسالة للاحتلال للاستفادة من هذا الوضع الشاذ .

2 – قطع الطريق على مساعي المصالحة وافشال هذا المسار .

 وهذا الامر الذي يقطع الطريق على المصالحة ويكرس الانقسام ويفتح شهية الاعداء للحديث عن دولة في قطاع غزة تنفيذا لسيناريوهات ضرب المشروع الوطني الفلسطيني .

 4-      هل ترى ان دعوة ابو مازن لحماس بتسليم قطاع غزة دفعة واحده او تحمل نفقات القطاع سوف يزيد معاناة سكان القطاع فى ظل الظروف الماساوية التى يعيشها ؟

دعوة الرئيس لحماس لتسليم قطاع غزة تعني التمسك بانهاء الانقسام وليس ادارة الانقسام كما هو الواقع القائم وبالتأكيد في ظل المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية وخاصة موقف الولايات المتحدة الامريكية المعادي لحقوق شعبنا والذي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية من خلال المساس بمكانة القدس كعاصمة لدولة فلسطين واعلان الرئيس ترامب انها عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الامريكية في الرابع عشر من مايو القادم وقطع الاموال عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بهدف تصفية حق عودة اللاجئين والتشريع الاخير للكونغرس الامريكي بقطع اموال المساعدات عن الشعب الفلسطيني تحت ذريعة تقديم مخصصات لاسر الشهداء والاسرى مترافقا مع قيام الادارة الامريكية بالدعوة الى مؤتمر في واشنطن في الثالث عشرمن هذا الشهر تحت يافطة الوضع الانساني والمعيشي لشعبنا في قطاع غزة وكأن القضية الفلسطينية وحصار قطاع غزة الذي يفرضه الاحتلال هو انساني ومعيشي وليس سياسي يتطلب رفع فوري للحصار الظالم والجائر المفروض ضد شعبنا من قبل الاحتلال الذي يحاصر القطاع في البر والبحر والجو

5-      فى ظل الانباء التى تسربت عن صفقة القرن هل ترى ان اطراف عربية فى المنطقة تسعى الى تمرير تلك الصفقة وان هناك ضغوط على السلطة بقبول تنفيذ تلك الخطة ؟

لن تنجح الولايات المتحدة في تمرير ما يسمى صفقة القرن الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية والمساس بثوابت وحقوق شعبنا المسنودة بعدالة القضية الفلسطينية وبتضحيات جسام للشعب الفلسطيني المتمثلة بثوابت الاجماع الوطني وثوابت منظمة التحرير الفلسطينية المتمثلة بحق عودة اللاجئين حسب قرار 194 وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

ونحن نؤكد ان القضية الفلسطينية ستبقى هي القضية المركزية للامة العربية والاسلامية ولاحرار العالم ولن تمر هذه المؤامرات ما دام الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية الفلسطينية تقول لا حيث ان كل المؤامرات تحطمت على صخرة الصمود الفلسطيني فمثلا محاولة التوطين منتصف الخمسينيات في سيناء فشلت امام الموقف الفلسطيني والمظاهرات التي خرجت بمشاركة كل القيادات الوطنية وفي مقدمتها شاعرنا الخالد معين بسيسو وقمة كامب ديفيد الثانية عندما وقف الرئيس الخالد ياسر عرفات وقال لا للمساس بالقدس عاصمة فلسطين وحق عودة اللاجئين والقيادة الفلسطينية الحالية والشعب الفلسطيني يمضوا على ذات الدرب الذي خطه شعبنا بسيل متدفق من الدم للحفاظ على حقوق شعبنا وثوابته ومقاومته

6-      هل ترى ان تصاعد اعمال الدهس والطعن من جانب الفلسطينيين ينذر باندلاع انتفاضه اخرى او لجوء الفلسطينيين الى العمل المسلح ؟

الشعب الفلسطيني لا يمكن ان يستسلم للاحتلال او يرفع الراية البيضاء بل سيبقى متمسكا بحقوقه ومقاومته من اجل حريته واستقلاله لذلك تحاول حكومة اليمين المتطرف نتنياهو الاستفادة من المواقف الامريكية وماخلفته من محاولات زعزعة الوضع والضرب بعرض الحائط لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ، الامر الذي جعل من تصعيد الاحتلال سواء فيما يتعلق ببناء وتوسيع الاستعمار الاستيطاني بما فيه في القدس والحواجز العسكرية ومصادرة الاراضي وفرض الوقائع على الارض مما جعل ابناء شعبنا الذين يتعرضوا لاطلاق الرصاص وقتلهم بدم بارد على ايدي جيش الاحتلال ومستوطنيه الاستعماريين يدافعوا عن حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال وانهاء الاحتلال وتفعيل كل اشكال المقاومة الشعبية التي يشارك ابناء شعبنا في فعالياتها المستمرة رفضا لقرار الرئيس ترامب وتصعيد الاحتلال بما فيه الاعمال التي يقوم بها ابناء شعبنا دفاعا عن النفس امام هذه الجرائم .

 7-      بعد رفض ابو مازن مشاركة الولايات المتحده فى عملية السلام ما هى البدائل المطروحه فى ظل استمرار الجمود فى عملية السلام ؟

الموقف الفلسيني يعتبر ان الولايات المتحدة بمواقفها المعادية لحقوق شعبنا خرجت عن اطار الانجياز الامريكي السافر للاحتلال خلال السنوات السابقة الى الشراكة الكاملة في العدوان والجرائم ضد شعبنا وهذا الامر بلور الموقف الفلسطيني الرافض للموقف الامريكي في اي مشاركة سياسية منفردة ومهيمنة على المسار السياسي كما كان سابقا الى الدعوة الى مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وخاصة القرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي والجمعية العامة التي ترفض حكومات الاحتلال الانصياع والامتثال لتنفيذها .

 8-      هل تتوقع ان الضغوط العربية والاوروبية على الرئيس الامريكى ستؤدى الى تعديلات فى الخطة الامريكية المسماه بصفقة القرن ؟

لايمكن القبول لاي موقف امريكي يمكن ان يمس حقوق شعبنا وثوابته المسنودة بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والتي تكفل الوصول لحرية واستقلال شعبنا ونيل باقي حقوقه .

والموقف الامريكي هو موقف معادي لحقوق شعبنا .

 9-      فى ظل استمرار اسرائيل فى عملية تهويد القدس هل ان الامر يتطلب من العرب والمسلمين شد الرحال الى القدس خلال المرحلة القادمه لتاكيد هوية القدس العربية ؟

القدس تتعرض لمخاطر كبيرة على صعيد تطبيق سياسة التطهير العرقي والتضييق على شعبنا في المدينة المقدسة وقيام المستوطنين الاستعماريين بالاقتحامات اليومية للمسجد الاقصى المبارك بحماية جيش الاحتلال وتوسيع المستعمرات الاستيطانية وجلب المستوطنين المستعمرين وغير ذلك من احتجاز جثامين الشهداء وهدم البيوت وتغيير معالم المدينة المقدسة ، الامر الذي يفرض ضرورة توفير الحماية  للقدس من مغبة ما تتعرض له وتنفيذ قرارات القمة العربية واجتماعات وزراء الخارجية من اجل الوفاء بالالتزامات المقرة من اجل حماية وتعزيز صمود القدس 

 10-  فى النهاية مع قرب انعقاد القمة العربية فى الرياض ما هى مطالبكم من العالم العربى فى المرحلة القادمة ؟

ينظر الشعب الفلسطيني الى القمة العربية التي ستعقد في الرياض في هذا العام باتخاذ القرارات الكفيلة بحماية القضية الفلسطينية وتوفير الدعم اللازم على كل المستويات ورفض المساس بحقوق شعبنا بما فيه رفض المواقف الامريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وتفعيل قرارات القمة عام 80 في الاردن وعام 90 وعام 2000 التي اكدت على قطع العلاقات مع اي دولة تنقل سفارتها الى القدس والتأكيد على رفض التطبيع والاختراقات التي تحاول حكومة الاحتلال القيام بها في ظل تداعيات واوضاع العديد من الدول العربية وابقاء القضية الفلسطينية كقضية مركزية لكل الامة .