رواتب خيالية لمديري أكبر 100 شركة سويسرية .. 1.6 مليار دولار في عام

276

في أعقاب زيادات حادة بين 2014 و2016، انخفضت أجور الهيئات الإدارية لأكبر الشركات الـ100 المسجلة في سويسرا في العام الماضي.
ووفقا لحسابات شركة “برايس ووترهاوس كوبرز”، فإن المديرين العامين وأعضاء مجالس الإدارة تقاسموا في 2017 مظروفا إجماليا قدره 1.58 مليار دولار أمريكي تقريبا، أو أقل بنسبه 7.5 في المائة عن العام السابق، وبالقدر الذي كان عليه في 2009.
“لكن الحق يجب أن يُقال حتى لو تعلق الأمر بالرواتب الخيالية: أنه ينبغي ربط مبلغ الـ 1.58 مليار الذي تقاضاه هؤلاء القادة الاقتصاديون مع ما يقرب من 100 مليار دولار من دخول التشغيل قبل الفوائد والضرائب التي حققتها الشركات التي يقودونها”، حسب ما قالته شركة التدقيق المحاسبي وتقديم المشورة للشركات.
وتقول برايس ووترهاوس كوبرز: لذلك فإنه من المشروع جدا أن يكون للمساهمين والجمهور العريض مصلحة في الموافقة على إدارة شركاتهم بشكل فعال وجيد مُقابل هذه الأجور الضخمة.
ومن أجل إعطاء صورة عن حصة هذه المكافآت والأجور مقارنة بالقيمة الإجمالية التي حققتها الشركات، تقدم شركة المحاسبة مفهوم “الأرباح قبل الفوائد والضرائب” كمقياس لأرباح الشركة، وهو مفهوم يشمل جميع الإيرادات والمصروفات (التشغيلية وغير التشغيلية) باستثناء مصاريف الفوائد ومصاريف ضريبة الدخل لكن يُضاف إليها النفقات المتعلقة بالموظفين.
وهكذا، على مدى العقد الماضي، فإن ما معدله 63.9 في المائة من مبلغ الأرباح قبل الفوائد والضرائب في نصف الشركات الـ 75 قيد الاستعراض، ذهب إلى الموظفين.
وكانت حصة الأرباح التي “عادت” إلى أعلى المسؤولين التنفيذيين هي 1.3 في المائة، والنسبة المستحقة للدولة (الضرائب) 5.8 في المائة. ونسبة الـ 29 في المائة المتبقية أُنفِقَت على دفع الفوائد وغيرها من أرباح الأسهم.
غير أن شركة المحاسبة لا تقدم بيانات تفصيلية عن الحصة المالية التي تقاضاها الموظفون والهيئات الإدارية من مجموع القيمة المالية التي أوجدوها، ولا عن نسب القيمة بين الموظفين والقادة الإداريين بهدف المقارنة.
وعموما، فالانخفاض في الأجور الذي لوحظ العام الماضي مقارنة بعام 2016 يعكس أساسا انخفاضا بنسبة 8.1 في المائة في الأجر التراكمي لأعضاء الهيئات القيادية في الشركات، الذي سجَّلَ نحو 1.36 مليار دولار، أو 85 في المائة من المجموع. أما الجزء المتبقي، أي 221 مليون دولار، فإنه استقر إلى جيوب المديرين.
وفي دراستها، تلاحظ شركة المحاسبة تغيُّرات في التوازن بين الشركات المدمجة في مؤشر السوق المالية السويسرية (إس.إم.آي) التي تضم 20 أكبر شركة لديها رسملة في البورصة السويسرية، وتلك التي تنتمي إلى مؤشر الأسهم (إس.إم.آي.إم) الذي يضم أكبر 50 شركة مدرجة في سويسرا، والشركات ذات الرسملة الصغيرة.
عن هذا التغيُّر، تقرأ “الاقتصادية” في تقرير شركة المحاسبة أنه في حين انخفض الأجر المدفوع للهيئات الإدارية للشركات المدمجة في البورصة السويسرية (إس.إم.آي) بنسبة 15.4 في المائة منذ 2009 إلى 809 مليون دولار، قفزت أجور الفئتين الأخريين بنسبة 16.7 و19.1 في المائة إلى 416 و354 مليون دولار على التوالي.
في العام الماضي، كان المتوسط العام للمبلغ المدفوع لأعضاء قيادات المؤسسات المدمجة في البورصة السويسرية (إس.إم.آي) 31.8 مليون دولار، أعلى بنسبة 17.8 في المائة عن 2009.
ما يتعلق بمؤشر الأسهم (إس.إم.آي.إم)، فالمبلغ يصل إلى 13.2 مليون دولار (+ 25.6 في المائة)، في حين ارتفع بمقدار 5.2 مليون دولار (+ 20.8 في المائة) لشركات الرساميل الصغيرة. على جانب المديرين، بلغت متوسط الأرقام 4.5، و2 ومليون دولار على التوالي، أو ما يُعادل زيادات بمقدار 21.6 في المائة، و21.3 في المائة، و17.8 في المائة.
وفي ميل الدراسة نحو تطور ثروات المديرين التنفيذيين للشركات المدرجة في سويسرا، تلاحظ شركة المحاسبة أن هؤلاء الأخيرين يمتلكون كميات متزايدة من أسهم الشركة الخاصة بهم. في 2009، واستثمر المديرون التنفيذيون في (إس.إم.آي)، و(إس.إم.آي.إم) في المتوسط ضعف مرتبهم الأساسي في الأسهم. وفي 2017، زادت النسبة إلى خمسة أمثال الأجر الأساسي.
نتيجة لذلك، فالمسيرة السنوية لأداء الأسهم على ثروات المديرين التنفيذيين يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند التصويت على أجور المديرين التنفيذيين، حسب توصية الشركة.