طفال يتصدرون ساحة الجرائم… والخبراء :- سينما العري والقتل لها الدور الأكبر في تفاقم أمراض المجتمع

302

تعتبر جريمة القتل من الجرائم واسعة الانتشار التي برزت بشكل ملفت في السنوات القليلة الماضية  ، والملفت أكثر أن كثير من هذه الجرائم أبطالها أطفال لم يتعدوا 18 عاماً  فحسب تقرير المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن هناك أكثر من  15 ألف جريمة ارتكبها أطفال دون الـ18 عام ، حيث تصل نسبة الأطفال المحكوم عليهم فى جرائم القتل العمد  إلى 20 % من المحبوسين، كما ارتفعت نسبة الأطفال المتهمين في جرائم مخدرات وسرقة إلى50% ، في حين وصلت نسبة الأحكام بالحبس من 3 سنوات إلى سبع سنوات إلى 22.8% من الأطفال،  لقيامهم بعدد من الجرائم الأخري مثل التحريض على العنف و حمل سلاح أبيض وهتك العرض وخيانة الأمانة و التظاهر من غير ترخيص وغيرها من القضايا ، التي يتم الحكم فيها تبعاً للماده  122 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم126  لسنة 2008 ، والتي تنص على “اختصاص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر فى أمر الطفل عند اتهامه فى إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد من113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون “باستثناء قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوز سن 15 عاماً، فيكون الحكم لمحكمة الجنايات أو لمحكمة أمن الدولة ،  ومن أحدث القضايا التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي ، مقتل الطالب ” محمود البنا ” 17 عاماً الذي أطلق عليه رواد مواقع التواصل الاجتماعي ” شهيد الشهامه ” ، بعد أن تلقي عدة طعنات في أماكن متفرقة من الجسم اودت بحياته ، و أعلنت مديرية أمن المنوفية أنه تم القبض علي مرتكبي الجريمة وهممحمد راجح  طالب بجامعة السادات ، و إسلام عواد 17 عاماً، و مصطفى محمد 17 عاماً ، و إسلام أ أ 17 عاماً ، لقيامهم بقتل الطالب محمود البنا ابن قرية تلا محافظة المنوفية ، وذلك لاعتراضه علي قيام احدهم ويدعي محمد راجح بنهر احدى الفتيات في الشارع ومحاولة التعدى عليها فاصطحب اصدقاءه  وتربصوا للضحيه وقاموا بقتل محمود البنا ضحية الغدر وسط الشارع وتركوه وسط دمائه وفروا هاربين ، ولا تزال القضية في متناول القضاء .
كما شهدت قرية الناصرية مركز العياط، جريمه قتل راح ضحيتها  الطفل  ” محمد .م  ”  14 عاماً علي يد  ثلاث أطفال من أقرانه هم  “أحمد.ش”،”أحمد.د”،”محمد.ع”  ،  حيث توجهوا به إلى أحد المناطق النائية بعد اختطافه، وأدخلوه إلى بيت تحت الإنشاء واعتدوا عليه بالضرب بحجر على رأسه  حتي تهشمت وفارق الحياه، وفي محاوله من الاطفال لإخفاء جريمتهم اتفقوا على حمل الجثه وإلقائها فى أحد المصارف الصحية، وما أن اكُتشفت الجريمة وسقط الأطفال فى قبضة رجال الأمن، حتي كشفوا عن أسباب تخلصهم من قرينهم ،وكان العذر أقبح من الذنب، فقد أكدوا فى تحقيقات النيابة أنهم قتلوه ثأراً منه نظراً لمعايرته لأحدهم باسم لا يروق له وبسبب قلة أدبه، وأمرت النيابة فى نهاية التحقيق بإيداعهم أحد المؤسسات الاجتماعية.
وفي محافظة الجيزة ، قتلَ شاب طفلة، عُمرها 4 سنوات، أثناء ذهابها للمسجد لحفظ القرآن الكريم، خوفًا من فضحها لهُ، عقب فشله في الاعتداء عليها. بدأت الواقعة عندما عثر أحد عمال مسجد بقرية «برطس» في الجيزة، على جثة طفلة صغيرة بمذبوحة وملقاه داخل حمام المسجد، إذ قالت أسرتها، إنها ذهبت لحفظ القرآن الكريم، ولم تعُد.وفحصت الأجهزة الأمنية كاميرات المراقبة المجاورة بمحيط الحادث، وتم التوصل لمرتكب الواقعة، شاب في العشرينيات، ذو سمعة سيئة في القرية.كذلك قام طالب في الصف الأول الإعدادي يدعى “أحمد .أ” 12 سنة  ، بإستدرج زميله “ح.ح” إلى منطقة الزراعات ومحاول التعدى عليه جنسياً، قاوم “ح” بقوة زميله، ونشب شجار بينهما فقتله “أ” خنقاً وألقاه فى الترعة بمركز القوصية محافظة أسيوط ، وبعد جهود مكثفة من الأجهزة الأمنية ، كشفت عن تفاصيل  الجريمة ، وتم ضبط المتهم وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة وأرشد عن مكان الجثة، التي تم العثور عليها طافية بمياه الترعة وبجوارها الحقيبة المدرسية، وتم انتشالها والتحفظ عليها بمشرحة مستشفى القوصية المركزى تحت تصرف النيابة.
وفي محافظة الشرقية ، أقدم طفل على قتل اثنين آخرين خلال لعبه بـفرد خرطوش ، داخل محل ألعاب “سايبر” ،  بهدف تقليد الممثل  محمد رمضان في فيلم ” عبده موتة ” .
بينما في منطقة منشأت الكباري ، أقدم طالب على قتل فتاة عمدا بعد دفعها من أعلى المبنى  ، وتبين أن تلك الفتاة حبيبته، ولكن لشكه في سلوكها فقد أقدم على قتلها ، وكشفت تحقيقات النيابة أن المتهم “أحمد. ث” 17 سنة طالب، كانت تربطه علاقة غرامية بالمجني عليها “17 سنة”، لكنه في الفترة الأخيرة من علاقتهما، بدأ يشك في تصرفاتها وأنها على علاقة بشخص آخر، وقام المتهم باستقطاب المجني عليها، وطلب لقاءها أعلي سطح عقار، وفور صعودهما في الميعاد المحدد نشبت بينهما مشاجرة، انتهت بدفع المتهم للفتاة لتسقط جثة هامدة.
وقد أثارت هذه الجرائم ضوضاء ومنواشات داخل الشارع المصري ، وللوقوف علي أسبابها ، كان لنا لقاء  مع بعض المواطنين ،  حيث قالت ورده احمد ، طالبه جامعية  ، أن الحالة التي وصل لها مجتمعنا من تخلف وانتشار للجرائم سببها تخلفنا عن تعاليم ديننا وركضنا خلف الموضه ، فأصبح حمل ” المطوه ” والسب بدين الله نوع من أنواع ” الروشنه ” ودليل علي الرجولة ، واصبح اللبس الواسع تخلف وعدم مسايره للتقدم والرقي واضافت ورده قائله ” طبعا السينما وافلام السبكي ومحمد رمضان لها الدور الأبرز في تعليم الشباب أمور البلتجه والانحراف ، وأن السينما وما تقدمه ليس لها أي فائدة وأنها علي حسب وصفها اعمال تافه ولن نجني منها سوي تخريب العقول ، وانتشار المزيد من جرائم القتل والاغتصاب ” واكملت نهال معترضه على كلام ورده « أن التربيه هي العامل الأساسي وهي التي تفرق بين شخص وآخر بعيداً  عن السينما وما تقدمه من أعمال ، فكلاً من الجاني والمجني عليه يشاهد هذه الأعمال ولاكن الفارق أن في إبن أتربي على احترام غيره وعندما يخطأ يعاقب ، وآخر يخطأ ويتمادي في الخطأ دون عقاب مشيره في حديثها إلي قضية ” شهيد الشهامه” »
واضاف اسعد عمران 30 عاماً  ، أن ترضى الأحوال المعيشية وغياب المساواه التي يتعرض لها الأهالي أصبحت دافع لارتكاب العديد من الجرائم في مقدمتها جريمة القتل ، وأنه في الأغلب تسلك الأبناء مسالك الآباء لذا وجدنا أنفسنا اتجاه جرائم بشعه يرتكبها أطفال في سن الزهور ، بالإضافة إلي البذاءات التي تعرضها الشاشات ويستمع لها أولادنا دون متابعه منا او قيود .
” اعداد الجرائم بقت تخوف ، بقينا نمشي في الشوارع خايفين على بناتنا وعلي نفسنا من أطفال اصغر من عيالنا ” هذا ما قالته احلام صادق ذات 48 عاماً واضافت ” درجة العنف والاجرام التي وصل لها عدد من الاطفال ، السبب الأول فيها   التربية  الخاطئة وعدم متابعة الأهل وأن كل واحد من الأبوين مشغول بحياته وتركين أولادهم بدون جزاء أو عقاب “
وفي نفس الإطار ،قال الدكتور محمد خليل أستاذ علم النفس، إن العوامل الاجتماعية ساعدت على حدوث أزمة القيم الأخلاقية وإن المجتمع المصرى أصبح يعانى من الكثير من المشكلات داخله، حيث يعانى من أزمة أخلاق تتمثل فى ترسيخ البذاءات والعادات السيئة وانهيار منظومة التعليم وغياب الرقابة وبُعد الشباب عن القيم الدينية والدور السلبى للإعلام. وأضاف هناك عوامل غير مادية تلعب دورا مهما فى تكوين الظواهر الاجتماعية المريضة، وأهمها الفساد وعدم الانضباط والفوضى وزيادة العنف والتطرف وظهور الجرائم.
ورأى الدكتور محمد يوسف، استشاري الطب النفسي، أن التغيير في معدلات الجرائم العنيفة أصبح عالميًا وليس إقليميًا فقط ، وأرجع ذلك لغياب الدين وانتشار الألعاب التكنولوجية العنيفة مثل بابجي  والحوت الازرق ومريم وغيرها من ألعاب القتل، التي تحدث تغييرًا في السلوك المجتمعي، بالإضافة للميديا وما يعرض عليها من نوعية المسلسلات ، وحذر من تلك الألعاب و المسلسلات خاصة مع الأطفال ، مشيراً إلي ما نزرعه في اطفالنا نحصده ، ونحن الآن نحصد العنف وأضاف يوسف  إلى أن العالم يحاول محاربة الجريمة عن طريق تطبيق منظومة مراقبة الشوارع بالكاميرات، ضاربًا مثالًا بدولة الإمارات ،  وأكد أن الشوارع لو تم مراقبتها بالكاميرات في مصر سيتنخفض معدلات الجريمة
قالت الدكتورة سامية الخضر ، استاذ علم الاجتماع  ، أن المجتمع المصرى أصبح فى الآونة الأخيرة أقل انضباطا ، و أن الدراما الحالية وماتقدمه من مشاهد عنف وقتل وسرقة واغتصاب ، تسببت في حالة من الفوضى تركت بصمات خلفها، وجاء ذلك بعد زيادة التعداد السكانى فاختفي الأمن من الشارع، وشاهدنا حالات عنف مستجدة علينا فى الشارع المصرى.   وفي إشارة منها إلي الفارق الزمني بين المجتمعات ، تقول إن الإعلام قديما كان له دور بناء في تنشئة أجيال علي قدر من الوعي والثقافة حيث ساهم في تربية جيل كامل مشيره إلي برنامج “كلمتين وبس” و”علي الناصية” في محاولة منها للمقارنة بين السابق والحاضر مستنكره ما تقدمه برامج المقالب الحالية من ضغط عصبي ونفسي علي المشاهد لما تعرضه من مواقف صعبة.وأكدت أن الإعلام بجميع أنواعه سواء مرئى أو مسموع، يجب أن يتحد لمواجهة هذه الحالة التى وصل لها الشارع المصري، فيجب على الإعلام أن يتجه إلى التوعية والتوجيه، أما الدور الأساسى فى مواجهة هذه الظواهر فيجب أن يكون للأسرة، فهى الرقيب الأول فى مجتمعنا الشرقى
ومن جانبه ، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر ، علي الرغم من وجود العديد من حالات القتل  إلا أنه لا يجب علينا اعتبارها  ظاهرة، لأن الحالات والاعداد الموجودة مقارنتاً بأعداد المصريين لا تزال فى الحدود الآمنة ،  واضاف أنه بالنظر فى بواعث القتل منذ بدء الخليقة نجد أنها تدعو إلى الغرابة، وسواء كان القتل فرديا أو جماعيا، يكون لأسباب غير مقنعه ، فأول جريمة وقعت على ظهر الأرض بين قابيل وهابيل، كانت بسبب التنافس على الزواج من امرأة ، والسبب الرئيسى فى ارتكاب مثل هذه الجرائم ،  هو غياب الوازع الدينى فى نفس القاتل،   فلو أدرك القاتل أنه سيلقى عقابا إلهيا ينتظره فى الدنيا والآخرة، ما أقدم على إزهاق روح وسلبها الحياة، فضلا عن ضعف القوانين الوضعية التى يحاكم بها المجرمون، فالقوانين غير رادعة وإجراءاتها مطولة ، وأكمل حديثه قائلا :-  أن القتل قتل، سواء فى إطار الأسرة أو الصداقة أو القرابة، فتعددت الأسباب والقتل واحد، فمن لديه دين، يستشعر حدود الله التى يجب ألا يتعداها، ويجب تنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية فى جريمة القتل، أى القصاص من القاتل العمد، والدية فى حالة القتل الخطأ ، بالإضافة إلي تعزيز  التوعية الدعوية فى المساجد والكنائس والإعلام والبرامج .
قال الدكتور محمد عبدالعاطي، عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر بالقليوبية،  أن الإسلام دين احترم الكيان الإنسانى والاجتماعي، وأن مقاصد الشريعة الإسلامية خمسة، وهى حفظ النسل والعرض والمال والدين والعقل وجاء الدين الإسلامى لمكارم الأخلاق، ولكن تخلى الإنسان عن كل دينه والأخلاق الحميدة وأصبح عبدًا لغرائزه وشهواته.وأضاف أن الإنسان إذا تمسك بدينه وحسن خلقه، فلن نرى قتل أو اغتصاب  أو غيرهما، وأن من يفعل كل هذه الفواحش مغيب العقل أعمى البصر والبصيرة ، واعتبر أن الفن يعتبر وسيلة للترويج للفواحش، حيث خرج عن رسالته إلى الإثارة وانتشار العرى فى القنوات الفضائية، أما الدور السلبى الذى تلعبه وسائل الإعلام، فحدث ولا حرج، فهناك برامج تتحدث عن أشياء وموضوعات لا يجوز طرحها للنقاش بذلك الأسلوب من أفلام ومسلسلات وأغانٍ وإعلانات بذيئة ، مؤكداً  أن وسائل الإعلام الهابط تساهم فى تدنى قيم المجتمع وآدابه سواء من خلال الخلل فى التعليم أو فى الثقافة، وأن تخلى الإنسان عن دينه وأخلاقه الحميدة يحوله إلى حيوان يلبى مطالب غرائزه، حتى يتحول إلى عبد لشهواته.
في نفس السياق ، قال اللواء علي العزازي ، مدير أمن الإسماعيلية الأسبق  ،  أن أغلب الأفراد الذين يرتكبون الجرائم  بإختلاف أعمارهم مأواهم الشارع نشأوا وتربوا فيه فاعتادوا التصرف دون حساب ودون رادع لأفعالهم مشيرا إلي اعتيادهم ممارسة أفعال العنف والبلطجة ما يجعل حدوث جرائم تتسم بالطابع الحاد والعنف أمرا عاديا ، و أن ثورة 25 يناير أحد أقوي الأسباب التي خلّفت سلوكيات سلبية  مازال المجتمع يعانيها حتي الآن  منها جرائم القتل والتعذيب والخطف وعدم احترام القانون خاصةً أثناء الغياب الأمني الذي شهده المجتمع حينها والذي يعد سببا قويا في ازدياد معدلات الجريمة وارتكابها دون خشية فأصبح حدوثها امرا معتادا وأصبحت صورة الدم غير مؤثرة .واضاف العزازي ، أن تأخر إصدار أحكام علي المخالفين وتنفيذها يساهم بنسبة كبيرة في وجود العنف كوسيلة للحصول علي الحق المتأخر بسبب تباطؤ إصدار الأحكام وتنفيذها  ، مشيراً ، أن المجتمع المصري بدأ التعافي من آثار ثورة 25 يناير وفترة حكم الإخوان .
على الجانب الآخر قال طارق الشناوي ، الناقد السينمائي ، أن دور السينما والدراما في توجيه السلوك إلى ارتكاب الجرائم هو دور ثانوي غير قوي،  وأن الدافع الحقيقي المؤثر علي سلوك المجتمع وتصرفاته هي الظروف الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية ، وليس ما يتم عرضه  من مضامين درامية مختلفة، و أن الأفلام والأعمال الدرامية تعبر بصورة أو بأخرى عن واقع اجتماعي أو اتجاه موجود كمشكلة انتشار المخدرات.وضرب الشناوي مثالا على ذلك بالشخصيتين الشهيرتين «ريا وسكينة »  اللتين تم إنتاج أكثر من عمل سينمائي ودرامي حول قصتها ، ورغم ذلك لم تظهر معدلات الجريمة بين النساء في المجتمع المصري آنذاك، لافتًا إلى أنه ساد اعتقاد في خمسينيات القرن الماضي أن أفلام الفنان الراحل إسماعيل ياسين ستؤدي إلى بلاهة الأطفال ، ولم يحدث هذا .و أشار إلى أن تناول العنف والبلطجة في الدراما والسينما المصرية ليس أمرا جديدا على الوسط الفني، إلا أنه ازداد واختلفت طرقه ووسائله، وهذا لاختلاف الزمن والوقت والظروف الاجتماعية، كما أن تقبل العنف نفسه تغير عن القرن الماضي، مبديًا رفضه علي إعتبار ثورة 25 يناير سببا في تغيير ثقافة الشارع لأنه كان لديه مقومات الانفلات ولم يكن هناك علاقة للثورة بذلك.
الصحفية ايمان الشيخ