عقبائي: هدف زيارة بشار الأسد لإيران كان التباهي بالقوة ولكن استقالة ظريف ألقت بظلالها عليه

18

قال مهدي عقبائي عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تصريح صحفي له حول هدف سفر بشار الأسد لإيران ولقائه خامنئي وعلاقة ذلك باستقالة ظريف: نظام الملالي أراد من جلب بشار الأسد وملاقاته مع رؤوس النظام وخاصة خامنئي السعي لإظهار انتصاراته في سوريا ولكن استقالة ظريف طغت على هذا اللقاء ولم يصل فقط الملالي لهدفهم بل ظهرت الأزمات الداخلية للنظام أكثر بدلا من التباهي بالقوة.

وأضاف: وهذه النتيجة يمكن فهمها بشكل جيد من ردات الفعل الداخلية للنظام أيضا، فعلى سبيل المقال محمد مهاجري أحد عناصر عصابة خامنئي اعتبر أن هذه الاستقالة أبعد من مجال وزارة الخارجية وقال: ” ما حصل من التحدي لم يستهدف فقط ظريف، بل السياسة الخارجية للنظام ومؤسساتها الفاعلة”.

وقال عقبائي:إن هذه الحادثة في الواقع تمثل فورة الأزمة الداخلية للنظام. ونفس هذه الرسالة تم تلقيها من قبل الرأي العام الداخلي والخارجي. وفي هذا الصدد يقول الحرسي حسين شريعتمداري ممثل خامنئي في كيهان: ” الأعداء الخارجيون يعتبرون استقالة ظريف علامة على عدم فعالية وتأثير النظام”.نعم ليس فقط عدم الفعالية بل ضعف وعدم قدرة النظام.

وأكد بأن كلا الجناحين في النظام يسعون لعنونة استقالة ظريف على أنها عدم تنسيق اداري ونفس الأمر تحدث عنه الإرهابي قاسم سليماني لأن انعكاسات ذلك ستكون باهظة جدا بالنسبة للنظام. وكما أن المساعي للتقليل من هذه الاستقالة من قبل جميع مسؤولي النظام هو اثبات لهذا الحقيقة.

وتحدث عقبائي حول الأشخاص الذين يتحدثون بأن ظريف ووزارة الخارجية ليست مفعلة قائلا: القول بأن وزارة خارجية النظام ليست مفعلة من قبل كل جناح لا يضر أساسا بمصالح النظام. ومن الواضح أن أصحاب سياسات التماشي في الداخل والخارج الذين يصفقون لحكومة روحاني يتحدثون بهذا الكلام وكأن حكومة روحاني لم تشترك في نشر الإرهاب وتصدير الأصولية. في حين أن ذاك ليس صحيحا وظريف شخصيا هو عضو في المجلس الأعلى للدفاع في النظام وله دور في جميع قرارات النظام الأساسية ووزراة الخارجية التي تتبع له بشكل مباشر لها دور في جميع النشاطات الإرهابية التي قام به النظام في الخارج.

وأضاف: الدليل الحاسم على هذا الدور يظهر في اعتقال القنصل الثالث لسفارة النظام في النمسا والتابع لوزارة خارجية النظام وذلك استنادا إلى الوثائق والمستندات الحاسمة والتي تتحدث عن تخطيط وقيام النظام بعملية إرهابية ضد المقاومة الإيرانية في بلجيكا.

وقال عقبائي بأن الجميع يعلم بالطبع أنه في حكومة ولاية الفقهة المطلقة والمستبدة جميع الأجهزة والمؤسسات من الحكومة حتى البرلمان والسلطة القضائية وغيرها هي تحت أمر وسلطة الولي الفقيه وكل الجرائم والإرهاب هي تحت نظر الولي الفقيه نفسه.

وقال عقبائي: في المحصلة فإن التحدث بأن ظريف ليس فعالا في هذا النظام ليس كلاما صحيحا ويهدف لتبييض صفحة ظريف وإخراجه من جميع جرائم النظام.

وتحدث عقبائي حول من كان الرابح من قضية استقالة ظريف قائلا: لنأخذ ذلك من إعلام النظام الذي قال : “السيد ظريف ، إذا كان ينوي الاستقالة ، لكان أعطى فترة زمنية قصيرة على الأقل لمعرض السلطة التاريخية للجمهورية الإسلامية وانتصار محور المقاومة ، ثم قرر القيام بذلك.

وليس هكذا فهو بهذه الحركة بالإضافة لتوفيرة مادة لوسائل الإعلام المعادية (كما يصفها الملالي) فقد أذهب إنجازات انتصار اقليمي كبير أدراج الرياح بعمله الفاشل والفاقد للشعور هذا”.

وأضاف: موقع «فرارو»الحكومي كذلك قدر هكذا وضع ظريف كوزير للخارجية ويكتب: بعد استقالة ظريف .. ذهب ظريف أم بقى.. فإن موقف ظريف أصبح ضعيفا. لماذا؟ إذا بقي سيكون وزيرا وله اختلافات واضحة مع المسؤولين الرفيعين في النظام وفي المفاوضات أو المحادثات الخارجية لن يأخذه أحد على محمل الجد كالسابق”.

استنتج عقبائي بأن هذه الاستقالة والعودة المجددة أضرب بهذا النظام كله. وطبعا كل هذا بسبب الأزمات العميقة للنظام. أي أن هذا النظام محاصر بالأزمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتزايدة وقابع في مازق لاحل له حسب قول الولي الفقيه الذي جلس ينتظر فتنة عام ٢٠١٩.

وفي الخاتمة أكد عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: الطوفان الذي انتفض بوجه هذا النظام في جميع أنحاء البلاد منذ شهر ديسمبر ٢٠١٧ واستمر طوال عام ٢٠١٨ وأيضا الشرعية المتزايدة للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق في الساحة الداخلية والدولية ومعاقل الانتفاضة هي أسس هذا المأزق وعامل الرئيسي لخوف النظام وذعره من المستقبل.