عقب دعوة الرئيس الفلسطيني أبو مازن لاجراء انتخابات د/ أيمن الرقب القيادي بالتيار الإصلاحي لحركة فتح والكاتب والمحلل السياسي في حوار خاص

202

— أبو مازن أخطأ بعدم اصدار مرسوم رئاسي بتحديد موعد الإنتخابات وحماس كانت أكثر فطنة عندما وافقت على شروطه .
— التيار الإصلاحي سوف يحصل على كبير من المقاعد في الإنتخابات التشريعية القادمة .

أثارت دعوة الرئيس الفلسطيني أبو مازن جدلا واسعا على الساحة الفلسطينية حيث شكك البعض وعلى رأسهم حركة حماس في مدى جدية تلك الدعوة ، وعن وجهة نظره في تلك الخطوة والأوضاع على الساحة الفلسطينية كان لنا هذا الحوار مع د/ايمن الرقب القيادي بالتيار الإصلاحي لحركة فتح :

— كيف تقيم المبادرة التي اطلقها أبو مازن بإجراء انتخابات مبكرة؟ وهل يمكن ان تكون تلك المبادرة خطوة لإنهاء الانقسام في ظل تحفظ حركة حماس عليها ؟
المبادرة التي اطلقها أبو مازن لن تنهي الانقسام ولكنها يمكن ان تكون خطوة في هذا الاتجاه وكان يجب على أبو مازن اصدار مرسوم رئاسي بتحديد موعد تلك الانتخابات حتى يشكل عامل ضاغط على إسرائيل للموافقة على مشاركة أهالي القدس فيها تحت وطأة الضغوط الدولية خاصة ان اسرائيل رفضت في مرات سابقة مشاركة اهالي القدس  فيها واعتبر ان حركة حماس كانت أكثر فطنة عندما وافقت على شروط أبو مازن لاجراء الإنتخابات ومنها ان تجري الإنتخابات البرلمانية اولا وان تكون وفق القائمة النسبية وبالتالي فأنه اصبح لزاما على أبو مازن اصدار مرسوم يحدد فيه موعد الإنتخابات لأن ذلك سوف يسهم بممارسة ضغوط على الجانب الإسرائيلي بالموافقة على مشاركة أهالي القدس بها .

— وما هي فرصة فوز التيار الإصلاحي بعدد من المقاعد في حالة إجراء تلك الإنتخابات ؟
أسهم التيار الإصلاحي لم تتراجع فلقد شارك بفاعلية في الفاعليات التي اقيمت بغزة خلال الفترة الماضية كما أن شعبية التيار الإصلاحي كبيرة في مخيمات الضفة وأؤكد انه في حالة إجراء الإنتخابات فسوف يحصل التيار الإصلاحي على عدد لا بأس به من المقاعد في المجلس التشريعي القادم .

— وهل ترى أن مصر فشلت في تحقيق المصالحة الفلسطينية ؟
مصر حتى الأن لم تعترف إنها فشلت في تحقيق المصالحة واعتبر ان الدور المصري محوري بالنسبة للقضية الفلسطينية لأن مصر تعتبر أن قضية فلسطين هي جزء من الأمن القومي المصري وهي لم تتأمر يوما ما على القضية الفلسطينية ولم تتلوث يدها بالدم الفلسطيني على عكس ما قامت به بعض الأنظمة العربية الأخرى وبالتالي فإن الدور المصري لا غنى عنه في تحقيق المصالحة والفصائل الفلسطينية كلها تدرك ذلك .

— وما هي أبعاد الدور القطري والتركي في إفشال الجهود المصرية لتحقيق المصالحة ؟
للأسف فإن قطر وتركيا تلعبان دورا سلبيا في إفشال الجهود المصرية لتحقيق المصالحة ومن المعروف أن السفير القطري قام بإدخال الأموال القطرية إلى حركة حماس ولم تعترض السلطة الفلسطينية على ذلك لأن أبناء أبو مازن يقيمون في قطر ويحملون الجنسية القطرية أما بالنسبة لتركيا فهي تحاول تنفيذ مخططات الإخوان في المنطقة ومحاولة إعادة حلم الخلافة العثمانية وفي مواجهة المخططات التركية فلقد تصدى التيار الإصلاحي لمخططات أردوغان ولذا لم يكن غريبا ان يخصص أردوغان 1.7 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن زعيم التيار الإصلاحي محمد دحلان للتخلص منه .

— وهل تعتقد أن قيادات حماس أخطأت بزيارة تركيا وقطر وإيران لأن ذلك يوتر العلاقات بين حماس ومصر ودول الخليج ؟
بالقطع ولكن يجب أن لا ننسى أن حماس جزء من التنظيم الدولي للإخوان حنى لو أعلنت إنها فكت الارتباط معه ورغم ذلم فإن حماس تدرك ان مصر هي البوابة التي لا غنى عنها للتحرك في المنطقة كما أن مصر تتعامل مع الأمور بواقعية فلم تعترض على هذا التقارب في مقابل حماية الأمن القومي المصري من خلال وجود تعاون أمني على أعلى مستوى بين مصر وحركة حماس لضبط الحدود ومنع تسلل الإرهابيين إلى الطرفين .

— وهل ترى أن عدم مشاركة حماس في التصعيد الأخير بين إسرائيل والجهاد يدخل في إطار إتفاق تهدئة طويل المدى ؟
بالقطع فحماس تسعى إلى تحقيق هذا الهدف بتشجيع من الولايات المتحدة والتي تسعى إلى إقامة كيان مستقل للفلسطينيين في قطاع غزة في إطار صفقة القرن وهذا أحدث نوع من التوتر مع حركة الجهاد إلا أن مصر استطاعت احتواء هذا التوتر مع حركة الجهاد من خلال الإجتماع الذي تم بين الطرفين بالقاهرة .

— في النهاية ماهي رؤيتك لقرار البرازيل إفتتاح مكتب تجاري لها في القدس في هذا التوقيت ؟
رغم أن هذا القرار مجرد تصريحات إلا ان تقاعس الموقف العربي وعدم اتخاذه موقف حازم بعد قيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس شجع الدول الأخرى على إتخاذ خطوات مماثلة .

حاوره/ مصطفى عمارة