على بن فليس : بوتفليقة كان غائبا أو مغيبا عن السلطة منذ عدة سنوات ومراكز صنع القرار يتحكم فيها الأن قوى غير دستورية

19

على الرغم من اعلان الرئيس الجزائري بو تفليقة عن عزمه على عدم الترشح لفترة رئاسية اخرى إلا أن مظاهرات الشعب الجزائري استمرت لمطالبته بالتنحي نهائيا عن السلطة ورفضها تجديد مدة رئاسته عام أخر وفى ظل الغموض الذى يكتنف الأوضاع فى الجزائر خلال الفترة القادمة أدلى رئيس الوزراء الجزائري السابق على بن فليس بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره تجاه الأحداث الراهنة .


–  هل ترى أن إعلان الرئيس الجزائرى عن عدم ترشحه لفترة خامسة مع تمديد ولايته لمدة عام أخر هى محاولة منه للالتفاف على إرادة الجماهير لاستمرار بقاءه فى السلطة ؟
الرئيس بوتفليقه لايحكم الجزائر منذ عدة سنوات لأنه مريض وغائب عن السلطة ومراكز صنع القرار الأن فى الجزائر تتحكم فيها قوى غير دستورية مقربة من حاشية الرئيس أما إعلانه عن سحب ترشحه للرئاسة فجاء بضغوط من الشارع الجزائري الذى أجبر القوى غير الدستورية عن سحب ترشحه لولاية خامسة لأن الشعب الحزائري يريد تنحي الرئيس الفوري عن السلطة والقوى المحيطة به وإجراء انتخابات حرة لا تتحكم فيها الحكومة أو البرلمان فالوضع الذى تعيشه الجزائر حاليا هو من صنع القوى غير الدستورية وهم قله استولوا على مراكز صنع القرار فى الجزائر ومعهم إعلام فاسد وقد أرادت تلك القوى أن تحكم الجزائر بأساليب القرن العشرين التى تريدها بينما يريد الشعب الجزائري أن يحدد مصيره بنفسه وأن تحكم الجزائر بأساليب القرن العشرين التى يريدها وليس كما تريد تلك الطبقة الفاسدة .
–  ولكن البعض يشكك فى صحة بو تفليقة خاصة بعد ظهوره مع رئيس الأركان أحمد قايد صالح ؟
هذا أسلوب من أساليب الخداع الذى اعتادت تلك الطبقة الفاسدة خداع الشعب بها لأن الرئيس بوتفليقة غائبا ومغيبا منذ عدة سنوات وأرادت تلك الطبقة الإعلان عن إعادة ترشحه حفاظا على مصالحها ولم تكن الانتخابات أمر وارد بالنسبه لها وحتى إذا جرت تلك الانتخابات فإنها سوف تكون مسرحية هزلية لأن من يحكم الجزائر غير موجود إلا أن إرادة الشعب الجزائري خاصة طبقة الشباب فرضت إرادة التغيير وأثبتت قدرتها على التضحية من أجل حرية شعب الجزائر .
–  وما تعقيبكم على تصريحات وزير الخارجية الجزائري بأن مشاركة ممثلين من المعارضة فى الحكومة يضمن نزاهة الانتخابات ؟
الحزب الذى أقوده لا يشارك فى أى حكومة حاليه وحتى نضمن نزاهة الانتخابات لابد من وجود إدارة حيادية تشرف عليها .
–  وهل ستترشحون لانتخابات الرئاسة القادمة كما حدث فى انتخابات عام 2014 ؟
الانتخابات لم يتحدد موعدها حتى الأن وعندما يأتي وقتها ويدرس المناخ الذى سوف تجرى فيه والقواعد التى تحكمها سوف نحدد موقفنا منها وأنا بطبيعتي رجل ديموقراطي وعندما تجري الانتخابات فى شفافية ونزاهه ويكون الرأي من الشعب فإنني سوف أتقبل نتيجتها بغض النظر عمن يفوز بها .
–  وماهى رؤيتكم لمشاركة رموز جزائرية شاركت فى حرب التحرير وعلى رأسها المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد فى تلك المظاهرات الشعبية المطالبة برحيل بوتفليقة ؟
جميلة بوحريد رمز من رموز الجزائر العظيمة التى سوف تظل دائما نفتخر بها فلقد ضحت فى شبابها بكل شيئ فى سبيل حرية الجزائر واليوم تضرب مثلا أخر فى التضحية لتكون قدوه للشباب الجزائري الذى يطالب بحريته .
–  هناك تخوفات من استغلال الاسلاميين لتلك التظاهرات للتسلق الى السلطة كما حدث فى بلدان عربية أخرى فما هى وجهة نظرك ؟
التخوف الوحيد هو أن تكون الانتخابات غير نزيهه أما إذا كانت الانتخابات نزيهه فإن كل القوى لها الحق فى المشاركة فى تلك الانتخابات وعرض برامجها على الشعب والشعب له الحرية فى اختيار من يريد .
–  وماهى رؤيتكم لموقف الجيش الجزائري من تلك الانجازات ؟
الجيش الجزائري هو سليل جيش التحرير وهو جزء من هذا الشعب ويعيش همومه وبالتالي فإن هذا الجيش لن يكون خارج طموحات المواطنين لأنه يعاني كما يعاني الشعب من ارتفاع الاسعار والتضخم ونقص الدواء .
–  هناك من يرى أن ما يحدث الأن فى الجزائر هو امتداد لثورات الربيع العربي فما هى وجهة نظرك ؟
ليس هناك علاقة بين ما يحدث فى الجزائر وثورات الربيع العربي لأن الجزائر لها خصوصية تختلف عما يجري فى سوريا أو اليمن أو ليبيا فالشعب الجزائري لايقبل تدخل أحد فى شئونه والمحللين الذين يربطون بين ما يحدث فى الجزائر وثورات الربيع العربي لا يفهمون طبيعة الشعب الجزائري الذى دفع مليون ونصف مليون شهيد من أجل حريته .
–  فى النهاية هل أنت متفائل بمستقبل الجزائر فى المرحلة القادمة ؟
متفائل جدا فالشعب الجزائري فى الداخل والمهاجرين فى الخارج فرحون بما يجري ومصممون على نيل حريتهم .