فؤاد بدراوي:حزب الوفد يستعيد دوره السياسي رغم فراغ رحيل فؤاد سراج الدين

68



**  الحزب يستعد بقوة لخوض انتخابات المحليات والاندماج مع الأحزاب الأخرى فكرة مرفوضة .

احتفل حزب الوفد المصري بذكرى مرور 100 عام على اندلاع ثورة 1919 والتى قادها الزعيم الراحل سعد زغلول وكانت الخطوة الأولى نحو حصول مصر على استقلالها كما كان أحد ثمرات تلك الثورة ظهور حزب الوفد والذى قاد النضال المصري منذ إنشاءه نحو الحرية وإقامة حياة ديموقراطية سليمة وفى خضم تلك الاحتفالات كان لنا هذا الحوار مع فؤاد بدراوي سكرتير عام حزب الوفد .

–  فى ذكرى مرور 100 عام على اندلاع ثورة 1919 والتى تمخض عنها إنشاء حزب الوفد يلاحظ أن حزب الوفد فقد الكثير من شعبيته بعد رحيل فؤاد سراج الدين أحد الزعماء التاريخيين له فما مدى صحة ذلك ؟

هذا أمر طبيعي لأي حزب أن يتراجع فى بعض المراحل ويصعد فى مراحل أخرى ولكن يبقى حزب الوفد قويا شامخا لأنه يعبر عن إرادة الأمة المصرية رغم أن رحيل فؤاد سراج الدين ترك تأثيرا كبيرا بعد وفاته ولكن الحزب بقياداته وأعضائه بدء يستعيد مكانته ودوره فى الحياة السياسية والدليل على ذلك أن احتفالات الحزب بثورة 1919 شهدت اقبال منقطع النظير من كافة أطياف الشعب المصري .

–  رغم الدور الذي لعبه فؤاد سراج الدين فى حزب الوفد إلا أننا نلاحظ مدى ارتباطك بمصطفى النحاس والذى لقب بزعيم الأمة ؟

هذا صحيح ولم يقتصر هذا الحب فى شخصي فقط بل فى الشعب كله والذى خرج لوداعه عند رحيله فعلى الرغم من إقامة صلاة الجنازة على جثمانه من مسجد كخيا بميدان الأوبرا إلا أن الشعب صمم على الصلاة عليه مرة أخرى من مسجد الحسين مرددين هتافات لا زعيم بعدك يا نحاس .

–  وهل ترى أن الحكومات المتعاقبة لم تعطي زعماء الوفد أحقيتهم من التكريم ؟

بالقطع رغم ما قدمه هؤلاء الزعماء لمصر ولكن ننتظر أن تقوم الدولة بتكريم هؤلاء الزعماء فى ذكرى مرور 100 عام على ثورة 1919 .

–  وهل سيعمل حزب الوفد فى المرحلة القادمة على حل أزمة المفصولين ؟

كما وعد رئيس حزب الوفد عند فوزه برئاسته بعودة الطيور المهاجرة فلقد أوفى رئيس الحزب بهذا الوعد حيث عادت مجموعة منهم ولاتزال مجموعة أخرى سوف يتم إعادتهم عقب انتهاء احتفالات حزب الوفد بمئوية ثورة 1919 .

–  يلاحظ حاليا أن الأحزاب تحولت من أحزاب معارضة الى أحزاب مؤيدة للحكومة فما مدى صحة ذلك ؟

تراجع الأحزاب السياسية خلال المرحلة الماضية راجع الى سيطرة الحزب الوطني على الحياة السياسية وتسخير مؤسسات الدولة لخدمته لأن رئيس الجمهورية السابق كان يترأسه وهو ما أفقد التوازن بين الأحزاب فى ظل وجود حزب واحد فضلا عن تزوير الانتخابات لضمان حصول الحزب الوطني على الأغلبية فى البرلمان كل هذا أدى الى تراجع الأحزاب السياسية ولكني أعتقد أنه فى ظل مناخ الحرية الذى تعيشه مصر حاليا فإن الأحزاب لها دورا كبيرا فى استعادة مكانتها والتعبير عن إرادتها فى القضايا العامة .

–  وماهى اقتراحاتك لإقامة حياة حزبية سليمة ؟

لابد ان يكون للحزب السياسي كوادر على مختلف المستويات من محافظة وقرية ومدينة كما يجب أن تتواصل تلك الأحزاب مع المواطنين لحل مشاكلهم فضلا عن السعي أن يكون لها نواب فى البرلمان يقوموا بدورهم فى الرقابة والتشريع وأن يكونوا صوتا للشعب لدى الأجهزة التنفيذية لتلبية احتياجات المواطن .

–  وماهو تقييمكم لأداء البرلمان الحالي ؟

أرى أن يسير فى الطريق السليم وإن كان هناك بعض السلبيات فهذا راجع الى أن كثير من أعضاء هذا المجلس يخوض التجربة البرلمانية أول مرة كما أن هناك ملحوظة وهى أن الأدوات الرقابية لم تكن فعالة بالقدر الكافي ورغم ذلك فلقد أدى المجلس مهمته الوطنية فى صالح الوطن .

–  مع قرب إجراء انتخابات المحليات ماهى استعدادات الحزب لخوض تلك الانتخابات ؟

انتخابات المجالس المحلية الحالية مختلفة تماما عما سبق نظرا لدورها الهام فى القانون الجديد واعطائها صلاحية مماثلة للبرلمان وهذا سوف يؤدي لتفعيل دورها على عكس ما كان يحدث فى الماضي ولذلك فإن للشعب دور كبير فى أن يحسن إختيار ممثليه وهناك استعدادات كبيرة من حزب الوفد لخوض تلك الانتخابات حتى يكون له تمثيل قوي على مستوى الجمهورية .

–  وهل أنتم مستعدون للتكتل مع أحزاب أخرى لخوض تلك الانتخابات ؟

مسألة التحالفات ليست فردية بل راجعة الى قرار مؤسسي للهيئة العليا للحزب وهناك فرق بين التحالفات والتنسيق مع أحزاب أخرى فى الانتخابات وهذا أمر وارد لكن الوفد بشكل عام يرفض فكرة التحالفات أو الإندماج مع أحزاب أخرى .

–  فى ظل الجدل المثار حول التعديلات الدستورية ماهو موقف الحزب من تلك التعديلات ؟

هناك رأي مؤيد ورأي رافض لتلك التعديلات ويجب أن يكون الرأي والرافض مبني على أسس قوية والأمر فى النهاية موكل للجنة التشريعية التى فتحت النقاش حول تلك التعديلات لمدة شهرين وفى النهاية فإن الشعب سوف يقول كلمته .

–  وماهو موقفكم من الدعوات التى تطالب بإجراء مصالحة مع الإخوان وعودتهم الى الحياة السياسية ؟

هذا أمر مرفوض تماما فلا مصالحة مع الإرهابيين أو من أضروا بمصالح الوطن .

–  فى النهاية هل ترى أن الشعارات التى رفعها الشعب فى ثورة 25 يناير من عيش حرية وكرامة اجتماعية فى طريقها الى التحقيق فى الوقت الراهن ؟

المشاكل التى تواجهها مصر حاليا هى نتاج تراكمات مراحل سابقة تزيد عن 40 أو 50 عاما ولا يمكن حل تلك المشاكل بين يوم وليلة المهم أن تكون البداية صحيحة وهو ما يتم الأن على أرض الواقع وربما لا يستفيد جيلنا الحالي من الإنجازات التى تتم ولكن من المؤكد أن الأجيال القادمة سوف تستفيد من تلك الإنجازات .

حاوره / مصطفى عماره