“فتاة تايلاند”: الفتاة السعودية رهف القنون “لن تجبر على الترحيل”

316

غادرت الفتاة السعودية، رهف محمد القنون، التي تبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً، غرفتها في فندق في مطار بانكوك بعد حصولها على تصريح دخول مؤقت إلى تايلاند.

وصحب رهف إلى خارج المطار مسؤولون من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومسؤولون آخرون من الحكومة التايلاندية.

وكان رئيس هيئة الهجرة في تايلاند قال إن الفتاة السعودية، التي قالت إنها ستُقتل إذا أعيدت إلى عائلتها، لن تجبر على مغادرة البلاد بسبب مخاوف على سلامتها.

وقالت رئيسة الاتصالات في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين – ميليسا فليمنغ – إن المسؤولين في المنظمة يقيّمون حالة رهف التي سافرت إلى تايلاند قادمة من الكويت يوم السبت.

وحبست رهف – التي تقول إنها فرت من أسرتها – نفسها في غرفة فندق في مطار بانكوك “خوفا على حياتها”.

وكان مسؤولو الهجرة التايلانديون يريدون إعادتها إلى الكويت حيث تعيش أسرتها.وكان مسؤولو الهجرة التايلانديون يريدون إعادتها إلى الكويت حيث تعيش أسرتها.

وقال نائب رئيس قسم آسيا في هيومن رايتس ووتش، فيل روبرتسون، في تغريدة على تويتر إن رهف لن تغادر غرفتها حتى يسمح لها بمقابلة مسؤولين من وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

كيف بدأت المواجهة؟

كانت رهف القنون في إجازة مع أسرتها في الكويت، حينما فرت قبل يومين. وكانت تسعى إلى التوجه إلى أستراليا، حيث تأمل في تقديم طلب لجوء، عن طريق استقلال طائرة من بانكوك.

وتقول إن دبلوماسيا سعوديا، كان قد قابلها لدى هبوطها في المطار الأحد، احتجز جواز سفرها الأحد.

وتصر رهف أن لديها تأشيرة إلى أستراليا، وأنها لم تكن تريد أبدا البقاء في تايلاند.

وقال روبرتسون، من هيومن رايتس ووتش، لبي بي سي: “يبدو أن الحكومة التايلاندية تختلق قصة تقول فيها إن رهف حاولت التقديم إلى تأشيرة وإن طلبها رفض … والحقيقة أن لديها تذكرة ذهاب إلى أستراليا، ولم تكن تريد دخول تايلاند أصلا”.

ويضيف أن السلطات التايلاندية تعاونت – كما هو واضح – مع السعودية، وذلك لأن مسؤولين سعوديين تمكنوا من الوصول إلى الطائرة عند هبوطها.

كيف تنبه العالم؟

بدأت رهف تجذب انتباه العالم عن طريق منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي خلال نهاية الأسبوع. وسمحت لصديق لها بالحصول على بيانات حسابها على تويتر، تحسبا لحدوث أي شيء لها.

وقالت لبي بي سي إنها موجودة في فندق في منطقة العبور (الترانزيت) في المطار.

وأضافت: “شاركت قصتي وصوري على وسائل التواصل الاجتماعي، وأبي غاضب جدا لأني فعلت هذا … لا أستطيع الدراسة أو العمل في بلدي، ولذلك أريد أن أكون حرة لأدرس وأعمل كما أحب”.

وتخضع النساء في السعودية إلى قوانين تفرض عليهن وصاية الرجال، ويعني هذا أن المرأة بحاجة إلى تصريح من أحد أقاربها الرجال للعمل، أو السفر، أو الزواج، أو فتح حساب في البنك، أو حتى مغادرة السجن.

وكتبت رهف على تويتر تقول إنها قررت مشاركة الناس اسمها وبياناتها لأنها “لم يعد لديها شيء تفقده” الآن.

وطلبت اللجوء من حكومات في أرجاء العالم.

وظهرت صورتها وهي في غرفتها في الفندق، بينما يقف مسؤولون منتظرين لها في الخارج، لإعادتها إلى الكويت.

لماذا يخشى على سلامتها؟

يقول مراسل بي بي سي في بانكوك، جوناثان هيد، إن رهف خائفة ومشوشة التفكير.

وقالت لبي بي سي إنها نبذت الإسلام، وتخشى أن تجبر على العودة إلى السعودية، فتقتلها أسرتها.

وقال نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، مايكل بيج، في بيان: “السعوديات اللاتي يهربن من أسرهن قد يواجهن عنفا شديدا من أقاربهن، والحرمان من الحرية، وأخطارا أخرى إن أكرهن على العودة”.

وقال مسؤول في الشرطة التايلاندية لبي بي سي إن رهف هربت من الزواج، واصفا القضية بأنها “مشكلة عائلية”.

وتعيد قصة رهف محمد القنون صدى حالة امرأة سعودية أخرى كانت في منطقة ترانزيت في الطريق إلى أستراليا في أبريل/نيسان 2017.

وكانت تلك المرأة، واسمها دينا على لسلوم وهي في الـ24 من عمرها، مسافرة من الكويت إلى أستراليا عبر الفلبين، لكن أسرتها أعادتها إلى السعودية من مطار مانيلا.

واستخدمت هاتف سائح كندي لإرسال رسالة، ومقطع فيديو على تويتر، قائلة إن أسرتها ستقتلها.

ولا يزال مصيرها مجهولا بعد وصولها إلى السعودية.