“فلسطين تغني”.. دير البلح تنشد وتغني لحرية فلسطين

242

غزه – عروبة /


جئنا إلى هذا العالم لكي نعلن وجودنا.. نطالب بحقوقنا ونبحث عن موسيقى السلام في ذاتنا، وبسلام سنرفع صوت الموسيقى، الموسيقى.. مسرحية الخلود المؤقتة في الوجود الفاني.. دم يتدفق فى عروق الحياة مؤلف من الأصوات والسكوت.

هكذا بأت جمعية الشباب والبيئة خطابها ورسالتها للعالم خلال الأمسية الفنية التراثية التي نفذتها في مدينة دير البلح وسط قطاع غزه ضمن مشروع فوائد ثقافة اللاعنف الذي تنفذه مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية وبتمويل من مؤسسة FXB
الفرنسية.

الامسية الغنائية حملت اسم “فلسطين تغني” التي تسعى لتعزيز دور الموسيقى كوسيلة لنقل شكل الصراع الحقيقي القائم على الارض لطرف ثالث من خلال دعوة الفنانين الشباب لامتلاك ثقافة اللاعنف في رسالتهم الفنية.

وتهدف الامسية الى نشر ثقافة وسلوكيات الحوار والنقاش كأسلوب حضاري في حل الخلافات وتهدف الى تعزيز قدرة الأفراد على تحويل احباطهم وغضبهم وتذمرهم الى طاقة ايجابية.

وأكدت الاستاذة فاتن حرب رئيس مجلس ادارة الشباب والبيئة ان الجمعية تسير بخطى قوية نحو ازدهار البيئة الحياتية للمجتمع الفلسطيني وكون ان جمعية الشباب والبيئة هي جمعية تهتم بالشباب وبالقضايا البيئية كان لابد ان نصيغ رسالة اعلامية تصفي نفوس الناس من الملوثات السياسية والغوطات النفسية التي يتعرضون لها بشكل يومي والتي ارهقت نفسياتهم وهو ما أثر بشكل كبير جدا على الحياة الاجتماعية في قطاع غزة.

من ناحيته اشاد محمد لبد منسق الأمسية بجمعية الشباب والبيئة على اهمية الموسيقى لراحة الفكر الانساني من الضغوطات اليومية التي يتعرضون لها والتي افضت الى العديد من المشاكل الاسرية وزيادة نسبة الكراهية بين المواطنين فهؤلاء المطربين مسكونين بهاجس الوطن والهوية ، ومدفوعين بذاكرة مبدعة ترفض الإنحناء للوضع المعيشي الصعب، شباب خرجوا إلى النور من قلب هوة الإحباط، فكسروا قيود الواقع الذي كبلهم طويلا، أزاحوا بكل تصميم الستار عن آمال كانت طي الكتمان، ومستحيلة على التحقق حتى وقت قريب.

وتنوعت الفقرات خلال الامسية الفنية ما بين الوصلات الغنائية والدبكة والفلكلور الشعبي الفلسطيني، وأحيا الأمسية فرقة قصر الثقافة والفنان الشاب محمد البحيصي والفنان ياسر عبد الهادي وفرقة دير البلح للتراث للتراث الفلسطيني.