في أول حوار لها الأديبة السورية مجد غسان حبيب في حوار خاص

193

– تأثرت كثيرا بكتابات نجيب محفوظ والمنفلوطي وروايتي الرابعة آخر الضوء نفق تعد نقلة نوعية في إنتاجي الأدبي .
– العصر الحالي لا يعاني من ندر المواهب الأدبية إنما من ندرة تسليط الضوء عليها والتضخيم الإعلامي للمتسلقين على حيطان الأدب .

تعد الروائية والأديبة السورية مجد غسان حبيب واحدة من ابرز الأديبات اللاتي برزن على الساحة الأدبية السورية في الفترة الاخيرة نظرت لما اتسمت بها رواياتها من رشاقة التعبير وعمق المعاني ، وتوقع عدد من المراقبين في الساحة الأدبية أن يلمع اسم تلك الأديبة الموهوبة في المرحلة القادمة لتسطر أسمها بأحرف من ذهب في سجلات الذين أثروا الحياة الأدبية بروائع إنتاجهم الأدبي ، وفي خضم استعداداتها لكتابة روايتها الجديدة والتي من المتوقع أن تحدث صدى كبير على الساحة الأدبية كان لنا معها هذا الحوار :
1- متى بدأت رحلتك مع الكتابة الأدبية؟ ومن شجعك في هذا المجال؟
بدأت رحلتي مع الكتابة الأدبية منذ عام 2015، فأنا لدي ميول أدبية، ومحاولات كثيرة بزغت من طفولتي، حيث كنتُ أجيد صياغة المواضيع الأدبية في مراحل دراستي، ولدي المقدرة على نسج الحروف بشكل أنيق بما يناسب أية فكرة.
وعززتُ موهبتي بالمطالعة المكثفة، وقراءة العديد من الكتب والروايات المحلية والعربية والعالمية.
والذي شجعني على ذلك هو إيماني بموهبتي، ويقيني الذاتي بأنني أستطيع أن أبني في يوم ما صرحاً شامخاً بنكهة أسلوبي.

2- بمن تأثرتي من الأدباء في هذا المجال؟
قرأتُ للكثيرين من الأدباء، وتحول ذلك الى نهم شديد لقراءة كل الآداب، والاطلاع على مؤلفات العظماء من الكتاب، ولم أتأثر كمحاكاة انما استئثار لمشاعري وتنمية لملكات عقلي، فقد نال الأديب الكبير نجيب مخفوظ النصيب الاكبر من قراءاتي، وكذلك المنفلوطي وقد أدهشتني لغته التي خلدت روائع اللغة العربية، ولفتت انتباهي القيمة الأدبية لمؤلفات الأدباء الفرنسيين (فيكتور هيجو، اميل زولا) و أيضاً أعجبت بالأدب الروسي بعد أن تنزهت في ربوع انطوان تشيخوف و العملاق تولستوي.

3- ومتى تحولت الهواية إلى احتراف من خلال صدور أول رواية لك؟ وهل حققت تلك الرواية النجاح المطلوب ؟
تحولت هوايتي الى احتراف منذ كتبت روايتي الأولى جراح على ضفاف الحرب، فقد جعلتني هذه الرواية أتوقع بأنني سأكون روائية جيدة ولكن عندما كتبتُ رواية الخطايا تحولت توقعاتي الى يقين بذلك، وأعطيتُ كل اهتماماتي للرواية والحمدلله أنّ رواياتي تلاقي قبولا حسنا عند كل من يقرأها.
لقد حققت رواياتي النجاح و ليس الانتشار وهناك فرق شاسع.

4- وأي من الروايات التي تعتبريها نقلة نوعية في انتاجك الأدبي ؟
الرواية التي اعتبرها نقلة نوعية في انتاجي الأدبي هي روايتي الرابعة بعنوان أخر الضوء نفق
لأنها تختلف عن الأخريات من حيث النوع والسرد والهدف.

5- وهل شاركتي قبل ذلك في مهرجانات او معارض أدبية؟ وهل حققت تلك المشاركة النجاح المرجو منها ؟
انا شخصيا لم اشارك في مهرجانات، لكن كتبي كانت في المعارض الداخلية والخارجية.

6- هل تري أن العصر الحالي يعاني من ندرة المواهب الأدبية؟ وما هي أسباب ذلك؟
 العصر الحالي لا يعاني من ندرة المواهب الأدبية، إنما من ندرة تسليط الضوء عليها، والتضخيم الإعلامي للمتسلقين على حيطان الأدب، ممن يكتبون الفنون الأدبية ولا يفرقون بين نثر أو شعر بين قصة أو رواية، هناك مواهب مغمورة والسبب يعود الى افتقار البعض للضمير الحي، وهرولة أغلب دور النشر وراء الكسب المادي.

7- وكيف تقيميين المناخ الثقافي في سوريا وتأثيره على الإنتاج الأدبي للأدباء ؟
سورية تعاني من حرب تستهدف كافة جوانبها ورغم ذلك تجاهد لتنمية المناخ الثقافي، وتطوير الحركة الفكرية، وأي بلد يئن تحت وطأة الحرب لابد وأن يتأثر اقتصاديا واجتماعيا وفكريا.

8- ما مدى تفاعلك مع الأحداث التي تمر بها سوريا حاليا في رواياتك ؟
لقد كثرت الروايات التي ناقشت موضوع الحرب، وصورت معاناة الشعوب، والأساليب المتبعة في سفك الدماء، وقهر النفوس، وإحباط المعنويات وكسر العزائم، وقد حاولتُ في رواية جراح على ضفاف الحرب تسليط الضوء على مفاصل مهمة قد يراها البعض ثانوية، ولكني أراها في غاية الأهمية، كنصرة المستضعفين الذين يقتات الألم من نفوسهم ورغم ذلك يقدمون فلذات أكبادهم بروح راضية حامدة، وتصوير الدوافع النفسية الخفية وراء تصرفات البعض العدوانية، وتأثير الأسرة والمجتمع في تطور سلوكيات الفرد.
هناك وفرة في المواضيع التي بإمكاننا التحدث عنها، ولكن للأسف يغفل عنها البعض.

9- هل تري ان انتشار وسائل التواصل الاجتماعي قد أثر بالسلب على الكتاب الورقي ؟
الكتاب الورقي لا يفقد قيمته أبدا لأي سبب، ولا أجد ضرر في انتشار المواقع الالكترونية، على العكس فهي تشجع على المطالعة وإعادة الناس للاهتمام بالفنون الأدبية، وكل إنسان له ميل خاص في طريقة قراءته، فأنا أقرأ الكتب الالكترونية، و بنفس الوقت أقتني الكتب الورقية.

10- في النهاية ماهي مشاريعك المستقبلية في المرحلة القادمة؟
بالنسبة لمشاريعي فهي كثيرة، فأنا الآن أكتب رواية أعتقد أنها ستكون ذات شأن كبير، وأفكر في إنجاز مجموعة قصصية.
الطموح ليس له نهاية، ومادام الكاتب لديه عزيمة واصرار فمن المستحيل أن ينضب انتاجه.

حاورها/ مصطفى عمارة