“ليلة من ألف ليلة وليلة” ..خطة شهر زاد لقبض أرواح الشياطين

209

تقرير / مروة السوري 

يقودنا كثيرًا الواقع إلى اشياء لا يمكن تخيل معاصرتها فبعض الآشخاص دائمين الآلتزام بالتخطيط لحياتهم الخاصة ولا يسمحون بدخول المؤثرات الخارجية إلى بعد رغباتهم والتى من الممكن أن تغير الكثير من معتقداتهم وأفكارهم فلقد قادتنى الصدفة لمشاهدة مسرحيتين خلال ليلة رأس السنة بتياترو أفاق وهم “ليلة من ألف ليلة وليلة” و” السؤال الآول إجبارى” وكانت المفاجآة …

وهى أن أبطال المسرحيتين ليسوا وجوه مسرحية معروفة لدى الجمهور بل كانوا مجموعة من الشباب الموهوبين والذين قرروا تخطى وكسر جميع الحواجز الزمنية للقيام بمثل تلك العروض بإمكانيتهم الخاصة ليبدأوا فى تسطير رقات جديدة على الآوراق المسرحية فحين التحدث عن العرض الآول ..

وهو عرض “ليلة من ألف ليلة وليلة” نجد أنها بنى محورها على نقطة هامة جدا لمناقشتها إلا وهى فكرة “الحساب والعقاب” فرغم أن الجميع يدرك مضمون قصة “الآمير شهريار وشهر زاد” “محمد عاصم ، ضحكة” وكيف تحول الآمير من شخصية قاتلة كانت تسبح بالدماء كل ليلة إلى شخصية مسالمة لديها رغبة بالتوبة .

ولقد استطاع أبطال المسرحية بفضل تلقائيتهم أن يقدمواعرض مسرحى تكامل الإيقاع الدرامى به بدءًا بظهور ثلاثة من الشياطين “صينى” الشيطان الأكبر وأعوانه “محمد عبد الوهاب” وعمرو إيهاب وقاموا خلال حوار خاص باستعراض عضلاتهم فى الحديث عن كافة انجازتهم فى تدمير الانسان من حيث توجيه إلى المعاصى والمنكرات والتى بدورها تعزز فى امتلاء جهنم بكافة البشرية والعياذ بالله .

وكان المشهد الآقوى على الاطلاق هو لحظة ظهور الشيطان الرابع “باسم على” فى شخصية داسم والذى تعتبر مهمته فى تصدير وسواس الشك لدى “شهريار” لإقناعه بفكرة القتل والاستماع بها حتى تنتهى كافة النساء .

مما جعل محور الشياطين الآربعه تتوجه نحو انتظار موت الآميرة شهر زاد لتزداد الجرائم وكان رائعًا  هو انتتصار أميرة الدهاء على أمراء السوء بفضل ذكائها فى اقناع الأمير بتناسى فكرة القتل والاستماع لقصصها المثيرة وقد روت خلال احداث المسرحية قصتين وهم الصياد والعفريت والذى جسد أحداث القصة مهاب حماد بدور الصياد وأحمد جمال بدور العفريت أما القصة الثانية وهى قصة “القصر المسحور والعرافة” وجسد خلالها الاحداث كلا من مصطفى سيد “الملك” ويوسف كمال”وزير الملك” وشيرين رضا “بدور العرافة”

بل وجعلت الشياطين يشتعلون بالنيران لآجل رغبتهم بقتلها وانسدل الستار بتوبة الآمير وترصد الشيطان وتوعده بأنه والله لايقعدن له ليحرمه فكره الصراط المستقيم

ولقد نجح أبطال المسرحية فى تجسيد أدوارهم كافة دون الشعور بالملل بل على العكس أضيفت بعض اللمسات الفكاهية رغم مضمون القصة تراجيدى واستطاع المؤلف والمخرج فى تفعيل وضبط فكرة اندماج الكوميديا والتراجيدية بصورة معتدله والتى جعلت الجمهور لم يخف عند رؤية الشياطين بل على العكس نجحوا فى أضحاك الجمهور فى العديد من المشاهد

 وتعتبر أقوى مشاهد المسرحية مشهدها الآخير لحظة ظهور الشيطان داسم والذى تخفى داخل السياف مسرور السياف الخاص والقائم بعمليات قتل زوجات الآمير وقد حاول السياف اجبار الامير للرجوع للقتل و ابرزا خلالها الصراع بين الحق والباطل من خلال ذكر اسم الله والذى هو أقوى من كل شىء خلق على ظهر الآرض وبفضل كلماته تمسح الذنوب حتى وأن وصلت لعنان السماء وهو الخيط الرفيع بين الإنسان والشيطان فالانسان مخطىء ثم تائب ثم مغفور بإرادة الله أما الشيطان فجزاءه محسوم يوم الدين .

وتعتبر أقوى مشاهد المسرحية مشهدها الآخير لحظة ظهور الشيطان داسم والذى تخفى داخل السياف مسرور السياف الخاص والقائم بعمليات قتل زوجات الآمير وقد حاول السياف اجبار الامير للرجوع للقتل و ابرزا خلالها الصراع بين الحق والباطل من خلال ذكر اسم الله والذى هو أقوى من كل شىء خلق على ظهر الآرض وبفضل كلماته تمسح الذنوب حتى وأن وصلت لعنان السماء وهو الخيط الرفيع بين الإنسان والشيطان فالانسان مخطىء ثم تائب ثم مغفور بإرادة الله أما الشيطان فجزاءه محسوم يوم الدين .

وقد وفق استخدام الملابس والميكياج المناسب للمعايشة مع تلك الاحداث والتى حاول خلالها أبطال المسرحية الاختلاف عما سبق تقديمه بل وتغييره وفى نهاية الآمر المسرحية شيقة وممتعة وتناسب جميع الآعمار وتنتمى إلى المسرحيات الفلسفية الإجتماعية .

المسرحية بطولة حسب ترتيب الظهور محمد أحمد محمد ، محمد عبد الوهاب ، عمرو إيهاب ، باسم على ، محمد عاصم ، ضحكة ، مهاب حماد ، أحمد جمال ، يوسف كمال ، مصطفى سيد ، شيرين رضا .تأليف أحمد سمير ، ديكور محمد حماد ، اضاءة وموسيقى محمود عبد الله ميكياج أميرة محمد إخراج مهاب حماد