ليلى لطف الثور : فشل السياسيين فى حل قضية الأطفال المختطفين راجع لمعالجتهم القضية بأسلوب خاطئ

71

فى سابقة تعد الأولى من نوعها فى تاريخ اليمن استطاعت السيدة / ليلى لطف الثور الناشطة الحقوقية وفى مجالات السلام والأمين العام المساعد لرئيس المكتب السياسي لحزب الأمل العربي في اليمن تنهي أحد أكبر قضايا الصراع التي شغلت الرأي العام في اليمن منذ العام٢٠١٣  بين أل المطهر وأل هذال واللتان تعدان من أكبر عائلات اليمن وينتميات لاثنتين من اكبر المحافظات هما مأرب وتعز وذلك بعد نزاع دام قرابة الخمس سنوات حول قطعة أرض فى محافظة الحديدة تحولت الى صراع مسلح  ادى الى سقوط قتلى و جرحى حتى تفاقمت القضية وادت الي اختطاف طفلين من  أل المطهر في العام ٢٠١٤ ورغم الجهود السياسية من قبل كبار السياسيين فى اليمن لإنهاء تلك القضية إلا أن تلك الجهود لم توفق  حتى تكللت جهود ليلى لطف الثور بالنجاح وعن أسرار نجاحها فى تلك القضية والأوضاع التى تجتازها اليمن كان لنا معها هذا الحوار

نريد أن نعرف أسباب نجاح وساطتك فى اطلاق سراح الطفلين والتى كانت أحد أسباب اندلاع نزاع مسلح بين أل هزال وأل المطهر رغم فشل السياسيين وكل هذه الوجاهات  فى حل تلك القضية ؟
أرى أن فشل كبار السياسيين بما فيهم الرئيس اليمني عبدالهادي منصور فى حل تلك القضية راجع فى المقام الأول الى أن الأطراف التى تدخلت لحل القضية استخدمت أسلوب خاطئ فى حلها مما أدى الى تفاقمها، وعندما بدأت فى متابعة تلك القضية والتوسط فيها منذ أكثر من ٩ اشهر كنت مؤمنة باهمية العمل الذي اقوم به فركزت على الدور الذي يمكن أن تقوم به المرأة اليمنية ومكانتها التاريخية فى هذه المحافظة وتمسكها بالعادات والتقاليد الأصيلة التى تؤمن بأهمية المرأة فسعيت اولا  بالفصل بين قضية الأطفال المختطفين والتى تعد قضية حساسة عن قضية  النزاع على الأرض ليقيني  بان إعادة الأطفال سوف يهيئ الأجواء لحل القضية الأكبر وأحب هنا أن أتقدم بخالص الشكر الجزيل للاسرتين وخصوصا للشيخ ناجي هذال وكل أفراد أسرته على مبادرته الطيبة بإعادة الأطفال الى اسرتهم وقبولهم وتجاوبهم مع وساطتي في حل القضية واكراما لحضور والدتهم بل وإعطاء الأطفال هدية سيارة صالون ومبلغ مالي باعتبارهم جزء من الأسرة في بادرة حسن النوايا لاقداملحل القضية الأساسية محل النزاع.

–  بعد نجاحك فى قضية إطلاق سراح الأطفال المختطفين ماهو الدور الذى يمكن أن تلعبه المرأة اليمنية فى حل القضايا السياسية والاجتماعية الأخرى ؟
بامكان المراة اليمنية عمل الكثير ولكن المشكلة هي في القرار السياسي والإقصاء المتعمد للقيادات الفاعلة وذوات الخبرة والمؤثرة على أرض الواقع وذلك محليا ودوليا فأصبح تمثيل المراءة مقتصرا في معظمه على نفس المنتميات لأطراف الصراع وان كان بمسميات مختلفة وأيضا الضعف والخلل الكبير لدى منظمة unwonen في اليمن والتي لا نعلم حتى الآن ما هي معايير الاختيار والعمل لديها فهي المختصة في تفعيل دور المرأة في مجالات السلام حتى الآن  وهذه هي احد اهم اسباب استمرار ضعف الدور النسائي على المستويين المحلي والدولي وعدم ظهور أعمال الكثير من النساء الفاعلات فقط لانهن لا ينتمين لأي طرف او لا يمتلكن القدرة لايصال أعمالهن وخبراتهن للعالم أو المجتمع اليمني فالكثير من النساء القياديات  في اليمن لا يزال دورهن مغيبا تماما كلا في مجال خبرتها فكما هو الحال مع الرجال هو ايضا ما تعانيه النساء فالمشكلة ليست فقط فى وجود المرأة بل يجب أن يؤمن الإنسان بالعمل الذي يقوم به ولديه القدرة على مواجهة التعامل مع متغيراته باستمرار.
ومن المهم ايضا ان نتطرق إلى استمرار بعض الأطراف الدولية والمحلية في محاولات نسب  أي انجاز نقوم به نحن النساء لأنفسهم فقط كونهم هم من يستطيعون الوصول للاعلام أو المحافل المحلية و الدولية فعند قيامي بدور المفاوض والوسيط في أكبر تبادل للاسرى في اليمن والذي كان احد مخرجات مؤتمر جنيف ٢ والذي تم باياد يمنية خالصة واجهتني فيه الكثير من التحديات والصعوبات منها أصابة 38 من الأسرى فى  الجنوب بمرض جلدي خطير فطلبت مساعدة من الصليب الأحمر على الاقل مد هؤلاء المصابين بالأدوية إلا أنهم رفضوا ذلك ايضا !؟ واستمر هؤلاء المصابين أكثر من 5 شهور دون مساعدة من الصليب الأحمر ورغم ذلك فقد قمت من خلال الجهود الذاتية بمساعدتهم خلال وبعد الإفراج عنهم .

–  وهل تسليط الضوء على شخصيات نسائية معينة كتوكل كرمان والتى حصلت على جائزة نوبل جاء لأهداف سياسية معينة ؟
هذا صحيح الى حد كبير فرغم أننا نفتخر بأن تحصل امرأة يمنية على تلك الجائزة إلا أن منحها تلك الجائزة جاء لدورها فى إشعال الثورة اليمنية وليست لأنها صانعة سلام فعلى كل يمني في الداخل والخارج ان يعمل على استعادة السلام لليمن .

–  وهل تعامل الحوثيين مع المرأة بشكل خاطئ أفسد هذا الدور ؟
للأسف المرأة اليمنية تم اهانتها لأول مرة فى تاريخ اليمن رغم أن تقاليد الشعب اليمني وعاداته ترفض الاعتداء على المرأة من أى طرف باي شكل من الأشكال وهذا ما ندينه ونرفضه من أي طرف كان ولا ننسى أن ذلك هو ايضا نتيجة لاستمرار محاولات تحجيم دور المراة فالحكومات المتعاقبة لم يوجد بها امرأة أو إثنين على أقصى تقدير مما جعل الصراع الدائر الأن فى اليمن صراع ذكوري أصبحت النساء والشباب والأطفال هم ضحاياه .

–  ما هو الدور الذى تلعبه المرأة فى حزب الأمل العربي( الربيع سابقا)؟
نحن نعمل الأن على إعادة تنظيم الحزب فرغم أن هذا الحزب أنشئ منذ عام 2011 إلا أنه يعد الان أكبر الأحزاب اليمنية الجديدة تنظيما حيث يوجد لنا الأن مقرات على مستوى المديرية والمركز ونعمل الأن على خلق قيادات شبابية على أرض الواقع كما نعمل على إعداد قيادات نسائية فاعلة تصل الى مراكز صنع القرار ونحن الان فى طريقنا لطرح مبادرة السلام السابعة والتى تتناول حلول سياسية واقتصادية وعسكرية واجتماعية لمشاكل اليمن .

–  ما هى رؤيتك لأسباب فشل المبعوث الدولي للسلام فى اليمن فى إيجاد حلول سياسية للازمة اليمنية ؟
المبادرات المطروحة من قبل المبعوث الأممي بعيدة عن الواقع اليمني لأن أى حل لابد أن يراعي طبيعة المجتمع وللأسف فإن الحل الأممي لا يزال يضع حلول للأزمة بناء على حلول واليات عام 2011 و التي لا تصلح حاليا لأن الظروف قد تغيرت تماما  .

–  وهل يتحمل الحوثيين مسئولية فشل المفاوضات لتبنيهم أجندة إيرانية ؟
الحوثيين مشاركين فى المفاوضات ولكن المشكلة أن كل طرف يخون الأخر ويحاربه وحتى يحدث الحل لابد من اشراف أطراف يمنية داخلية فاعله وتحديد أليات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وكذلك تحديد ضمانات ولقد طالبنا المبعوث الأممي بذلك ولكنه لا يتجاوب .

–  وما هى رؤيتك للدور العربي ؟
للاسف الدول العربية لم تقم حتى الأن بدور فاعل لاحلال السلام في اليمن وأتمنى أن يكون لدول عربية هذا الدور مثل مصر والكويت والجزائر وأعتبر أن الدور العربي هو الأهم لأن اليمن جزء من الأمة العربية.
 وفيما يتعلق بالمساعدات من الدول العربية لليمن فلابد أن يكون هناك رقابة على وصول هذا الدعم الى مستحقيه لأن الأحوال لن تسلم بدون متابعة وفى النهاية يتم الاستيلاء عليها من قبل سياسيين دون وصولها للشعب اليمني .

–  وفى النهاية ما هو تقييمك لدور الأعلام ؟
للأسف الإعلام دوره سلبي يعمل لخدمة الأطراف المتصارعة ولا يستطيع المواطن اليمني أن يعبر عن معاناته و قضاياه الحقيقية عبر وسائل الإعلام حتى الآن .