ليلى لطف :المرأة اليمنية تعرضت للضرب والاعتقال من جانب الحوثيين

51

حزب الأمل العربي يحمل على عاتقه مطالب الشباب واسس اول مجلس ضم الاحزاب الجديدة في العام ٢٠١٢ والذي كان اكبر التكتلات الشبابية الوسطية الداعية للسلام في اليمن و الذي يضم العديد من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاعتبارية من كافة الاطراف في اليمن.
**  الدور الدولي فى اليمن يعمل على تعطيل الحوار الداخلي بين الأطراف اليمنية ويعمل على حل المشكلة بنفس الطريقة رغم تغير الظروف .

على الرغم من الأمال التى وضعت على اتفاق استكهولم بين الحكومة اليمنية ودول التحالف العربي من جهة وجماعة الحوثيين من جهة أخرى فى إيجاد حل للأزمة اليمنية ، إلى أن مراوغات جماعة الحوثيين وضعت شكوك حول جدية الحوثيين فى تنفيذ هذا الاتفاق ومع استمرار المعارك فى مناطق متفرقة من اليمن أدلت السيدة / ليلى لطف أمين عام مساعد رئيس المكتب السياسي لحزب الأمل العربي والذى يعد أول حزب ترأسه وتموله وتؤسسه إمرأة فى العالم العربي بحوار تناولت فيه وجهة نظرها فى الأحداث التى تجري فى اليمن وفيما يلي نص هذا الحوار :


–  نريد أولا أن نعرف الدور الذى يلعبه حزب الأمل العربي فى الحياة السياسية اليمنية ؟

تم إنشاء حزب الأمل العربي فى عام 2011 وكان يحمل ولا يزال يحمل على عاتقه مطالب الشباب وعلى الرغم من أن مطالب الشباب فى بداية الأمر كانت حقوقية إلا أن الأحزاب حولتها الى أجندات ومن هذا المنطلق جاء حزب الأمل العربي(الربيع العربي)  لتحقيق مطالب الشباب الحقيقية المرتكزة على أهداف ثورة 26 سبتمبر من خلال تفعيل دور الشباب فى الجانب الاقتصادي والتنمية وصناعة القرار والقضاء على الفساد وهو  الحزب  المعارض الوحيد حاليا في اليمن ولا نقول أن هذا الحزب معارض ولكن نقول أنه يدعو للسلام والبناء والتنمية والاول فى العالم العربي الذي ترأسه وتموله وتؤسسة إمرأة والذي نعتبره انجازا للمراة اليمنية، فنحن نرفض استخدام العنف لإحداث التغيير ومن خلال التنسيق مع الأحزاب الجديدة والتى اسست بعد  ٢٠١١  سعينا دوما للوصول الى الدولة المدنية والقضاء على الفساد وتحقيق اهداف الشباب السلمية ففي العام 2014 كان لنا دور جديد كاحزاب بقيادة إحداث ثورة ضد الفساد ولا نزال نظرا لما يعانية الوطن نتيحة انتشاره في كل مفاصل الدولة ، و فيما يتعلق بالمجلس فهو مجلس فريد من نوعه لأنه يحمل بداخله مكونات حزبية ومنظمات مجتمع مدني كما يضم شخصيات كبيرة من كل الأطراف التي تؤمن باهمية العمل على تعزيز الحل الوطني الداخلي بعيدا عن اي تدخلات خارجية وكان يمكن للحزب والمجلس أن يلعبا دورا مؤثرا فى تحقيق السلام باليمن ولكن للاسف فإن المجتمع الدولي لايريد تفعيل هذا الدور رغم أهميته الكبيرة وكون اليمنيين هم اكثر دراية بكيفية حل اي خلافات فيما بينهم ايا كانت.

 –  باعتبارك عضو المجلس الاستشاري لمبادرات السلام هل طرحت مبادرات معينة لحل الأزمة اليمنية ؟

طرحنا ٦ مبادرات كان أولها عندما تم حصارالرئيس اليمني عبدربه منصور في العام ٢٠١٤ حيث أعلنا رفضنا استخدام السلاح لحل اي قضايا داخلية إلا أن الأحزاب للأسف أفشلت تلك المبادرات لان كل الأطراف كان لديها أهدافها للسيطرة على السلطة كما كانت الأجندات الدولية تسير بشكل أسرع كما قمنا بطرح المبادرات مع الياتها منذ البداية على المبعوثين الأمميين لليمن والذي كنا نامل منهم التجاوب مع المبادرات الشعبية الوطنية للمساهمة في اعادة السلام لليمن ولكن دون جدوى، و قد اخذت الأطراف في الداخل بعضا من بنود احد المبادرات مثل انشاء مجلس سياسي وتشكيل الحكومة وإعادة مجلس النواب وتفعيل الدستور فقط  وتم بلورتها على أساس طرفين فقط رغم أننا كنا نريد الاخذ بها كاملة من كافة الأطراف كما وضعنا أليات لتنفيذ تلك المبادرات ولكن المشكلة أن الأطراف الدولية تتكلم على حسب مصالحها ولو تم الأخذ بتلك المبادرات لتم حل المشكلة لأنه كلما طالت مدة الازمة فانها تتعقد بصورة أكبر ونحن نرى أن تشجيع الحل عبر اطراف يمنية  هى أكثر قدرة على إيجاد حل للمشكلة والازمة اليمنية التي يجب ان ترتكز على حوار شامل  دون إقصاء أحد بما فيهم الحوثيين إلا أننا نرفض استخدام السلاح ونسعى للوصول لدولة مدنية تضم الجميع بما يحافظ على مصلحة وامن وسلامة كل اليمنيين ودول المنطقة .


–  وما تقييمك للدور الذى يلعبه الرئيس اليمني الحالي عبدربه منصور فى حل المشكلة ؟

أرى أن أخطاء الرئيس عبدربه منصور كان لها دور فى وصول المشكلة الى ما هى عليه اليوم فعلى الرغم من أن ثورة اليمن بدأت سلمية إلا أن استخدام السلاح تم نتيجة اخطاء من الرئيس اليمني عبدربه منصور  كما وللاسف أن الأطراف الداخلية والخارجية كان لها أجندات خاصة ولعل أكثر الأخطاء التى ارتكبها الرئيس اليمني أنه انحرف عن التركيز على مسار الاعداد  للانتخابات خلال الفترة الانتقالية التي تم انتخابه من اجلها و لكن للاسف بدأ بعمل مؤتمر الحوار وهيكلة الجيش والذي يعد تشتيتا عن الهدف الرئيسي الذي انتخب له والذي كان سيكون له دورا كبيرا في الحفاظ على امن اليمن نظرا لخطورة الوضع انذاك والذي وصل لمرحلة الصراع المسلح رغم أن ذلك كان يجب ان يكون بعد الانتخابات وبوجود رئيس وحكومة و برلمان جدد يؤسسون لدولة مدنية راسخة وهذا ما أدى الى التفكك الذى يعيشه اليمن الأن واصبح اليمن ميدان للتصفيات لأن كل طرف يريد الانتقام من الأخر وللاسف الشعب هو من يدفع الثمن .


–  وما هو الدور الذى لعبتيه فى عملية تبادل الأسرى ؟

لعبت دور الوساطة فى أكبر عملية تبادل للأسرى فى اليمن والتى كانت إحدى مخرجات مؤتمر جنيف2 كما شاركت في الوساطة بالعديد من تبادلات الأسرى ومستشارة للعديد من الشخصيات التى تقوم بدور الوساطة فى هذا المجال والذي يعد انجازا وتفعيلا لدورنا كنساء يمنيات نسعى لاستعادة السلام لوطننا ،كما لعبت دور الوسيط فى اخراج معتقلات ومعتقلين وأطفال أحداث ميدان التحرير في العام ٢٠١٨ والبالغ عددهم حوالي( ٣٧) كما توسطت لاخراج معتقلي أحداث 21/3/2018 بالعاصمة صنعاء والبالغ عددهم حوالي 88 معتقل/ه فضلا عن التوسط فى إخراج العديد من المعتقلين وادخالهم ضمن العفو العام سابقا كما تابعت العديد من قضايا الراي العام ومنها قضية المختطفة راندا حتى تم اعادتها الى اسرتها سالمة ورغم تعرضي للتهديدات المستمرة والاحتجاز واطلاق الرصاص الا انني لا زلت مستمرة كناشطة حقوقية وصناعة السلام ايمانا مني بدور المراة الهام كشريك اساسي في شتي المجالات وبناء على هذا الدور ومن خلال توسطي فى العديد من النزاعات أصبحت مصنفة كصانعة سلام من قبل  المنظمات الدولية .


–  وما هو دورك فى مواجهة تجاوزات الحوثيين فيما يتعلق باستخدام الأطفال ومنهم اطفال المدارس فى الحروب واعتقال الصحفيين ؟

استخدام واستهداف الأطفال فى الحروب محرم انسانيا ودينيا وفي القوانين والمواثيق الدولية  وأنا كأم اولا وكناشطة حقوقية أرفض استخدام الأطفال و استهدافهم في اي اعمال حربية  لأنني داعية سلام وللأسف فإن كل الأطراف تستخدم الأطفال ولكن يتم تجنيدهم من جانب الحوثيين بنسبة أكبر ، وكذلك نطالب بوقف القصف ضد الأهداف المدنية من كل الاطراف ومن التحالف السعودي والتى يذهب ضحيتها الكثير من الأطفال وهناك أمرا هاما وهو اهمية تحييد التعليم و ايقاف اقحام الاطفال وطلاب المدارس في نشر توجهات او افكار بعض الاطراف كما يقوم به الحوثيين للاسف وهو دخول المدارس و ارغام الاطفال على اداء الصرخة وهو ما تسبب في حوادث رفض من الطلاب والطالبات وبالتالي عنف ضدهم كما شاهد الجميع في العديد من مقاطع الفيديو التي انتشرت ، كما انه من الخطاء ايضا استمرار تحريضهم على القتال حتى( يوم القيامة) كما يقال لهم فالدين الاسلامي هو دين حياة وليس دين موت  وهو ما يؤدي لزرع ثقافة الكراهية وإطالة أمد الحرب ويكفي أن نعلم أن الاف الاطفال والشباب الذين ينتمون لأعمار من 8 سنوات الى 35 سنة قتلوا فى هذه الحرب حيث وصل عدد الأطفال القتلى الى مالا يقل عن 13 ألف قتيل .


–  وماهى الأخطاء التى ارتكبتها قوات التحالف ؟

هناك أخطاء كثيرة من كل الاطراف المحلية والدولية وعلى راسها التحالف فالشعب اليمني يحتاج لدعم حل القضية اليمنية عبر الحوار  وليس القوة  ولو أننا سلكنا الطريق الصحيح لما وصلنا الى هذا الوضع فلا يمكن أن نعالج الخطأ بخطأ أخر .


–  ترددت أنباء عن وجود مخطط إيراني ينفذه الحوثيين لدخول الأراضي السعودية فما مدى صحة ذلك ؟

اليمن جزء من الأمن القومي للمنطقة ويجب أن تعالج فى محيط إطارها العربي و اصبح واضحا بان هناك أجندة إيرانية فى اليمن ونحن نرفض اي تدخلات اجنبية ونتمسك بسيادة اليمن ، كما لا ننسى ان استمرار نزيف الدم في اليمن لفترة اطول يشكل خطر على المواطن اليمني اولا و ايضا المنطقة باكملها، وأتمنى أن يكون للدول العربية دور فعال فى حل أزمة اليمن عبر طاولات الحوار .


–  وهل هناك تواطئ دولي لإخراج الحوثيين من المأزق الحالي ؟

 للاسف طالبنا مرارا من المبعوثين الدوليين بضرورة اعطاء فرصة للأطراف الداخلية لحل الأزمة خاصة أن الدور الدولي يدور فى حلقة مفرغة منذ عام 2014 حيث يعمل على حل الأزمة بنفس الطريقة رغم أن الظروف تغيرت وهو الأمر الذى يؤدي الى إطالة أمد الصراع وتدمير اليمن ارضا وشعبا و وايضا استنزاف موارد دول الخليج وعلى رأسها المملكه ودول الخليج فضلا عن خلق عداوات بين الشعب اليمني ودول المنطقة وإذا لم يتم تغيير طريقة الحل فلن يحدث اي تقدم ملموس على المدى القريب ، وكذلك لابد من توسيع أطراف الوساطة فى الحل من خلال إشراك الطرف العربي وعلى رأسه الدور المصري الذي يلقى قبول من كافة الأطراف نظرا لمكانة مصر التاريخية مع اليمن.


–  فى النهاية هل ترين أن المرأة اليمنية حصلت على الكثير من حقوقها ؟

كان هناك دور مقبول للمراة اليمنية قبل ٢٠١١ رغم التقاليد السائدة الا انها لاقت تشجيعا على التعليم والعمل في العديد من المجالات حتى وصلت الى مجلس النواب والحقائب الوزارية حتى وان كانت محدودة وذلك وبعد عام 2011  شهدت انطلاقه قوية للمرأة اليمنية والتى شاركت فى الحياة الحزبية بقوة اكبر و ازدادت مشاركتها في شتي المجالات وخاصة المجتمع المدني ولكن للاسف فمنذ عام 2014  حتى الان بدأ دور المراة يتقلص خاصة فى المناطق التى سيطر عليها الحوثيين حيث تعرضت المرأة اليمنية لاعتقالات واعتداءات كبيرة لم تتعرض لها المراة في تاريخ اليمن والذي نطالب كقيادات نسائية بايقافها ونرفض حدوثها من اي طرف كان فالمراة اليمنية عانت ولا زالت تهاني الكثير نتيجة لهذا الصراع الدامي الذي لا ذنب لها فيه كما ندين ايضا استمرار تقليص دور النساء في عمليات السلام ونطالب برفع مستوى مشاركة القيادات النسائية والشبابية  الفاعلة في المباحثات القادمة كشريك اساسي على طاولة الحوار، ولا ننسى ان ندين استمرار تعرض العديد من النساء و الناشطات للتهديد والاعتقالات والضرب فى الشوارع وهى أمور تتناقض مع تقاليد اليمن ومكانة المرأة التاريخي فيه ونطالب المجتمع الدولي بادانة مثل هذه الأعمال من اي طرف كان .
كما نؤكد بأننا سنستمر في الدفاع عن حقوق  المواطن اليمني وإيصال صوته ومعاناته اين ما كان دون مجاملات لأي طرف ساعين لاعادة احلال السلام الى وطننا لانها واجب وطني وامانة نحملها على أعناقنا .