مجلس الأمن يوافق بالإجماع على قرار يدعو إلى هدنة لمدة 30 يوما

485

وكالات – عروبة /


وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما.

ويهدف القرار الذي أقرته الـ 15 دول الأعضاء إلى “افساح المجال امام ايصال المساعدات الانسانية بشكل منتظم واجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة”.

وجاء القرار بعد أسبوع من القصف الجوي الحكومي المكثف لمنطقة الغوطة الشرقية، قرب العاصمة دمشق، قتل خلاله أكثر من 500 مدني، إلا أن نشطاء قالوا إن القصف متواصل رغم القرار الدولي.

وقد تأجل القرار عدة مرات منذ الخميس لعدم قدرة الدول الأعضاء على الاتفاق على نص القرار الذي تم تعديله عدة مرات.

ويطالب نص القرار “كل الاطراف بوقف الاعمال الحربية في أسرع وقت لمدة 30 يوما متتالية على الاقل في سوريا من أجل هدنة انسانية دائمة”.

وخلال المفاوضات رفضت الدول الغربية طلبا روسيا بأن تحصل كل قافلة انسانية على موافقة من دمشق.

وانتقدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بشدة روسيا وتأخرها في الانضمام إلى الاجماع الدولي.

من جهته، رفض السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا الانتقادات الاميركية مكتفيا بشكر المفاوضين وخصوصا الكويتي والسويدي.

بطلب من روسيا، تضمن القرار استثناءات من وقف اطلاق النار للمعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة تشمل ايضا “افرادا آخرين ومجموعات وكيانات ومتعاونين مع القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية وكذلك مجموعات ارهابية اخرى محددة من مجلس الامن الدولي”.

وهذه الاستثناءات يمكن ان تفسح المجال امام تفسيرات متناقضة حيث أن دمشق تعتبر فصائل المعارضة المسلحة المدعومة من الغرب “ارهابية” كما لفت مراقبون. وبالتالي فان ذلك يهدد الاحترام الكامل لوقف اطلاق النار، بحسب ما أوردت فرانس برس.

واثر طلب روسيا ضمانات، قرر مجلس الامن ان يجتمع مجددا لبحث الموضوع خلال 15 يوما لمعرفة ما اذا كان وقف اطلاق النار يطبق.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن 29 مدنيا قتلوا في غارات جوية السبت، من بينهم 17 شخصا في بلدة دوما.

والغوطة الشرقية هي آخر معاقل المعارضة المسلحة قرب دمشق، وتخضع لحصار من الجيش السوري.

وأوضح المرصد السوري أن من بين القتلى في القصف الحكومي على الغوطة 121 طفلا.

وتسعى القوات الحكومية السورية، مدعومة من روسيا، إلى فرض سيطرتها على الغوطة الشرقية.

ويقول عمال الإغاثة إن القصف على الغوطة الشرقية لم يتوقف، ما يجعل من الصعب حصر العدد الكلي للضحايا.