محمد أنور السادات :أرفض التعديلات الدستورية لتكريسها لحكم الفرد .. وأتمنى من السيسي اعلان رفضه لتعديل فترة ولايته

72

ثارت التعديلات الدستورية التى يناقشها البرلمان حاليا جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض فبينما يرى المؤيدون أنها ضرورة ملحة فرضتها التطورات التى حدثت مؤخرا على الساحة المصرية يرى الفريق الأخر أن تلك التعديلات تكرس لديكتاتورية جديدة وفى ظل الجدل الدائر حول تلك التعديلات أدلى السيد / محمد أنور السادات رئيس حزب الاصلاح والتنمية وأحد أبرز المعارضين لتلك التعديلات بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره حول ما يدور على الساحة السياسية المصرية وفيما يلي نص هذا الحوار .-  ماهى الاسباب التى دعتك الى رفض التعديلات الدستورية على الرغم من أن كل المؤشرات تدل على أن الموفقة عليها أصبح حقيقة واقعة ؟لقد أعلنت موقفي بصراحة عن رفض تلك التعديلات الدستورية على الرغم من يقيني أن قطار التعديلات الدستورية سوف ينطلق الى محطته المنشودة وأن ما يجري حاليا من حوارات داخل البرلمان ماهى الا محاولة لإضفاء الشرعية على تلك التعديلات كما أن وسائل الإعلام فتحت أبوابها للمؤيدين لتلك التعديلات وليس للمعترضين فرصة للمشاركة وإبداء الرأي ويجب علينا أن نستفيد من دروس الماضي فالتعديلات التى أجريت عام 1980 فى عهد مبارك ساهمت فى إضفاء نوع من الجمود والفساد على الأوضاع فى مصر حتى حدثت ثورة 25 يناير عام 2011 ومن الغريب أن الرئيس السيسي أعلن فى أكثر من مناسبة احترامه للدستور والفترات التى حددها لشغل منصب رئيس الجمهورية فما هو الجديد الذى حدث فى الفترة الماضية كما أن منصب نائب رئيس الجمهورية يجب أن يوضع فى البطاقة الانتخابية للرئيس حتى لا يحدث نوع من التوريث فضلا عن تحفظي على وجود مجلس الشورى دون إعطائه صلاحيات مماثلة لصلاحية البرلمان لأن ذلك سوف يكلفنا 790 مليون جنيه من ميزانية الدولة كما يجب الأخذ فى الاعتبار مطالب القضاة بخصوص وجود موازنة مستقلة ووضع التفتيش القضائي ورغم تلك التحفظات إلا أنني سوف أدعو الناس الى الادلاء برأيها فى تلك التعديلات لأن ذلك واجب وطني .-  وجهت من قبل نداء الى الرئيس السيسي بعدم قبول التعديلات الدستورية التى تزيد من فترة رئاسته فهل تتوقع أن يستجيب الرئيس السيسي لهذا النداء ؟لا أتوقع ذلك وإن كنت أتمنى أن يكتفي الرئيس بالمدتين التى نص عليها الدستور حتى يعطي قدوه للأخرين بالاكتفاء بالمدد القانونية .-  وماهى رؤيتك للتجربة البرلمانية بعد ثورة 30 يونيو ؟اعتبر أن البرلمان الحالي لا يمثل الشعب بعد أن أصبح معروفا أنه أحد أجنحة السلطة التنفيذية حيث تصدر التعليمات للنواب بالإطاحة بأي عضو يبدي مواقف معارضة لتوجهات السلطة وهو ما حدث معي ومع توفيق عكاشة فى الوقت الذى تم فيه سجن النائبة سحر هواري بعد اتهامها فى أحد القضايا ورفم ذلك فإن عضويتها لم تسقط وكذلك خالد بشر الذى صدر ضده أحكام نهائية بعد تورطه فى شيكات بمبلغ 45 مليون جنيه وللأسف فإن مواقف العديد من نواب البرلمان تخالف تصويتهم فى البرلمان مما دفع الكثير منهم الى الانقطاع عن حضور الجلسات والبرلمان مما دفعهم الى المطالبة بعلنية الجلسات حتى يتمكن المواطن من تقييم نائبه .-  وهل تتوقع أن يتم اعتقالك كما حدث مع بعض المعارضين للسلطة ؟كل شيئ وراد فى هذا المناخ الذى نعيشه ورغم ذلك فإنني لا اخشى أحد إلا الله فأنا أقول رأيي بصراحة من منطلق حرصي على مصالح هذا الوطن دون الانضمام لأي جماعة إرهابية أو الدعوة الى العنف والخروج على القانون .-  وهل ترى أن هناك فارق بين التعديلات الدستورية التى أجريت عام 2007 والتعديلات التى أجريت عام 2019 ؟التعديلات فى الحالتين تمت فى ظروف مختلفة فالتعديلات التى أجريت عام 2007 كان هدفها الرئيسي تكريس التوريث أما التعديلات الحالية فهي تهدف الى إحكام السيطرة على السلطة من خلال مد فترة الرئاسة وهو ما رفضناه سواء فى المرة الأولى أو الثانية لأنها ليست فى مصلحة مصر وسوف تؤدي الى المزيد من الانقسام إلا أن أجهزة السلطة وإعلامها يعملان على بث روح الخوف لدى الشعب الذى يعاني من أزمة اقتصادية لفرض تلك التعديلات .-  وهل تتوقع اندلاع احتجاجات شعبية كما حدث عام 2011 ؟لا أتوقع ذلك لأن الشعب أدرك أن تلك الاحتجاجات لن تؤدي الى نتيجة بل ستؤدي الى مزيد من المتاعب خاصة أن الرأي العام فقد الأمل فى التغيير فى الوقت الحالي على الأقل ؟-  وماهى رؤيتك للقرارات الأخيرة التى أصدرها الرئيس بزيادة الأجور والمعاشات ؟لقد قوبلت تلك القرارات بسعادة غامرة من المصريين خاصة من أصحاب المعاشات الذين أفنوا حياتهم فى خدمة الوطن وكانت تلك القرارات تعد خطوة نحو التخفيف من معاناة المصريين الذين تحملوا الكثير من فاتورة الاصلاح الاقتصادي وهذا يؤكد ان الرئيس عندما يستمع الى صوت العقل والحكمة فإن قراراته سوف تلقى تأييد من الرأي العام وتزيد من شعبيته وأتمنى أن تكون تلك القرارات بداية لقرارات مماثلة تجاه فئات المجتمع المختلفة خاصة الفلاحين وأصحاب الحرف والعاملين بالقطاع الخاص وغيرهم ممن يستحقون النظر لأوضاعهم المعيشية والصحية بعين الاعتبار .-  فى النهاية ماهى اقتراحاتك للخروج من الأزمة الحالية التى تواجهها مصر ؟لن تستقيم الأوضاع فى مصر ويتحقق النمو الاقتصادي والاجتماعي والاستقرار السياسي دون إحداث مصالحة سياسية ولم شمل جميع المصريين على أساس المواطنة ونبذ العنف واحترام القانون وتطبيق العدالة ووقف أى تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان حتى نعيد بناء الشخصية المصرية على أساس العفو والتسامح واحترام الأخر وهى صفات افتقدناها فى السنوات الأخيرة . 
منطقة المرفقات