محي الدين أوب دقه :الدور الخليجي فى الفترة الأخيرة كان واضحا فى إنحيازه للسياسات الأمريكية والصهيونية وندعو كل الأطراف العربية بمقاطعة مؤتمر البحرين

29

شهدت الايام الماضية زيادة فى حدة التوتر بين اسرائيل من ناحية وحماس والفصائل الفلسطينية من جهة أخرة بعد الاتهامات التى وجهتها حماس لإسرائيل بعدم تنفيذ تعهداتها فى اتفاق التهدئة الذي تم بين الطرفين برعاية مصرية والذي يلزم الجانب الاسرائيلي برفع الحصار المفروض على قطاع غزة ومع زيادة حدة التوتر تحركت المخابرات المصرية لمنع انفجار وشيك بين الجانبين وفى ظل تلك الأجواء المتورتة أدلى السيد محي الدين أبو دفه مسئول الصاعقة فى قطاع غزة بحوار تناول فيه وجهة نظره إزاء التطورات على الساحة الفلسطينية .

   – دعت مصر الفصائل الفلسطينية الي اجتماع في القاهرة لحث ملف المصالحة فما هي فرص نجاح اي جولة جديدة في ظل تباعد المواقف بين حماس وفتح ؟

بداية الشكر دوما للأخوة في مصر العروبة شعبا وقيادة على الجهد المستمر والاحتضان الدائم للقضية الفلسطينية على مر التاريخ ورغم كل ما تمر به مصر من اعتداء الارهاب الا أنها لم تترك لحظة واحدة الملف الفلسطيني وثبت في كل مرحلة أنها العمق العربي الاصيل لنا ، كما أشكر جهاز المخابرات العامة والطاقم الأصيل الذي لا يكل ولا ييأس لجلب المنافع لشعبنا والعمل لإنهاء حالة الانقسام الحالية والمستمرة منذ اكثر من 12 عام حتى الان ، وحول فرص النجاح أعتقد أن التحديات الكبيرة التي تواجه القضية الفلسطينية هي أكبر فرص النجاح لانهاء الانقسام اذا كان الجميع فعلا على المستوى الفلسطيني مستشعرا بخطورة المرحلة على القضية الفلسطينية ولكن اذا بقيت الافكار والاجندات الحزبية الضيقة هي السائدة فلا يمكن ان نصل لانهاء الانقسام ولا حتى القدرة على التصدي للخطر القادم على شعبنا وقضيتنا وسنرفع الراية البيضاء امام المخططات التصفوية لقضيتنا برعاية امريكية وصهيونية

–  ومن المسئول عن فشل الجهود المصرية فى هذا الملف ؟

الكسل السياسي مسئول عما وصلنا إليه وبشكل خاص حماس وفتح حيث أن التفاصيل التى يجري الاختلاف عليها دوما شكلية وبعضها يكون قد سبق نقاشه ولكن تطبيقها يكون مزاجيا وهكذا نقع فى كل مرة فى دائرة الإحباط والفشل الذي يعني منه شعبنا بفعل الحصار والموت ولذا فإن الفصائل مطالبة هذه المره بالعمل على طاولة واحدة والتطبيق روزمه واحدة دون إعطاء الفرصة لفشل جديد عبر الثنائيات .

–  هناك اتهامات لأطراف إقليمية كإيران وقطر وتركيا بتخريب الدور المصري فما مدى صحة ذلك ؟

من الطبيعي أنه في ظل حالة الإنقسام العربي والإسلامي وتمرير مشاريع المؤامرة ضد الأمة العربية والإسلامية أن يكون لبعض الدول أجندات وبصمة واضحة فى استمرار حالة الانقسام الفلسطيني سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة ولكننا نرفض ذكر دول معينة بالإسم لأننا فى النهاية نسعى لإنهاء حالة الإنقسام فى المقام الأول والدور المصري فى هذا الملف بحكم الحغرافيا والواقع والمكانة السياسية والإقليمية أكبر من أن يؤثر عليه اى طرف مهما كان هذا الطرف .

–  هناك مخاوف من ان تكون التفاهمات التي حدثت مؤخرا بين حماس واسرائيل حول التهدئة جزء من مخطط لفصل غزة عن الضفة في اطار ما يسمي بصفقة القرن فما هي رؤيتك حول هذا الموضوع ؟

 التفاهمات الاخيرة التي حصلت كانت بتوافق فلسطيني على قاعدة رفع الحصار عن شعبنا المحاصر بغزة وكانت برعاية مصرية وليس لها علاقة بما يجري من خطوات ما يسمى صفقة القرن أو السيطرة الصهيونية على الضفة الغربية ولكن الفترة الاخيرة حملت بعض الشكوك بأن العدو يجر الجميع للزاوية بهذا الملف على قاعدة الحاجة الانسانية لأهل غزة برفع الحصار وحالة التلكؤ والمماطلة الصهيونية يراد منها انتزاع مواقف سياسية من ذلك والفصائل واعية لذلك جيدا ولا يملك أحد أيا كان أن يقرر القبول بأي من البنود والخطوات الصهيونية والامريكية بضياع الحق الفلسطيني بارضه وعودة اللاجئين ونحن نثق بالوساطة المصرية بهذا الملف والتي تؤكد في كل لقاء ان الامر للتفاهمات فقط من اجل رفع المعاناة عن شعبنا بغزة وليس له أي علاقة بالواقع السياسي

–  وما هو تقييمكم للدور المصري في هذا الملف ؟

الدور المصري في منظورنا هو الدور العربي الوحيد المركزي لحماية القضية الفلسطينية وخاصة في ظل الواقع الداخلي لدينا وحالة الانقسام ، وللدور المصري الدائم حضوره في كل الملفات وليس على صعيد ملفت التفاهمات الغير مباشرة مع الاحتلال لرفع الحصار عن غزة بل كل قضية لها علاقة بالشأن الفلسطيني ترى مصر حاضرة وحريصة أكثر منا على مصالح شعبنا ولولا الدور المصري الحريص هذه الفترة لتهنا في اوراق السياسة الصهيونية والدولية ولكن مصر كانت السد الحامي والمنيع لقضايا شعبنا وحمايتها من التصفية وحماية الدم الفلسطيني من العدوان الصهيوني المستمر في أكثر من جولة تصعيد في الفترات الاخيرة وكذلك في استمرار مسيرات العودة وتثبيت الحق الفلسطيني والجام الاحتلال بوقف هدوانه على المدنيين السلميين .

–  هل تري ان مشاركة دول خليجية في مؤتمر البحرين يتدرج في اطار دور خليجي لتنفيذ صفقة القرن ؟

 مع الاسف إن الدور الخليجي في الفترة الأخيرة كان واضحا انحيازه للسياسات الامريكية والصهيونية وترسيخ مبدأ التطبيع واعطاء الضور الاخضر الغير مباشر لتمرير صفقة القرن وكم من رسالة وجهت لقيادة الدول الخليجية لوقف هذا المسلسل الهزلي ولكن ما زالوا يصرون على ذلك ونرى في مؤتمر البحرين الخطورة والورقة الاخيرة لمحاولات تمرير الصفقة بالحد الادنى ولذلك ندعو كل الدول المشاركة والدولة المستضيفة لرفض انعقاده وافشاله لأن نجاحه يعني أن الهلاك سيطول دولهم ويستنفذ مقدراتهم قبل أي منطقة أخرى وكل ذلك لا يخدم الا المصالح الصهيوأمريكية في المنطقة .

–  هناك اتهامات لأطراف اقليمية كإيران وقطر وتركيا بوجود دور لهم في زيادة حدة الانقسام وتخريب الدور المصري فما مدي صحة ذلك ؟

 أمام حالة الانقسام العربي والاسلامي وتمرير مشاريع المؤامرة ضد الامة العربية والاسلامية نقول أن لهذا الواقع وأجنداته بصمة واضحة في استمرار حالة الانقسام الفلسطيني منها ما هو بطريقة مباشرة ومنها بطريقة غير مباشرة ولكن حالة التخصيص للدول التي ذكرت بسؤالك لم نعهد عليها بهذا الملف الا العمل والدعم الدائم لانهاء حالة الانقسام ودفع الاستحقاق المطلوب منهم بذلك واليوم نرى ان الادارة الامريكية ودول التطبيع تقوم بمحاربة هذه الدول بسبب مواقفها المتفاوتة من القضية الفلسطينية وانحيازها لصالح حقوق ومقاومة شعبنا وتعزيز صموده بطرق مختلفة لذلك نرفض هذه الاتهامات بهذه الطريقة وبهذا التخصيص والدور المصري بهذا الملف بحكم الجغرافيا والواقع والمكانة السياسية والاقليمية أكبر من أن تؤثر عليها وعلى خطواتها وقراراتها أي دولة في العالم .

–  كيف تري تأثير الانتخابات الاسرائيلية علي الاوضاع الفلسطينية وهل تتوقعون دور اكبر للاحزاب العربية في تلك الانتخابات ؟

 نحن بالواقع السياسي الفلسطيني نحاول العمل الدائم للابتعاد لنكون ورقة بيد أي من الاحزاب الصهيونية بملف الانتخابات وغيرها ولكن الواقع والتجارب عبر السنين يؤكد أن العدو هو الذي يحاول اللعب على الواقع السياسي والميداني والصراع مع المقاومة الفلسطينية لتحقيق اهدافه الانتخابية وعادة نرى عدوان مستمر على شعبنا فترات الانتخابات الصهيونية وللأسف الدور العربي في الداخل المحتل أصبح أضعف مما كان عليه السنوات الماضية بعد تفتت الاحزاب العربية وانشاء اكثر من قائمة عربية مما جعل تواجدهم وتأثيرهم في القرار الصهيوني اقرب الى حالة الانعدام .

–  في النهاية ما هي رؤيتكم لأفضل السبل لانهاء الانقسام الداخلي ؟

 الشراكة السياسية وتوحيد الجهود من أجل مواجهة كافة المخططات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية وتطبيق ما اتفق عليه في حوارات القاهرة وبشكل خاص وثيقة الوفاق الوطني واتفاق ٢٠١١ و ٢٠١٧ .

حاوره / مصطفى عماره