مذبحة غزه وجريمة الصمت العربى

440

كتب مصطفى عماره//

كشفت الجريمه التى نفذتها اسرائيل ضد المدنيين العزل للذين توجهوا الى الحدود الملاصقه لقطاع غزه مع اسرائيل للتعبير عن حق العوده الى اراضى 48 وهو ما واجهته اسرائيل باستخدام الذخيره الحيه والتى ادت الى قتل وجرح المئات عن ازدواجية المعايير الدولية ففى الوقت الذى يتحرك فيه العالم العربى وعلى راسه الولايات المتحده لتوقيع عقوبات على اى دوله تقوم بحبس صحفى او اضطهاد جماعه تتقاضى عن قتل وجرح المئات من المدنيين العزل والذين ذهبوا الى الحدود للتعبير عن حقهم المشروع فى العوده الى اراضيهم واذا كان هذا الموقف ليس بجديد على عالم استباح دماء المسلمين واعراضهم ودعم دوله مغتصبه للارض فان مايثير الاستغراب هو الصمت العربى الرسمى والشعبى تجاه تلك الجريمه فالخارجيه المصرية على سبيل المثال اصدرت بيان اعلنت فيه عن استنكارها لاستخدام اسرائيل للقوه المفرطه ضد الفلسطينيين وكان استخدام القوه فقط شئ مباح ولم تعلق بعض العواصم الاخرى على ماحدث وكان يجب ان يكون رد الفعل العربى ان تقدم الدول التى لها علاقات رسمية مع اسرائيل على الاقل بسحب سفرائها او ممارسة الضغوط من الدول الخليجية وعلى راسها السعودية على الولايات المتحده التى سوف تقوم بنقل سفاراتها الى القدس بعد ايام قليله من خلال التهديد بسحب اموالها من الولايات المتحده بدلا من اعطائها مئات المليارات لحماية نظامها من ايران ولكن اى من تلك الاشياء لم تحدث ولعل ذلك راجع الى ان شرعية الانظمه العربيه تستخدم من الخارج لان تلك الانظمه ليست فى حاجه الى شعوبها والتى تستطيع اسكانها باستخدام البطش والتهديد لاستمرارها فى احكم ولم يكن وضع الشعوب افضل حالا بعد ان نجح الاستعمار واعوانه فى البلاد العربيه فى مسخ الهويه الدينيه والعربية لشعوبها والتى اصبح كل هدفها الحصول على رغيف الخبز ومتطلبات المعيشه الضرورية واختفت المسيرات والمظاهرات التى كانت تخرج من الجامعات للمطالبه بالجهاد ضد اسرائيل وحلت محلها مسيرات الافاقين لدعم مرشح للرئاسه فى انتخابات صوره هزليه انفقت فيها الملايين من اموال الشعب الكادح بدلا من انفاقها على توفير حاجات الشعب الضرورية ولاشك ان حالة اللامبالاه من جانب الحكام والمحكومين تجاه مايحدث فى فلسطين وسوريا وغيرها من المناطق فى العالمين العربى والاسلامى والتى يتعرض فيها المسلمين الى مذابح سوف تشجع اعداء الاسلام والعروبه على تكرارها فبالامس كانت سوريا واليوم فلسطين وغدا كل عاصمه عربيه ارتضت الخنوع حفاظا على سلامتها رغم ان الخطر لن يستثنى احد ولعل دروس التاريخ خير شاهد على ذلك