مظاهرات طهران.هجوم القوات القمعیة على البازاريين المحتجين

483

 

يوم الاثنين 25 يونيو (حزيران)، أضرب البازاريون والكسبة في نقاط مختلفة من العاصمة طهران، احتجاجا على السقوط الحر للعملة والركود غير المسبوق، واتجهوا في تظاهرة نحو ساحة بهارستان واحتشدوا أمام مجلس شورى النظام. وردّدوا شعارات «الموت للدكتاتور» و«تخلوا عن سوريا وفكّروا في حالنا» «عدونا هنا، ويقولون كذباً إنه أمريكا» و«لا للغلاء» و«نموت ولا نقبل الذل» و«أيها البازاري الغيور، المطلوب دعمك».

وهاجمت قوات مكافحة الشغب البازاريين والمواطنين الذين انضموا اليهم واقتحموهم في شارع «15خرداد» وأطلقوا عليهم الغاز المسيل للدموع. وقد قاوم المواطنون الضائقون ذرعاً برشقهم بالحجارة والطابوق لمواجهة القوى القمعية، وأضرموا النار في كشك لقوى الأمن في ساحة بهارستان. وردّد المتظاهرون شعارات ضد أعضاء المجلس المتخلف: يا عديمو الشرف؛ الموت للمبتزين الجشعين.

وطوقت القوات القمعية، بما في ذلك حراس مكافحة الشغب، والمرتدين ملابس مدنية وعناصر المخابرات، مجلس الشورى للملالي، خشية تصاعد غضب المحتجين.

وفي اليوم الماضي، قام أصحاب محلات تجارية في مجمع علاء الدين التجاري و«جارسو» في تقاطع حافظ وجمهوري بالاضافة إلى الكسبة في شارع فردوسي وتقاطع اسطنبول، وتقاطع سعدي وجمهوري في طهران، احتجاجاً على ارتفاع سعر الدولار إلى حدود 9 آلاف تومان، وأغلقوا متاجرهم وردّدوا شعارات: «الإضراب، نحن جميعًا معًا» و«اتركوا سوريا وفكروا في حالنا»؛ و«لا نريد دولار بعشرة آلاف تومان»؛ وساروا في تظاهرة. في غضون ذلك، تجاوز سعر المسكوكات الذهبية مليونين و 800 ألف دولار.

وفي الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار السلع والخدمات بشكل تصاعدي مع سقوط العملة، فإن عصابات المافيا التابعة للنظام، من خلال شراء العملة بسعر حكومي وبيعها ضعفين على شكل تهريب، تشدّد بفعلتها من خفض سعر الصرف المحلي ورفع المسكوكات الذهبية. وكتبت صحيفة انتخاب الحكومية في 23 يونيو/حزيران: في أي مكان في العالم يتم الكشف عن بيع أصحاب المراباة والتربح 380،000 مسكوك ذهبي، من قبل 50 شخصًا والحكومة لا تحرك ساكناً؟ لماذا لا تكشفون عن المتربحين للمسكوكات الذهبية ورعاتهم؟ وقال علي رضا سليمي، عضو مجلس شورى النظام: «يوزعون الدولار بقيمة 4200 تومان لأشخاص محددين، وهؤلاء يستوردون سلعاًٴ داخل البلاد ويبيعون بسعر 8000 تومان لكل دولار، وتم إنشاء عملية مراباة وتربّح بقيمة 110 ألف مليار تومان (26 مليار دولار). (وسائل الإعلام الحكومية – 20 يونيو).

وكانت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، قد حيّت انتفاضة البازاريين الغيارى، ودعت عموم أصحاب المهن والكسبة والبازاريين والشباب الأبطال في أرجاء البلاد، إلى الدعم والانضمام إلى البازاريين المحتجين، وقالت: أزمة العملة والركود والغلاء ما هي إلا حصيلة سياسات نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران الذي بدّد منذ اليوم الأول ولحد الآن ثروات الشعب الإيراني للقمع الداخلي أو المشاريع اللاوطنية في النووية وتصدير الإرهاب والتخلف وإشعال الحروب في المنطقة، أو تم نهبها من قبل قادته الفاسدين والمجرمين. وأكد المواطنون في انتفاضة عارمة انطلقت في ديسمبر الماضي بشعار الموت لخامنئي وروحاني حقيقة أن جذور كل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية تعود إلى نظام ولاية الفقيه البغيض وأن مصالح كل زمر النظام مرتبطة بسياسات النظام اللاإنسانية واللاإيرانية.