مع استمرار توتر الأوضاع في ليبيا

76

مع استمرار توتر الأوضاع في ليبيا
السيد/ رمضان أبو قرين منسق الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا في حوار خاص

– لا حل للأزمة الليبية إلا بعقد مؤتمر ليبي – ليبي يمثل الشعب الليبي بكل قبائله وشيوخه وفعالياته الإجتماعية .
– سيف الإسلام القذافي موجود بقوة على الساحة الليبية ولكن هناك تعتيم إعلامي على دوره .

على الرغم من الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية إلا أن الأوضاع على الأرض تنذر بانفجار في أية لحظة مع استمرار تركيا في جلب المرتزقة من الخارج لدعم قوات حكومة الوفاق ومع استعدادات الجيش الليبي المدعومة من مصر لصد أي محاولة من المرتزقة المدعومة من تركيا للاستيلاء على منطقة سرت والجفرة التي تعتبرها مصر خط أحمر لأمنها القومي ، وفي ظل تلك الأوضاع المتوترة التي تنذر بانفجار في أي لحظة أدلى السيد/ رمضان أبو قرين منسق الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره إيذاء تلك التطورات وفيما يلي نص الحوار :
– متى تأسست الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا ؟ وما هي أهدافها ؟
تأسست الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا في نهاية عام 2016 بانعقاد اجتماعها بداخل الوطن بحضور قيادات وطنية من كل مناطق ليبيا بمدينة الزنتان ، أما عن أهدافها فهي الدعوة لتحرير ليبيا من كل صور الإرهاب والوجود الأجنبي وإنهاء دور العصابات المجرمة التي تسيطر على مفاصل الدولة بمشروع وطني متكامل وبدعم مباشر من مؤتمر القبائل والمدن الليبية .

– ومن أين تحصل الجبهة على التمويل اللازم بها ؟
الجبهة الشعبية ومن خلال عنوانها يتضح أنها شعبية وبالتالي دعمها شعبي من كل القبائل والمدن التي أعلنت علنا انتسابها لتلك الجبهة .

– وهل تنتهج الجبهة المسار السياسي أم العسكري لتحقيق أهدافها ؟
من أهداف الجبهة الشعبية قيادة مشروع سياسي وخلق حوار بين أبناء الوطن والتعريف بالاخطار المحدقة بالوطن من تقسيم ونهب أمواله وانتشار الفساد وفقدان سيادته ومن هنا خلق وعي شعبي للتصدي لهذه المؤامرة .

– وهل تنسقون مع جهات أخرى ؟
الجبهة الشعبية ليس لها علاقة أو تنسيق مع الغير سوى وسطها الشعبي الجماهيري الذي تستمد منه الشرعية والقوى المعنوية .

– وما هي رؤيتكم لأبعاد التدخل التركي في ليبيا ؟ وما هي الجهات التي تقف ورائها ؟
الجبهة الشعبية ترفض التدخل الأجنبي في شئون ليبيا سواء أكان هذا التدخل تركي أو غربي بكل أشكاله وتعتبره استعمار جديد يجب الوقوف ضده بكل قوة .

– ما هي رؤيتكم للأسباب التي أدت إلى فشل الجيش الوطني الليبي في تحقيق أهدافه على الرغم أنه كان على أبواب طرابلس ؟
الجبهة الشعبية تعترف بقوات الشعب المسلح المنظم الذي يحمل أرقام ورتب عسكرية ، أما فيما يتعلق بالقوات التي كانت تخوم على طرابلس فلها أجندتها الخاصة وتخضع لحسابات دول أخرى لها مصالح وتوازنات دولية ولاحظنا أن القرار ليس سيادي فيها وتتأمر عليها أطراف دولية أخرى .

– وهل يعني ذلك فشل القائد الليبي خليفة حفتر في إدارة المعركة عسكريا وسياسيا ؟
للأسف فإن القوات التي تعمل في الشرق والغرب أرتهنت بأيدي قوى أخرى ولن تقدم حل أكثر من تأزيم الوضع الحالي وإنهاء الحياة الآمنة للناس .

– وهل ترى أن توجه مصر للقبائل الليبية هو إعادة تصحيح المسار الذي اتخذته مصر تجاه الأزمة ؟
الشعب الليبي بقبائله وشيوخه وفاعلياته الإجتماعية هو الذي بيده الحل والربط ولا يمكن لأي شخصية موجودة الأن على المسرح السياسي أن تقود حلا في ليبيا بحكم الحساسية من الطرف الآخر ولهذا طالبنا بالتوجه لعقد مؤتمر ليبي – ليبي لا شعار له ولا علم ولا نشيد إلا الوطن وينتج عنه قيادة حقيقية تخرج البلاد من هذه الفوضى ويتم من خلال هذا المؤتمر الجامع رفض الظلم وإخراج السجناء والإعداد لانتخابات حرة نزيهة دون إقصاء أو تهميش برعاية دول ومنظمات دولية يحترمها الشعب الليبي ولهذا فأنني أرى أن توجه مصر إلى القبائل هو العنوان الصحيح والذي يجب أن يكون في حسابات الجميع .

– وما تقييمكم لموقف القوى الكبرى وعلى رأسها روسيا من الأزمة ؟
الدول الكبرى لها حساباتها وهي مستفيدة من هذه الفوضى وحتى الآن لا توجد نية صادقة للمساهمة في الحل الأمني .

– وهل ترى أن الجامعة العربية كانت أحد أسباب الأزمة ؟
الجامعة العربية كانت أحد أسباب الأزمة الحالية وهي من سلم ليبيا وباعها واستخدمها أعداء الأمة العربية ضد القيادة العربية الثورية ودول الممانعة والصمود وعلى رأسها ليبيا .

– وبماذا تفسر ظهور سيف الإسلام القذافي خلال المرحلة الماضية ؟ وهل يمكن أن يكون له دور بارز في المرحلة القادمة ؟
سيف الإسلام لم يسقط من حسابات أنصاره وقبائله والمدن المؤيده له حتى يعود بل هو موجود وتتدافع القبائل لرفع صوره والهتاف بأسمه وهذا ليس بالجديد ولكن هناك تعتيم إعلامي ولو أتيحت فرصة للجماهير الشعبية لشاهدنا مسيرات مليونية تطالب بتكليف سيف الإسلام لقيادة المرحلة القادمة .. نتوقع أن يكون النصر حليف الجماهير الشعبية التي ترفض الظلم وتواجه المؤامرة .

حاوره/ مصطفى عمارة