مع بدأ العمليات العسكريه التركية فى شمال سوريا

32
المعارض السوري الدكتور محمد خالد شاكر استاذ القانون الدولي ورئيس التيار العربي المستقل في حوار خاص
شهدت الساحةالسوريه خلال الايام الماضية تطورات مثيره على الصعيدين العسكري والسياسي فعلى الصعيد السياسي تم تشكيل لجنة دستورية لوضع دستور جديد لسوريا وهو الامر الذي اثار جدلا واسعا حول تشكيل تلك اللجنة واهدافها وعلى الصعيد العسكري بدأت تركيا عمليات عسكريه في شمال سوريا بدعوى اقامة منطقة امنه لعودة اللاجئين السوريين الى تلك المنطقه وفي ظل تلك التطورات ادلى المعارض السوري الدكتور محمد خالد شاكر استاذ القانون الدولي ورئيس التيار العربي المستقل بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره إزاء تلك التطورات وفيما يلي نص هذا الحوار-بعد انطلاق العملية التركية في شمال شرق سورية، ما هى أبعاد المخطط التركى فى سوريا خاصه بعد اعلان اردوغان اطلاق عمليه جويه وبريه شرق الفرات ، وهل تتوقع نجاح تركيا فى تشكيل المنطقه الآمنه فى ظل تحفظات الجانب الروسى على إقامة تلك المنطقه ؟بالنسبة للعملية التركية لاتبدو بأنها واسعة النطاق وقد تقتصر على المنطقة الآمنة التي يريدها أردوغان، والتي يريد منها نقل اللاجئين السوريين في تركيا إليها، وهي عملية تحقق لأردوغان غايتين أولاها تحقيق الرغبة الروسية في إعادة اللاجئين، ولكنها عودة إلى غير مناطقهم، وبالتالي استفادة أردوغان من التغيير الديمو غرافي على الحدود مع سورية في إطار مشروع المجال الحيوي التركي في سورية كمشروع يتعدى كونه سياسياً ولكنه مشروع ثقافي واجتماعي تركي داخل سورية يشبة المجال الحيوي لتركيا في شمال قبرص، وهذه خطورة كبيرة على شكل الدولة المستقبل السورية، ومن جهة أخرى يحول دون رجوع أبناء في شرق وشمال شرق سورية من العودة إلى ديارهم، وبالتالي الإبقاء عليها كمطقة فراغ قد تساعد الأيراني في العبور إلى شرق الفرات.إذاً لقد أصبح واضحاً ومن خلال التجارب التي مر بها الشعب السوري، أن العملية التركية، لن تقدم إلا مزيداً من الصراعات التي تعيق وتعطل وتطيل إطار العملية السياسية في سورية، ولن تخرج عن كونها ورقة جديدة تضاف لأحد أطراف ثلاثي أستانا، لتحسين مواقعه في نأي واضح عن كونها خطوة تتعلق بالتغيير الديمقراطي الذي ينشده السوريين، ناهيك بأن العملية العسكرية التركية التي تلوح بها تركيا، ستعطي إيران قوة مضافة كحليف لتركيا في إطار ثلاثي أستانا، كما ستمهد حالة الصراع والفوضى في المنطقة لعبور المليشيات الإيرانية إلى شرق الفرات وتنفيذ مشروعها التدميري – الطائفي.وعليه، فالعملية التركية في شرق الفرات لن تكون أكثر من ورقة تركية جديدة، لاعلاقة لها بتطلعات السوريين في الحرية والكرامة والديمقراطية، وستكون ورقة أخرى في إطار تفاهمات ثلاثي أستانا، وقد نشهد تداعياتها قريباً في أدلب، مثلها مثل صفقات حلب والغوطة الشرقية واللجنة الدستورية، التي صدرت بامتياز تركي – إيراني.من جهة أخرى ولنكن واضحين في الطرح، فقوات سوريا الديمقراطية هي قوات قوامها أكثر من 70% من أبناء المكون العربي في المنطقة، وأن أي عملية عسكرية تركية لا تعني اقتتالاً بين مكونين سوريين وحسب ( الكرد وفصائل درع الفرات) وإنما هي في واقع الحال اقتتالاً بين أبناء المكون العربي أنفسهم، ما يزيد من حالة الانقسام المجتمعي لأبناء المنطقة الذين تربطهم رابطة دم واحدة، كما تزيد من حالة الفراغ والفوضى في المنطقة التي شبعت من الموت والتهميش، وبالتالي بيئة مناسبة لعبور المليشيات الإيرانية إلى شرق الفرات، معززاً بتفاهمات حلفاء ثلاثي أستانا.في الوقت الذي تقوم به القوات التركية بالتوغل في شمال شرق سورية، الأمر الذي يهدد بإثارة المزيد من الصراعات  في المنطقة، وتفتح الباب على مصراعية لمزيد من الأدوار التي تسمح لتنظيم داعش وخلاياه النائمة لإعادة قواه من جديد في منطقة شرق الفرات، لذلك فالعملية التركية في شمال وشرق سورية هي مسألة تركية بين تركيا وحزب العمال الكردستاني التركي، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بتطلعات السوريين أو العملية السياسية. فخلاف تركيا مع حزب العمال الكردستاني هو خلاف لا علاقة له بسيرورة تطلعات السوريين في الحرية والكرامة، وقد أثبتت التجارب التي يعيشها السوريون فشل التركي في مناطق نفوذه، التي مازالت إما ساحة لتبادل مناطق النفوذ والمصالح، وإما ساحة  لاقتتال الفصائل وحالة الفراغ والفوضى و الفلتان الأمني الذي دفع ثمنه السوريين، في مناطق لم تكن سوى ساحة لتجاذبات المصالح بين القوى المتصارعة.ما هى رؤيتك لتشكيل اللجنه الدستوريه السوريه؟ وهل تتوقع ان تنتج تلك اللجنه فى وضع دستور جديد لسوريا ينتشلها من ازمتها؟بالرغم من أهمية الاتفاق على عقد اجتماعي سوري عبر ما يعرف في فقه القانون الدولي ببناء الدساتير في مراحل ما بعد الصراع أو في معرض صراع عنيف، إلا أنّ التسريبات الإعلامية لماهية عمل اللجنة و أسماء أعضائها يتعارض وبنود القرار 2254 الذي تضمن عملية سياسية بقيادة سورية سورية، فالشعب السوري بكل أطيافه لا يريد لجنة دستورية  تكون مكسراً لعصا التجاذبات السياسية والاقتصادية بين ثلاثي أستانا فقط، إنما يريد لجنة دستورية في إطار القرار 2254، مهمتها الاتفاق على المبادئ العامة وإصلاح المؤسسات الدستورية، بما يكفل إحداث اختراق حقيقي في التغيير الديمقراطي المنشود. فلو عدنا  إلى الأسماء التي قيل أنها القائمة النهائية ( ولا نعرف مدى صحتها) سنجد خلطة عجيبة من مرتزقة وتجار سلاح  وأميين لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بماهية بناء الدساتير ودورها في تحقيق اختراق فعلي في العملية السياسية، ومع احترامي لبعض الأسماء، فغالبية أسماء أعضاء اللجنة الدستورية من المعارضة الرسمية المنوط بها تحقيق تطلعات السوريين هي أسماء يعرفها الشعب السوري، وبينهم من دعموا و أسسو و روجوا للجماعات المتطرفة ودعموها وأوجدوا لها الملاذات الآمنة لها، وهذا يتعارض مع الكثير من القرارات الدولية التي جرمت التعاون مع الإرهاب. لذلك تبدو اللجنة الدستورية ( حسب ما قيل عنها في الإعلام) صفقة حسب رؤية النظام مقابل إفراغ فكرة ودور ومهام اللجنة الدستورية في العملية السياسية، وذلك بتدجين  المعارضة الرسمية عبر المسار الدستوري، فأعضاء اللجنة الدستورية هم أنفسهم أعضاء هيئة التفاوض الذين خاضوا تسع جولات من المفاوضات العقيمة، وبالتالي العودة إلى المربع الأول من الاستعصاء في العملية السياسية، يعزز ذلك أننا لم نلحظ أي اتفاق حول جدول زمني لأعمال اللجنة، وبالتالي إطالة أمد الصراع وتركه مفتوحاً على جميع الاحتمالات الأسوأ، خصوصاً وأن النظام السوري لديه القدرة على تعطيل أعمال اللجنة في أي وقت من مراحلها.وهي عملية لا أعتقد أنها تصب في إطار ما يتم الحديث عنه حول لجنة دستورية، كون الأخيرة مجرد تجميع لمجموعة من الشخصيات التي تأتمر بأوامر من يقف ورائها من الدول، وبالتالي لا يمكن القول بأن هذه اللجنة قد تشكل مدخلاً حقيقاً لحل الأزمة السورية. بقدر ما هي لعبة أخرى في إطار إطالة من عمر الصراعيعزز ذلك تباين القراءات بين النظام السوري والمعارضة الرسمية التي تمثلت في اللجنة الدستورية، إذ يرى النظام أن صلاحيات اللجنة – فيما لو تم الاتفاق على تفاصيلها- ستنحصر في مناقشة بعض التعديلات على الدستور الحالي، بينما تروج المعارضة لمقولة وضع دستور جديد. هذا التجاذب الحاد بين جميع الأطراف ا يعيدنا من جديد لمربع المفاوضات العقيم، خصوصاً وأنّ أعضاء الائتلاف وهيئة التفاوض الذين خاضوا المفاوضات العقيمة هم أنفسهم أعضاء اللجنة الدستورية التي تمخضت مؤخراً، وهذه إشكالية كبيرة ستطيل من عمر العملية السياسية، ما يعيق فكرة التوافق كأولى مهام إطلاق اللجنة الدستورية هذا من جهة، ومن جهة أخرى من البديهي أن النظام لن  يقدم للمعارضة عن طريق اللجنة الدستورية ما حصل علية بالسلاح. في الإطار العام لفكرة بناء الدساتير في مراحل مابعد الصراع أو في معرض صراع عنيف، لا ننكر بأن هناك دور  حول إمكانية اللجنة الدستورية  في العبور إلى مرحلة السلام، إلا أنّ هذه الفكرة غير متحققة في معرض ما تمخضت عنه هذه اللجنة الدستورية والتي كان من الممكن أن يحققها مؤتمر سوتشي الذي شرعن مسار اللجنة الدستورية، فالخلافات العميقة بين الضامنين الثلاثة حالت دون ذلك، ليتم تجاوز بيان سوتشي وشخصياته – كحوار سوري سوري- لصالح التجاذبات بين الضامنين الثلاثة. وبالتالي تم تجاوز أسماء المعارضة الوطنية الديمقراطية لصالح الأسماء التي فرضتها تجاذبات ومصالح الدول الضامنة، بل واستأثرت تركيا بالنسبة الأكبر من أسماء اللجنة الدستورية. وبالتالي تجاوز الفكرة الأساسية التي تضمنها القرار 2254 الذي دعا إلى تجميع أوسع طيف من المعارضة الوطنية، وهنا نفصد المعارضة التي تعمل على الحفاظ على بنية الدولة السورية، و التي وقفت منذ بداية الصراع ضد السلاح والأسلمة اللتين فتحتا الباب على مصراعية للتدخلات الدولية والإقليمية . في فقه القانون الدولي العام، هناك ما يعرف بـ ” عمليات بناء الدستور في مراحل ما بعد الصراع أو في معرض صراع عنيف”، وهي فكرة دستورية تعمل على دراسة الخيارات الممكنة لتحقيق السلام عبر التفاوض من خلال  الاتفاق على المبادئ العامة فقط، حيث ينحصر دور الأمم المتحدة بتيسسير العملية، ليصار بعد ذلك إلى إصلاح المؤسسات الدستورية ، والبدء بعملية السلام عبر عملية بناء الدستور، وهذه الفكرة تحتاج إلى العديد من الديناميات التي تعيدنا إلى تطبيق البند الرابع من القرار 2254 الذي تضمن فكرة ” الحوكمة المشتركة بين النظام والمعارضة السورية”، وليس المعارضة التي فرضها الضامنون الثلاثة.وهذه عملية تحتاج إلى توافقات الفاعلين الدوليين لتمكين السوريين من التغلب على حالة الانقسام الحاد، الأمر الذي مازال غير متحقق في إطار الأزمة السورية، بسبب الانقسام الحاد على الجغرافية السورية بين جميع القوى سواء المحلية منها أو الإقليمية أو الدولية، ولا ننسى بأن الولايات المتحدة تتواجد على ثلث مساحة سورية، وبالتالي عدم شمول منطقة شرق الفرات ما ستتمخض عنه اللجنة الدستورية، وهو مايتعارض أيضاً مع بديهية شمول العملية السياسية كامل السيادة السورية.لا يبدو أنّ إطلاق اللجنة الدستورية بالصيغة التي تحدت عنها الضامنون أو الأمين العام للأمم المتحدة، سيمكن السوريين أنفسهم من العبور إلى السلام المنشود، خصوصاً وأن جميع القوى المتصارعة والموجودة على الأرض السورية، مازالت  لديها القدرة على عرقلة هذه العملية، وعليه من غير المرجح أن تتوافق هذه القوى على أي شيء قد يهدد مواقعها، بما فيها مواقع الضامنين الثلاثة الذين سموا قوائم اللجنة الدستورية المعلنة. وبالتالي فنحن بحاجة إلى عملية سياسية سورية سورية يقودها السوريون بأنفسهم، وهذه المهمة ذكرها وركز عليها القرار 2254.وبالتالي فإنّ أية عملية سياسية حقيقة لإنهاء المقتلة السورية تحتاج – أولاً – إلى الاتفاق بين الأطراف السورية وحدها بأية طريقة كانت، والعمل على بحث الأسباب التي أدت إلى هكذا هزة عنيفة عصفت بالعقد الاجتماعي السوري، للحيلولة دون وقوع الأجيال القادمة فيها، كما تحتاج – ثانياً-  إلى إجراءات بناء الثقة، ومن ثم التوافق على المبادئ العامة للدستور، وبالتالي القدرة على الربط بين السلة الدستورية والعملية السياسية التي غايتها النهائية الوصول إلى السلام المنشود لسورية، وهي الإجراءات التي لاتبدو متحققة في معرض الولادة القيصرية للجنة الدستورية .هل تمثل الأحزاب المشاركه فى اجتماعات تلك اللجنه المعارضه السوريه الحقيقيه ؟ وما هو موقفكم فى حالة دعوتكم للمشاركة بها كونكم خبير دستوري وأستاذ في القانون الدولي؟من الناحية العملية الغالبية المطلقة من أعضاء اللجنة الدستورية هم من سمتهم تركيا سواء في قائمة المعارضة أو في الثلث الثالث، وهناك حضور ضئيل لمنصة القاهرة ومنصة موسكو، لذلك لن يكون لهما أي تأثير قياساً بالعدد الكلي، خمسة أسماء لكل منصة مقابل أكثر من خمسين عضواً أو أكثر يمثلون طيفاً واحداً سمتهم تركيا. أما القوى الوطنية الديمقراطية للمعارضة السورية فقد تم تهميشها بشكل شبه كامل، وحسب معرفتي تم إقصاء فقهاء دستوريين من قائمة المعارضة السورية بطلب من النظام السوري نفسه، الذي هدد بعدم المشاركة في حال عدم استبعادها.أما بالنسبة لسؤالك حول موقفي في حال دعوتي للمشاركة، فحسب الصيغة والأسماء وإجراءات عمل اللجنة التي حدثتك عنها، فلا أعتقد بأن هناك مكان أو دور يمكن أن يقدمه خبير دستوري أو أكاديمي متخصص بالقانون الدولي في معرض مارشح إعلامياً عن آليات عمل اللجنة وإجراءاتها. وبالنسبة لي فقد تمت دعوتي إلى الكثير من اللقاءات والاجتماعات في العواصم الأوروبية  وبحضور ممثلين عن جميع الدول المعنية بالصراع السوري، لإبداء الرأي حول مخرجات اللجنة الدستورية ودورها في العملية السياسية، وكان موقفي واضحاً ومختصراً، وهو قدرة هذه اللجنة في إطار تراتبية القرار 2254 بإحداث التغيير الديمقراطي الذي ينشده السوريون، بدءأً من بحث الأسباب البنيوبة التي أدت إلى حدوث هكذا هزة في المجتمع السوري، من خلال عملية تقوم على فكرة بناء الدساتير في معرض صراع عنيف أو في مراحل مابعد الصراع، وهذه آلية تحتاج إلى ديناميات  تبدأ بإصلاح المؤسسات الدستورية، أي إعادة تصميم السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، بما يشكل ضامناً حقيقياً لتطبيق المبادئ العامة، وتمهد لبيئة آمنة لانتخابات، أي القدرة على الربط بين أعمال اللجنة الدستورية في الربط و والعملية السياسية القادرة على إحداث تغيير ديمقراطي، يتسق و التضحيات التي قدمها السوريون. ماعدا ذلك فلا يمكن الحديث عن عمل للجنة دستورية.ما هى رؤيتكم للموقف الامريكى ؟ هنا يجب أن نفرق بين الموقف الأمريكي في سورية خلال إدارة أوباما، والموقف خلال إدارة ترامب فمنذ بداية الأزمة السورية، حيث اعتمدت إدارة أوباما على فكرة الانكفاء الأمريكي، وترك القوى المحلية تحل مشاكلها فيما بينها، الأمر الذي نتج عنه صراعات إقليمية زادت من تعقيد المشهد السوري، فتحول مطالب السوريين السلمية في الحرية والتغيير الديمقراطي إلى صراعات طائفية بمحورين أحدهما سني قادته تركي عبر دعم جميع حركات الإسلام السياسي وتفريخاته، والآخر شيعي قادته إيران من خلال تغول المليشيات الإيرانية في سورية. وهو ماساعد على إطالة أمد الصراع، كعملية ممنهجة لتصفية الحسابات بين تركيا وإيران قبل أن يتحول هذا الصراع الإقليمي إلى تحالف ضرورة تبدى في ثلاثي أستانا.أما بالنسبة لموقف الولايات المتحدة الأمريكية الآن، فقد بدى واضحاً منذ الحملة الانتخابية للرئيس ترامب الذي ركز على دحر تنظيم الدولة الإسلامية أولاً، قبل أن يتحول – مع تغول المليشيات الإيرانية- إلى الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة، وقطع الكريدور الإيراني الممتد من طهران فبغداد فسورية فالمتوسط والضاحية الجنوبية في لبنان. وعلى هذا الأساس ظلت الرؤية الأأمريكية بالنسبة للعملية السياسية تتركز على إخراج المليشيات الإيرانية، وإحدث اختراق فعلي في العملية السياسية تؤهلها للدفع بإعادة الإعمار.هل تتوقع ان تنتهى الاوضاع عن تقسيم سوريا ؟ أولاً لا أحد له مصلحة بالتقسيم، ولو كان من مصلحة القوى المتصارعة تقسيم سورية لقسموها، ولكن القوى المتصارعة تبحث عن صناعة دولة فاشلة تتقاسم فيها مناطق النفوذ، وربما تعمل على إيقاف الحرب السورية، ولكن لا يهمها بناء الدولة، ولهذا تجد كل دولة تتبنى مجموعة من المعارضين الذي يتبنون رؤيتها في إطار الصراع وبما يؤمن مصالحها بعد نهاية الصراع.  لذلك لابد من تبلور دور للمعارضة الوطنية الديمقراطية، والعمل على مشروع وطني جامع، يوقف الحرب ويقيم الدولة في آنٍ معاً.-           ما تعليقك على تصريح الرئيس الروسى بان الحرب فى سوريا قد انتهت ؟عندما يتعلق الأمر بدمار وطن بشكل شبه كامل، وتشريد أكثر من 11 مليون سوري بين نازح ولاجئ، والحاجة إلى أكثر من 800 مليار دولار لإعادة الإعمار، لا يمكن الحديث عن نهاية الحرب بمفهومها التقليدي وكأنها حرب حدود بين دولتين. ففي الحالة السورية هناك تحديات أخرى أعقد حتى من وقف إطلاق النار، الذي لم يتحقق حتى تاريخة. وعندما يمكننا تجاوز تلك المشكلات يمكننا فقط الحديث عن نهاية الحرب.-           فى النهايه هل تتوقعون عودة سوريا خلال القمه العربيه القادمه لشغل مقعدها مره اخرى فى ظل تاييد عدد من الدول العربيه لتلك العوده ؟سورية قوة مضافة ببعدها العربي، وخصماً على نفسها خارج هذا البعد. وأعتقد بأن لاحل في سورية طالما ظلت الأدوار التركية الإيرانية هي المؤثرة في العملية السياسية، فلا حل بدون إرادة عربية، وعودة الملف السوري كاملاً إلى الدور العربي
منطقة المرفقاتردرد على الكلإعادة توجيه