ملف الالحاد يثير جدلا واسعا ومحمد مهنا مستشار شيخ الازهر محاربة الالحاد تتطلب تعاون جميع المؤسسات

432

[highlight color=”red”]القاهرة – عروبة[/highlight]

على الرغم من الطبيعة المتدينة للشعب المصرى منذ آلاف السنين إلا أن ظاهرة الإلحاد بدأت تطل برأسها في السنوات الأخيرة عبر ظهور جماعات أو رموز فكرية تروج لهذا المنهج عبر مواقع التواصل الإجتماعي أو عبر وسائل الإعلام التي أفردت لهذه العناصر مساحات واسعة فى وسائل الإعلام المختلفة حتى أصبحت تلك الظاهرة على الرغم  من عدم إنتشارها بشكل واسع تشكل خطراً داهماً على المجتمع المصرى وخاصة فئة الشباب اللذين يجلسون بالساعات أمام مواقع التواصل الإجتماعى التى أصبحت واحدة من أخطر الوسائل التى تهدد فكر الشباب خاصة فى ظل الدعم الخفي الذي يلقاه هذا التيار من جانب دول معادية تريد هدم هوية مصر الدينية ومع تزايد هذا الخطر بدأت المؤسسات والتيارات الدينية في التحرك وفى هذا الإطار تقدم عمرو حمروش أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب بمشروع لإصدار قانون لمواجهة الإلحاد يقضى بغلق جميع مواقع الإلحاد التي تروج للإلحاد وتجريم الإلحاد من خلال توقيع عقوبة تصل إلى السجن على الملحد إلا أن هذا المشروع لاقى معارضة من أعضاء مجلس الشعب وأعلنت النائبة مارجريت عازر وكيلة لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب أنها رغم رفضها لفكرة الإلحاد إلا أنها ترفض سن قانون لمعاقبة الملحدين لمخالفة ذلك الدستور والذي يكفل للمواطن حرية المعتقد وأضاف عاطف مخاليف عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب أنه يرفض هذا القانون جملة وتفصيلاً لأن العبادة حرية شخصية لايمكن لاحد ان يحاسب عليها وفى السياق ذاته اكد محمد مهنا مستشار شيخ الازهر ظاهره الالحاد ظاهره عالميه وانه بدا فى الظهور على السطح فى مصر عقب ثورة 25 يناير واستغلال بعض الجماعات للدين فى تحقيق اهداف سياسيه وكذلك ظهور بعض الجماعات التى تشكك فى الاديان عقب تفشى ظاهرة الارهاب واضاف ان مواجهة الفكر الالحادى لايتوقف فقط على المؤسسات الدينيه بل يتطلب الامر تعاون كافة المؤسسات سواء على المستوى الفكرى او الثقافى او الاعلامى واوضح د/ محمد ذكى امين لجنة الدعوه بالازهر ان قضية الالحاد تعد فى مقدمة القضايا التى اهتم بها الازهر وارسل البعثات الداخليه والخارجيه لمواجهة تلك الظاهره وان اللجنه العليا للدعوه تعكف على وضع خطه جديده خلال الفتره المقبله مع زيادة التشكيك فى الثوابت والاماكن المقدسه واوضح ان هناك تنسيق يتم مع بيت العائله المصريه لتبنى خطاب مشترك فى الوقت نفسه عقدت الدعوه السلفيه وزراعها السياسى حزب النور ندوات ومحاضرات للمساجد لحض اعضائها على التركيز على العمل للدعوه للمقاومه لتلك الظاهره الا ان مصادر امنيه كشفت ان الدعوه السلفيه تستغل هذا الملف لاستعادة السيطره على مساجد وزوايا المحافظات وهو الامر الذى لايلقى ترحيبا من قيادات وزارة الاوقاف التى تعمل على سيطرة الوزاره على كافة المساجد والزوايا لمنع سيطرة السلفيين عليها بدعوى استغلالها لتحقيق مكاسب سياسيه ونشر الافكار المتشدده .