مهزلة الانتخابات المصريه

294

بقلم : مصطفى عماره /


لم تعرف الانتخابات المصرية على مدار تاريخها مهزلة مثلما عرفته انتخابات الرئاسة الحاليه فعلى الرغم من عدم وجود مرشح حقيقى فى مواجهة الرئيس السيسى الا ان ابواق النفاق تسابقت فى حملة دعم الرئيس منفقه فيها ملايين الجنيهات فى الوقت الذى تعانى فيه البلاد من ازمه اقتصاديه طاحنه لا يكوى بها الا افراد الطبقه الكادحه الذين يعانون شطف العيش لتوفير احتياجاتهم الاساسيه بعد ان وكان اولى بتلك الحملات ان تتبرع بما انفقه لصالح تلك الطبقات كما ان مشاركة الاجهزه الحكوميه ووسائل الاعلام فى الدعايه للرئيس يتعارض مع الدستور والقانون الذى يتيح فرص متكافئه للمرشحين وعندما ظهر فى الافق مرشحين حقيقيين من امثال احمد شفيق وسامى عنان بحكم انتمائهم للمؤسسه العسكرية بدات الاجهزه الحكوميه والامنيه فى استخدام كل الطرق المشروعه وغير المشروعه لازاحتهم عن الساحه بل بتقديمهم الى المحاكمه بدعوى التزوير او مخالفتهم لشروط الترشح او الاتصال بجماعة محظوره وهى تهم قد تصل بمرتكبها الى الاشغال الشاقه فاين كانت اللجنه الوطنيه للانتخابات عندما قبل اوراق ترشيح سامى عنان ولماذا لم تكتشف عملية التزوير الا بعد ان اعلن نيته الفعليه فى الترشح وبلغت المهزله اعلى درجاتها عندما تم الاعتداء على هشام جنينه رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات السابق والذى تم وضع قانون خاص لاقالته بعد ان كشف فى تقاريره حجم الفساد فى مصر والذى وصل طبقا لتقارير الجهاز الى 600 مليار جنيه شمل الفساد فى اجهزه سياديه كالداخليه والقضاء بل وتم تعيين المستشار احمد الزند والذى طالته تقارير الفساد ليصبح وزير العدل ليحاكم من ادانه بالفساد وربما يتطور الامر فى المرحله القادمه الى محاكمة اى انسان يرى فى حلمه انه اصبح رئيسا للجمهورية فليس شئ مستبعد فى مصر بعد ان اعدنا انتاج فرعون جديد بنفاقنا وتملقنا والذى وصل الى التفنى بحجم الانجازات غير المسبوته ولا ادرى ماهى تلك الانجازات هو الارتفاع الغير مسبوق فى الاسعار والذى وصل الى حد عجز المواطن عن شراء دواءه ام التقاعس فى الحفاظ على ثروة مصر المائيه فى ملف سد النهضه بعد ان اصبح امرا واقعا ام هو عودة رموز الفساد مثل احمد عز وحسين سالم وغيرهم الى ممارسة اعمالهم وكان شيئا لم يكن ام هو انفاق المليارات فى عاصمة اداريه لن تستفيد منها سوى طبقه مرفهه ورغم كل هذا فان ابواق النفاق تطالب المواطنين باعادة انتخاب الرئيس لاستمرار تلك الانجازات الغير مسبوقه وهى التى اقرت ان حجم الديون الداخليه الى 3 ترليون جنيه وان اجراءات اقتصاديه صعبه تنتظر المواطنين خلال الفتره القادمه تحت دعوى حماية الاستقرار فى ظل التحديات التى يواجهها الوطن وسبق لتلك الابواق ان رفعت ذلك الشعار نفسه فى ابان عصر مبارك رغم حجم السلبيات التى شابت الفتره الاخيره من عهد مبارك وكان اولى بها ان تطالب مبارك بالاصلاح ومحاربة الفساد وكان نتيجة ذلك اندلاع ثورة لاتزال تعانى من اثارها فهل تعيد تلك الاحداث عقارب الزمن الى الوراء لتتكرر احداث يناير مره اخرى .