موسى افشار : انتفاضه الشعب الايرانى تعد بدايه لمرحله جديده نحو اسقاط النظام ومعاقل الانتفاضه التى شكلتها المقاومه الايرانيه لعبت دورا هاما فى تلك الانتفاضه

57


-منظمه مجاهدى خلق والمجلس الوطنى للمقاومه الايرانيه يعتبران الممثل الديمقراطى الوحيد للشعب الايرانى لانه يشمل مختلف الاعراق والاديان والطوائف

-نظام الملالى ضغط على حكومه بغداد لدمج ميلشيات الحشد الشعبى فى الجيش العراقى والدعم للنظام الايرانى للحوثيين لا يقتصر فقط على الدعم العسكرى بل يشمل الدعم المعنوى والاعلامى والاستخباراتى

على الرغم من اساليب القمع الوحشيه التى انتهجها نظام الملالى فىايران ضد انتفاضه الشعب الايرانى الا ان تلك الانتفاضه اتسعت وشملت كافه طوائف وقوميات الشعب الايرانى ولم تقتصر مطالب الانتفاضه على المطالب الاقتصاديه بل امتدت لتشمل مطالب سياسيه للمطالبه باسقاط النظام برمته وفى ظل تلك الاجواء الملتهبه التى تعيشها ايران ادلى السيد / موسى افشار عضو لجنه الشئون الخارجيه فى المجلس الوطنى للمقاومه الايرانيه بحوار خاص تناول فيه وجهه نظره تجاه مايحدث حاليا فى ايران

-اعلنت المقاومه الايرانيه فى مؤتمر العام الماضى انها وضعت برنامجا يهدف فى النهايه الى اسقاط نظام الملالى فهل بات هذا الهدف قريبا الان ؟

ج- قبل كل شيء كانت خصوصيات هذه الانتفاضة، العصيان ضد هذا النظام من أجل الإطاحة به. لأننا شاهدنا جيدا كيف انتفض المواطنون خلال فترة قصيرة في الواقع وذلك رغم أن القضية كانت قد بدأت حول مطالب نظير الغلاء ولكن سرعان ما تحولت الشعارات إلى شعارات سياسية وشعارات داعية إلى الإسقاط، شعارات «الموت لمبدأ ولاية الفقيه» و«الموت لخامنئي» و«الموت لروحاني» ولذلك لقد خاضت الانتفاضة مرحلة جديدة تحت عنوان مرحلة الإسقاط. من الخصوصيات الأخرى لهذه الانتفاضة هو اتساع نطاقها حيث انتشرت يكاد يكون في جميع المحافظات أي 31محافظة إيرانية وأكثر من 142مدينة، ولقد نهض المواطنون ضد هذا النظام وهجموا على مراكز القمع ومراكز الولي الفقيه على وجه الخصوص وأحرقوا الكثير من المراكز ورغم القمع الشديد والواسع من جانب النظام غير أنه لم ينجح في إيقاف الانتفاضة واحتوائها.

وغليان سخط الشعب الإيراني خصوصية أخرى للانتفاضة بمعنى أن غضب المواطنين وكراهيتهم تجاه هذا النظام برزا بشكل تفجيري مما أوضح أنه لا يوجد تصالح وتقارب بين هذا الشعب المحروم والمضطهد ونظام ولاية الفقيه ولا يوجد بين الطرفين إلا بحر من الدماء.

ووجه القائد العام لجيش التحرير مسعود رجوي رسائل عديدة بشأن الانتفاضة حدد فيها معالم ستراتيجة المقاومة الإيرانية، ولعبت معاقل الانتفاضة دورا جادا للغاية في هذه الانتفاضة في كل لحظة وفي مختلف الأماكن ولذلك لا بد من اعتبار هذه الانتقاضة منعطفا وبداية لمرحلة جديدة، بداية لمرحلة الإسقاط. وتسير نحو هدفها الرئيسي وهو إسقاط النظام.  ان مكاسب الانتفاضة تعد الخطوات الستراتيجية نحو هذا الهدف:

المكسب الأول هو استمرار الانتفاضة واستمرت الانتفاضة ولم تتوقف، والآن وبعد مرور عام شهدت مختلف النقاط والكثير من المدن نظير أصفهان والأهواز وبرازجان وكازرون وكرج وطهران احتجاجات بشكل يومي، وفي مصانع نظير مصنع الفولاذ في الأهواز وقبل ذلك مصنع قصب السكر في هفت‌تبه والآن مزارعو أصفهان، والمعلمون قبلهم، وفي مختلف المدن في محافظة فارس وأخيرا سائقو الشاحنات بإضراب واحتجاجات واسعة جدا، إذا أحد المكاسب هو استمرار الانتفاضة، وبحسب تقييمنا خلال العام ونصف وقعت 10آلاف احتجاج وإضراب وتظاهرات في مختلف المدن في مختلف الأماكن من جانب مختلف الشرائح

والمكسب الثاني للانتفاضة هو تشديد وتعميق مطالب المواطنين حيث أصبحت الشعارات خلال هذا العام أشد، بمعنى أننا اتجهنا نحو الإسقاط أكثر فأكثر.

والمكسب الثالث هو نبذ الجناحين في النظام كليهما. وفي انتفاضة ديسمبر/كانون الأول 2017 شاهدنا المواطنين والطلاب هتفوا بشعار «أيها الإصلاحي وأيها الأصول لقد انتهت لعبتكما» مما يعني بكل صراحة أن الشعب الإيراني لا يتطلع إلى التحولات الداخلية في النظام لأنه يعرف أن أجنحة النظام لن تحرك ساكنا،

والمكسب الرابع هو نمو معاقل الانتفاضة. ونمت خلال العام المنصرم معاقل الانتفاضة بشكل ملحوظ، ونشاطاتها سواء في مجال  اقامة التظاهرات وتنظيمها وخاصة في دعم وإسناد التظاهرات والعمال والمعلمين وكذلك عمال شركة الفولاذ في الأهواز وهفت‌تبه وبقية الأماكن. ويعد ذلك من المكاسب الرئيسية لمقاومة الشعب الإيراني، لأن معاقل الانتفاضة تلعب دور الرائد والمنظم ورأس الحربة في التظاهرات ضد النظام.

والمكسب الخامس الذي نريد تسليط الضوء عليه هو مشاركة يكاد أن يكون جميع شرائح المجتمع في الانتفاضة حيث لم تبق شريحة لم تشارك الانتفاضة، ولم تكن هناك شريحة لم تنهض وتنتفض في وجه هذا النظام من تجار السوق وسائقي الشاحنات والمعلمين والأساتذة الجامعيين والطلاب والمزارعين والعمال والمتقاعدين

تسير الانتفاضة التي بدأت منذ ديسمبر/كانون الأول 2017 نحو الإسقاط ولن يتوقف هذا السير حتى يتم تحقيق إسقاط النظام

إستراتجية الانتفاضة هي إستراتجية الإسقاط والخط المطلوب هو بناء ألف أشرف وإستراتيجية معاقل الانتفاضة والعصيان والانتفاضة. أي تحويل المدن إلى مدن منتفضة والانتفاضة والعصيان ضد النظام برمته، لأنه إذا ما تتوسع هذه المعاقل (حيث نشاهدها الآن) وفي استمرارها وهذه الأرضية الاجتماعية والانتفاضة التي تسود المجتمع ويمكن مشاهدتها يوميا، من شأن هذه كلها أن توسع الانتفاضة وتتطور ومن ثم تتوحد هذه الانتفاضات والمعاقل سوف يتشكل جيش الإسقاط وجيش الحرية سوف يطيح بهذا النظام، يعني انتفاضة الشعب الإيراني بمساندة وقيادة معاقل الانتفاضة ودعم المقاومة المنظمة للشعب الإيراني، ومن جراء كل هذه القضايا سوف يتسع نطاق الانتفاضة التي ستسقط النظام.

 معاقل الانتفاضة تلعب دورا لتنظيم ومواصلة الانتفاضة وبرز دور معاقل الانتفاضة بشأن الاحتجاجات والتظاهرات من ناحية التنظيم حيث تمكنت من تنظيم التظاهرات. وفي الحقيقة تعد معاقل الانتفاضة شرارة للانتفاضات وتوجهها وتعمل كالبوصلة أي تدل على الدرب والطريق مما شاهدناه جيدا طيلة العام الماضي خلال الكثير من الاحتجاجات والتظاهرات والشعارات وتوسيع نطاق الشعارات ومواصلة الانتفاضات، ورغم أن معاقل الانتفاضة تعمل بشكل مستقل ولكن وبمرور الزمن سوف تنضم إلى البعض في المدن المنتفضة وسوف تشكل جيش الحرية وتقدر على لعب دور الرائد وتطبيق طريق الإسقاط بعدما جعلت مدينة ومنطقة تستعد للإسقاط.

وماهى اسباب استمرار هذا النظام حتى الان رغم الضغوط الداخليه والخارجيه التى يتعرض لها ؟

ج- ان نظام ولاية الفقيه هو نظام عسكري بوليسي لن يتخلى عن آلة القمع وهي الإعتقال وممارسة التعذيب والإعدامات حتي يومه الأخير في الحكم بحيث اذا اوقف القمع الشامل ليوم واحد سقط في اليوم نفسه. وهنا نذكربعض الجوانب من عمليات القمع الشامل التي يمارسها نظام الملالي يوميا في جميع انحاء إيران وبصورة مستمرة:

لقد شنت السلطات الإيرانية حملة قمع مشينة خلال عام 2018، فسحقت الاحتجاجات، واعتقلت الآلاف في حملة واسعة النطاق طالت المعارضة، وذلك بعد عام من اندلاع موجة الاحتجاجات ضد الفقر والفساد والاستبداد في جميع أنحاء البلاد. ان الاحصائيات التي كشفت عنها المقاومة الإيرانية وكذلك منظمات حقوقية مهتمة بالشأن الإيراني عن أرقام جديدة صاعقة تُظهر مدى القمع الذي تفرضه السلطات الإيرانية خلال 2018. فعلى مدار العام، اعتُقل ما يزيد عن 7000 شخص من المحتجين، والطلاب، والصحفيين، والنشطاء البيئيين، والعمال، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومن بينهم محامون، وناشطات حقوق المرأة، ونشطاء حقوق الأقليات، ونقابيون، وقد اعتقل العديد منهم بصورة تعسفية. وحُكم على المئات بالسجن أو الجلد، وقُتل ما لا يقل عن 26 محتجاً. وتوفي تسعة معتقلين، وهم قيد الحجز في ظروف مريبة. 

فعلى مدار العام – ولا سيما خلال يناير/كانون الثاني، ويوليو/تموز، وأغسطس/آب – قامت السلطات الإيرانية بتفريق، بصورة عنيفة، مظاهرات سلمية، وتعدت بالضرب على المحتجين العزل، واستخدمت ضدهم الذخيرة الحية، والغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه. واعتقلت آلاف الأشخاص واحتجزتهم بشكل تعسفي.يُسجل عام 2018 في التاريخ على أنه “عام العار” بالنسبة لإيران. فقد سعت السلطات الإيرانية طوال السنة إلى قمع أي مظهر من مظاهر المعارضة عن طريق تصعيد حملة القمع التي شنتها على الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، والتجمع السلمي، والقيام بعمليات اعتقال جماعية للمحتجين. وكان بعض من تم القبض عليهم في موجة الاعتقالات، خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني، طلابَ ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين. كما استُهدف مديرو القنوات على تطبيق رسائل الجوال الشهير تيلغرام، والذي تم استخدامه لنشر الأخبار عن الاحتجاجات وتعبئة المتظاهرين.

 شهد عام 2018 أيضاً، اجتياح إيران أزمة اقتصادية عميقة أدت إلى تنظيم إضرابات عديدة، ودفعت العمال إلى النزول إلى الشوارع بالآلاف من أجل المطالبة بتحسين ظروف العمل، وتوفير الحماية لهم من قبل الحكومة. كما كان أيضاً السبب في اندلاع الاحتجاجات عدم دفع الأجور وسط مستويات مرتفعة من التضخم، وارتفاع شديد لتكاليف المعيشة، وكذلك تردي ظروف العمل.

وألقت السلطات الإيرانية القبض على ما لا يقل عن 467 عاملاً، ومن بينهم: المدرسون وسائقو الشاحنات وعاملو المصانع، واستدعت آخرين لاستجوابهم، وعرّضت العديد منهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وحُكم على العشرات منهم بالسجن. كما أصدرت المحاكم الإيرانية أحكاماً بالجلد تصل إلى ما يقرب من 3000 جلدة بحق 38 عاملاً.

 وفي 10 مايو/ أيار، فرّقت السلطات الإيرانية، بعنف، احتجاجاً سلمياً نظمه المعلّمون في طهران، وكانوا يطالبون بالحصول على أجور أعلى، وتمويل أفضل لنظام التعليم العام في البلاد. وبحلول نهاية العام، قد اعتقلت السلطات ما لا يقل عن 23 معلماً، في أعقاب اضرابات أكتوبر ونوفمبر، في شتى أنحاء البلاد. وحُكم على ثمانية منهم بالسجن لمدة تتراوح بين تسعة أشهر وعشرة أعوام ونصف، وجلد كل منهم 74 جلدة، إلى جانب عقوبات أخرى.

  وعلى مدار العام، اعتُقل ما لا يقل عن 278 سائق شاحنة، وهُدد بعضهم بالإعدام، بعد أن شاركوا في الإضرابات على مستوى البلاد مطالبين بتحسين ظروف العمل، وارتفاع الأجور. وبعد إضرابات شباط ونوفمبر، قُبض على عشرات العمال المضربين من شركة “هفت تبه” لسكر القصب في شوش، جنوب غرب إيران.

-وهل تنسقون مع قوى المعارضه الاخرى وعلى رأسها قاده الاهواز لاسقاط هذا النظام ؟

ج – في البداية اجد من الضروري ان اسلط الضوء على موقف المقاومة الايرانية و مجاهدي خلق من القوميات في ايران

اولا – منظمة “مجاهدي خلق” والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، يعتبران الممثل الديمقراطي الوحيد للشعب الايراني، وان المجلس يمثل الشعب الايراني بكل أعراقه وأطيافه وأديانه وطوائفه وشرائحه.

منذ اليوم الاول لتأسيس منظمة “مجاهدي خلق” والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية كانت صفوفه تتكوّن  من مختلف الاعراق والاديان والطوائف. وأفضل مثال على ذلك ان منظمة “مجاهدي خلق” قد اسسها ثلاثة أشخاص، اثنان منهما الشهيد محمد حنيف نجاد والشهيد سعيد محسن، هما من أذربايجان وزنجان، أي انهما من الاتراك الايرانيين، أما الشخص الثالث علي أصغر بديع زادكان، فقد كان من اصفهان، أي انه فارسي.
كما ان الامين العام لمنظمة “مجاهدي خلق” طوال الاعوام الماضية، كانت واحدة من الاخوات الكرديات لأربعة أعوام، واحدة من الاخوات التركيات كانت أيضا المسؤولة الاولى للمنظمة، كما ان أحدى أخواتنا الاهوازيات كانت أيضا المسؤولة الاولى (الأمين العام) للمنظمة، كما ان الكوادر العديدة للمنظمة في المراكز القيادية ينتمون لقوميات مختلفة، وفي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية أعضاء من القوميات والاديان والطوائف الايرانية المختلفة.

ثانيا: مواقف “مجاهدي خلق”، في ما يتعلق بالقوميات والاديان المختلفة لا يرتبط باليوم، فمنذ اليوم الذي سقط فيه الشاه، أكد قائد المنظمة السيد مسعود رجوي، كما أن السيدة رجوي أيضاً أكدّت مطالبها مرارا كرئيسة للجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة، وقالت، ضمن قرارات رسمية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، نحن نريد الحكم الذاتي للقوميات المختلفة التي يتكوّن منها الشعب الايراني.

ولا يعرف شيء في ادبيات المقاومة الإيرانية ولا في سياستها اسمه أقلية، وليس تصريح بأن الفارس أكثرية، وان الاكراد أقلية مثلا، بل ان المقاومة الإيرانية ترى بأن المجتمع الايراني يتكون من أتباع الاديان والقوميات المختلفة وكل هؤلاء يجب أن تكون لهم مشاركة فعالة ومساوية في الحياة السياسية، ولذلك فان شعار المقاومة الإيرانية كانت وما زالت ”الديمقراطية لايران والحكم الذاتي للقوميات المختلفة”، هذا ما صرّح به السيد رجوي في مارس 1979، بمثابة اعلان الحد الادنى من برنامج “مجاهدي خلق”، أي الديمقراطية لايران والحكم الذاتي للقوميات المختلفة من عرب وكرد وبلوتش، وأي قومية أخرى في ايران.

في البرنامج المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، في سبتمبر 1981، هناك مادة تؤكد ان من أجل ضمان الديمقراطية في ايران ومن أجل ضمان استقلالها، فان الحكم الذاتي للقوميات المختلفة أمر ضروري. الحكم الذاتي ليس شيئا تم تقديمه كهدية من المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومنظمة “مجاهدي خلق” بمثابة أخ أكبر،الحكم الذاتي عبارة عن ضرورة للانسجام والتآلف.

ثالثا: وفي ما يتعلق بالحركات الانفصالية كما وصفوها، لابد من الذكر ثلاث نقاط؛ الاولى: المقاومة الإيرانية قد اعلنت منذ البداية، حق تقرير المصير، هو حق أي واحد، و لا يمكن أن يسلب هذا الحق من أحد، السيد رجوي قائد المقاومة الايرانية في العام 1983، أي في تلك السنة التي أعلن فيها مشروع الحكم الذاتي لكردستان ايران بالتفاصيل، قال:” نحن نحترم حق تقرير المصير للجميع وهذا لايمكن سلبه من أحد”. ثانيا) لكن في العمل والظروف السياسية  فإن الحقيقة تقول ان الحركات الانفصالية ليست في صالح الشعب الايراني كله، كما انها ليست في صالح القوميات المتواجدة داخل ايران، فان شعارها و طرحها الانفصالي يمنح الفرصة للنظام حجة وذريعة كي يقمع كل الاحتجاجات والنشاطات المعارضة للنظام على انها حركات انفصالية، ويطرح نفسه بعنوان المدافع عن وحدة التراب الوطني وعن المصالح العليا للشعب، ويعتبر المحتجين بمثابة عملاء للدول الأجنبية، وهو أمر ليس حقيقيا. فمن وجهة نظرمجاهدي خلق الناس في الاهواز هم ايرانيون بالقدر نفسه الذي عليه الناس في طهران، الناس في كردستان ايرانيون بالقدر نفسه الذي عليه الناس في إصفهان، ولهم الحق في ايران، ولابد أن يكون لهم دور في السياسة، وان يتم الاعتراف بحقهم بصورة رسمية، ولذلك نحن لا نعتقد ان الحركة الانفصالية في هذا الوقت أمر ايجابي، وهناك أمثلة حية أمام أنظارنا فلدينا تجربة كردستان العراق وتجربة كاتالونيا.

رابعا: مسألة كردستان وبلوشستان والاهواز والمناطق الاخرى من ايران في صالح الرهان على اسقاط النظام واستتباب الديمقراطية، لذا فان المقاومة الايرانية تقوللأخوانها وأخواتها في كل أرجاء ايران الذين يريدون ايران حرة، ديمقراطية وحكم ذاتي لمناطقهم فان المقاومة الإيرانية تمد يدها للجميع في سبيل تحقيق ايران ديمقراطية والديمقراطية للقوميات المختلفة.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدعو جميع الاخوة من الكرد والعرب والبلوتش وغيرهم من القوميات الإيرانية إلى مؤتمرات المقاومة الإيرانية حيث شهد عدد كبير من مؤتمرات المقاومة الإيرانية حضور ممثلين عنها وإلقاء كلمات من قبلهم.

وقد دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ عام 2002 إلى إقامة جبهة موحدة مع جميع القوى والأطراف السياسية الإيرانية المؤمنة بإسقاط نظام ولاية الفقيه بكافة اجنحته وإقامة نظام جمهوري على اساس مبدء فصل الدين عن الدولة، هذه الجبهة الموحدة هي «جبهة التضامن الوطني». وان هذه الدعوة مفتوحة لكل القوى السياسية الإيرانية التي تسعى إلى أسقاط نظام الملالي من خلال توحيد صفوف المناضلين الإيرانيين الأحرار.

-وكيف ترى تأثير العقوبات الامريكيه على النظام الايرانى ؟

منذ يوم 5 نوفمبر2018  دخل أشد العقوبات ضد نظام الملالي حيّز التنفيذ.العقوبات هي مجموعة متكاملة. النفط والبنوك والنقل البحري …

أولًا، أصبح اقتصاد النظام أضعف بكثير مما كان عليه في 2012 و2013. في ذلك الوقت كان سعر الدولار أقل من 2000 تومان، فيما هو الآن بحدود 13000 تومان.

ثانيًا،  في ذلك الوقت، لم تكن هناك عقوبات كاتسا (أم العقوبات)، والآن إلى جانب جميع العقوبات المفروضة على النفط والبنوك، تستمر عقوبات كاتسا.

ثالثًا، خامنئي ونظامه، مع نفس العقوبات في عام2012 والإعفاءات من العقاب على نطاق واسع، … لم يستطيعوا أن يستمروا لمدة عام واحد، واضطروا في حالة ذلّ إلى الجلوس خلف مائدة التفاوض لتجرع كأس السم. من الواضح أنه مع هذه العقوبات الأكثر صرامة والنقاط التي قيلت، ليس من الواضح كم من الوقت سيستمر الملالي؟

إذا قبلنا بأن الاستثناءات ليست طريقة جادة للتنفس بالنسبة للنظام، فأمام نظام الملالي خياران للخروج:

(الخيار الأول) التراجع أمام شروط أمريكا ذات 12 مادة ويتجرع كأس السم. وعندئذ سيصبح النظام أكثر ضعفًا نوعيًا، مما يجعل الطريق أكثر انفتاحًا أمام الانتفاضة.

 (الخيار الثاني) لا يتراجع، ويتخذ طريق الانكماش، حيث سيكون الناتج المزيد من الضغوط على الناس، مما سيؤدي إلى حدوث انتفاضة وبالتالي يجعل الساحة أكثر استعدادًا لأنشطة معاقل الانتفاضة.
ونتيجة لذلك، هناك خياران فقط، وفي كلاهما، سيذهب النظام بنفسه نحو هاوية السقوط. وحول آثار العقوبات فقال روحاني نفسه أن الوضع بدأ عندما خرج بعض الناس إلى الشوارع وعملوا أحداث شغب في ديسمبر الماضي، وعرف ترامب أنه يستطيع أن يسحب من الاتفاق النووي.
إن تأثير العقوبات على الانتفاضة هو أنها تجعل النظام (في كل من هذين الخيارين) ضعيفًا وهشًا للغاية ويجعل الطريق أكثر انفتاحًا على الانتفاضة.

أي أن جميع الأطراف سواء الدول الخارجية أو داخل النظام قد أدركوا من الناحية العملية أين هو طريق الإطاحة بالنظام وفي كل الأحوال أين ينصبون كمينًا أمام النظام!

-وماهى الاسباب الحقيقيه لاستقاله ظريف ثم التراجع عنها ؟

ج – إن هذه الحادثة في الواقع تمثل فورة الأزمة الداخلية للنظام. ونفس هذه الرسالة تم تلقيها من قبل الرأي العام الداخلي والخارجي. وفي هذا الصدد يقول الحرسي حسين شريعتمداري ممثل خامنئي في كيهان: ” الأعداء الخارجيون يعتبرون استقالة ظريف علامة على عدم فعالية وتأثير النظام”.نعم ليس فقط عدم الفعالية بل ضعف وعدم قدرة النظام.

القول بأن وزارة خارجية النظام ليست مفعلة من قبل كل جناح لا يضر أساسا بمصالح النظام. ومن الواضح أن أصحاب سياسات المسايرة في الداخل والخارج الذين يصفقون لصالح حكومة روحاني يتحدثون بهذا الكلام وكأن حكومة روحاني لم تشترك في نشر الإرهاب وتصدير التطرف الديني. في حين أن هذا ليس صحيحا وظريف شخصيا هو عضو في المجلس الأعلى للدفاع في النظام وله دور في جميع قرارات النظام الأساسية ووزراه الخارجية التي يترأسه بشكل مباشر لها دور في جميع النشاطات الإرهابية التي قام به النظام في الخارج.
الدليل الحاسم على هذا الدور يظهر في اعتقال القنصل الثالث لسفارة النظام في النمسا والتابع لوزارة خارجية النظام وذلك استنادا إلى الوثائق والمستندات الحاسمة والتي تتحدث عن تخطيط وقيام النظام بعملية إرهابية ضد المقاومة الإيرانية في باريس.

الجميع يعلم بالطبع أنه في حكومة ولاية الفقهة المطلقة والمستبدة جميع الأجهزة والمؤسسات من الحكومة حتى البرلمان والسلطة القضائية وغيرها هي تحت أمر وسلطة الولي الفقيه وكل الجرائم والإرهاب هي تحت نظر الولي الفقيه نفسه.

-وهل ترى ان تلك الاستقاله تعكس انشقاق داخل اجنحه النظام ؟

ج –  استقالة ظريف فورة الأزمة الداخلية للحكم فاظهرت الأزمات الداخلية وضعف النظام بدلا من التباهي بالقوة

أن كلا الجناحين في النظام يسعون لعنونة استقالة ظريف على أنها عدم تنسيق اداري ونفس الأمر تحدث عنه الإرهابي قاسم سليماني لأن انعكاسات ذلك ستكون باهظة جدا بالنسبة للنظام. وكما أن المساعي للتقليل من هذه الاستقالة من قبل جميع مسؤولي النظام هو اثبات لهذا الحقيقة.

أن هذه الاستقالة والعودة المجددة أضر بالنظام كله. وطبعا كل هذا بسبب الأزمات العميقة للنظام. أي أن هذا النظام محاصر بالأزمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتزايدة وغارق في مأزق لاحل له حسب قول الولي الفقيه الذي جلس ينتظر فتنة عام ٢٠١٩ و ان الطوفان الذي انتفض بوجه هذا النظام في جميع أنحاء البلاد منذ شهر ديسمبر ٢٠١٧ واستمر طوال العام المنصرم وأيضا الشرعية المتزايدة للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق في الساحة الداخلية والدولية ومعاقل الانتفاضة هي أسس هذا المأزق وعامل الرئيسي لخوف النظام وذعره من المستقبل.

– فى ظل استمرار التعاون بين النظام الايرانى والنظام فى العراق هل ترى ان احتجاجات الشعب العراقى على التدخلات الايرانيه فى العراق سوف تجبر هذا النظام على تحجيم علاقاته مع نظام الملالى ؟

ج – الهيمنة الإيرانية الكاملة على العراق معلومة للعالم أجمع، وقد ضغط النظام الإيراني على حكومة بغداد حتى تم دمج مليشيات الحشد الشعبي الشيعية (الباسيج العراقي الذي يقوده قاسم سليماني) في الجيش العراقي، وهو ما يعني أن التغول الإيراني في العراق تم شرعنته. والأمر وصل إلى أن يقول علي يونسي، مستشار رئيس النظام الإيراني حسن روحاني، إن “إيران أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليًا، وجغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا إما أن نقاتل معًا أو نتحد”، في إشارة إلى التواجد العسكري الإيراني المكثف في العراق خلال الآونة الأخيرة.

شهود عيان وسياسيون عراقيون أكدوا رصدهم لأرتال أمريكية تمركزت في بعض المدن العراقية، وهنا الحديث ليس فقط عن القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا التي ستتمركز في العراق، اليوم القوات الأمريكية باتت تتنقل من العاصمة بغداد إلى صلاح الدين ومن أربيل إلى كركوك وفي مناطق سيطرة المليشيات الشيعية التي أكتفت بـ”العويل” و”التهديدات الجوفاء”. 

وحسب الصحافة ينتشر في العراق أكثر من 5 آلاف جندي أمريكي، منذ تشكيل التحالف الدولي ضد “داعش” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عام 2014. كما أبلغ مسؤول محلي في محافظة الأنبار غربي العراق الشهر الماضي، بأن القوات الأمريكية اتخذت قاعدتين جديدتين لها في المحافظة الواقعة على حدود سوريا. 
ترى صحيفة “ناشيونال إنتيريست” أن الولايات المتحدة من جهتها ليست لها مصلحة مشتركة مع الفصائل الشيعية المناهضة لإيران، وتعتقد أن قمع المليشيات المدعومة من إيران أولوية، إذ إن تلك المليشيات تعمل كجنود مشاة في حروب طهران بالوكالة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بحسب الصحيفة. ويرغب السياسيون والقادة المتحالفون مع إيران، في أن تصبح المليشيات بديلاً للجيش العراقي، الأمر الذي من شأنه أن يسمح لجيش مستقلّ داخل العراق بأن يأخذ أوامر مباشرة من طهران.

وتشعر واشنطن بالقلق من أن إيران ستستخدم المليشيات في استهداف منشآت أمريكية وبقية القوات الأمريكية في العراق؛ مع تصاعد النزاع مع طهران بسبب قرار إدارة دونالد ترامب، إعادة فرض العقوبات. وقد تعهّد القادة الإيرانيون وقادة الحرس الثوري بالانتقام من خلال وكلائهم، ليس فقط في العراق، بل في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط. ان الولايات المتحدة الأمريكية باتت تخطط اليوم للقضاء على مليشيات الحشد الشيعية في العراق، فتلك المليشيات تابعة لإيران وهي تهيمن على المشهد السياسي في العراق. 

–  ومامدى تأثير العمليات التى تنفذها القوات الامريكيه فى العراق على الميلشيات المواليه لايران ؟

ج – سيبقى تأثيرهذه العمليات، محدودا وغير مجدي على الميلشيات الموالية لنظام الملالي طالما لم يتم طرد عملاء نظام طهران وخاصة قوات القدس الإرهابية بقيادة المجرم قاسم سليماني من العراق. ومن المهم ان تتم الإشارة إلى تقرير نشره الجيش الأميركي في 17 يناير2019 ومن أبرز الاستنتاجات التي وصلت إليها الدراسة، أن “إيران الجريئة و التوسعية تبدو و كأنها المنتصر الوحيد” نتيجة التدخل الأمريكي في العراق عام 2003…من الناحية العملية لا يمكن للعراق ان تسيطر على الملف الأمني بدون المساعدة الامريكية و الطيران الأمريكي، وتجسد هذا الامر في العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش ، ولا يمكن إغفال عودة نشاطات تنظيم “داعش” للكثير من المناطق و استغلال الفراغ الأمني الموجود، حسب تقرير لصحيفة “نيوي…