يوم مولدي والأيام الحاسمة

295

فى يوم التاسع والعشرين من أكتوبر من كل عام يحل ذكرى كولدي وبالقطع فإن احتفالي بهذا اليوم ليس من خلال تلقي الهدايا أو إقامة مراسم معينة ولكني أعتبر هذا اليوم مناسبة لوقفة مع النفس لمراجعة ما دار خلال عام من إنجازات وإخفاقات فى عجاله لبدء عام جديد لمزيد من الانجازات وتصحيح المسار لتلافي أية اخفاقات جديدة ولا أبالغ إن قلت أنني خلال العام المنصرم حققت انجازات غير مسبوقة فى مجال عملي الصحفي والذي اعتبره رسالة لخدمة قضايا أمتي وانعكس ذلك على التكريمات والشهادات العلمية التي حصلت عليها وأبرزها الدكتوراه العلمية والفخرية من أكثر من مركز أكاديمي فى مصر والخارج ورغم ذلك فإن طموحي فى هذا المجال لا يزال واسعا وسوف أسعى بكل ما أوتيت من قوة وعزيمة للوصول للمكانة التي استحقها فى عالم الصحافة والتي بذلت من أجلها المال والعرق والجهد وإذا كان المجال العملي قد شهد العديد من الانجازات التي أفتخر بها والتي أعتبرها دافعا لمزيد من هذه الانجازات إلا أن حياتي على الصعيد الاجتماعي شهدت أيام صعبة بعد انفصالي عن زوجتي والتي سبقتها أيام صعبة تحملتها إبتغاء مرضات الله إلا أن قدر الله أراد أن لا تستمر تلك التجربة ورغم ذلك فلقد خرجت من تلك التجربة وأنا احتفظ بالتقدير من الإنسانة التي أكن لها حتى الأن كل تقدير واحترام والتي أتخذت قرار الانفصال لظروف خارجة عن إرادتها وحتى تظل العلاقة بيننا دائمة قائمة على مرضاة الله ومن أجل الله أيضا فسوف أسعى جاهدا الى الارتباط بإنسانة لا تخالفني فى الفكر والتوجه الديني والذي أعتبره أساس ليس فقط للنجاح فى الحياة الزوجية بل للنجاح فى الحياة كلها وأدعو الله أن يوفقني الى تلك الزوجة الصالحة التي تعينني على طاعة الله وفى النهاية فسوف يظل الهدف الأسمى فى حياتي والبوصلة التي استرشد بها فى حياتي كلها هو النجاح فى علاقتي مع الله وبدون ذلك فإن الإنسان سوف يحقق أكبر فشل حتى لو حصل على كنوز الدنيا كلها ولا أملك فى هذا اليوم إلا الدعاء أن يوفقني الله فى تحقيق هذا الهدف وفى تحقيق كافة الأمال والطموحات التي أسعى لها فى حياتي العامة والخاصة لأنه لا مستحيل أمام إرادة الله حتى لو تأمرت على الإنسان الدنيا كلها ولا يسعني وأنا أستقبل عام جديد إلا أن أعاهد وطني وأمتي العربية والإسلامية وعلى رأسها شعبي فى سوريا وفلسطين أن أظل مدافعا عن قضايا أمتنا مهما كلفني هذا من تضحيات .

مصطفى عماره