الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / المزيد / مرأة / هل تشهد المجتمعات العربية زيادة في حالات العنف الجنسي ضد المرأة؟

هل تشهد المجتمعات العربية زيادة في حالات العنف الجنسي ضد المرأة؟

وكالات – عروبة /


خمسة أفراد، من بينهم عنصر أمن، يقتحمون منزل أسرة فيضربون الجدة ضربا مبرحا يتسبب في مقتلها ويكسرون أضلاع الأم ويخطفون الحفيدة القاصر، ذات الـ 15 ربيعا، ليتناوبوا الاعتداء الجنسي عليها، ثم يلقونها في واد معزول بعد إشباع رغباتهم. هذه ليست قصة خيالية، بل حقيقة واقعة عاشتها أسرة تونسية هزت فظاعة مأساتها الرأي العام في البلاد.

بدأت القصة المروعة، السبت 25 أغسطس/ آب، عندما اقتحم خمسة أشخاص منزل جدة في الثمانين من عمرها، تسكن في بلدة قبلاط، محافظة باجة شمال غربي تونس، فسددوا لها وابلا من اللكمات المتفرقة، خاصة في منطقتي الصدر والوجه، ثم توجهوا صوب ابنتها ذات 55 عاما، والتي حاولت الدفاع عنها، فتسببوا في كسر أحد أضلاعها، قبل أن يقوموا باختطاف الحفيدة القاصر.

بشاعة الجريمة تسببت في غضب عارم في أوساط التونسيين، واكبه تعهد رئيس الوزراء، يوسف الشاهد، بتتبع الجناة وإحالتهم إلى العدالة، كما كلف الشاهد وزيرة المرأة والطفولة بالتوجه إلى منزل العائلة والإشراف على الإجراءات الضرورية وتقديم المساعدة للأسرة المنكوبة.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية، الاثنين 27 أغسطس/ آب، العثور على الطفلة الضحية بعد يومين من اختطافها ملقاة بواد يبعد عن منزل الأسرة بحوالي 5 كيلومترات. وأضافت الوزارة أن المتضررة صرحت “قبل دخولها في حالة غيبوبة أنه تم تحويل وجهتها وتعنيفها والاعتداء عليها جنسيا من طرف مجموعة من الأشخاص بعد تعديهم، وتعنيف والدتها وجدتها”.

كما أفادت وزارة الداخلية بأن أفرادها تمكنوا من إلقاء القبض على “أربعة عناصر يشتبه في تورطهم في الجريمة”، وأن “التحريات لا تزال متواصلة في انتظار صدور نتيجة التحاليل الجينية واختبار الطب الشرعي”.

وزارت وزيرة المرأة والأسرة، نزيهة العبيدي، الأربعاء 28 أغسطس/ آب، مستشفى “شارل نيكول” بالعاصمة التونسية للاطلاع على الحالة الصحية لضحية الجريمة البشعة.

وتقرر إيواء الطفلة المغتصبة بإحدى مؤسسات رعاية الطفولة بعد خروجها من المستشفى. ويعود السبب في إيداع الضحية إحدى مؤسسات الرعاية لكونها أصبحت فاقدة للسند بعد وفاة جدتها إثر الاعتداء، والاحتفاظ بأمها الأرملة المتضررة بالإصابة في المستشفى.

وأعادت القضية إلى الواجهة جدلا قديما جديدا حول ضرورة تطبيق عقوبة الإعدام في بعض القضايا. ففي الوقت الذي ينادي فيه بعض الحقوقيين بإلغاء العقوبة، يرى فريق آخر أن إلغاء عقوبة الإعدام أو الترويج لإزالتها من القانون يضعف فكرة الردع العام، ويتسبب في زيادة وتيرة الجرائم البشعة، مثل التي ألمت بالأسرة التونسية المنكوبة.

وينص القانون التونسي في بنوده صراحة على وجود عقوبة الإعدام، إلا أن الواقع العملي لم يشهد تنفيذ العقوبة منذ عام 1991، وكانت بحق مجرم هزت جرائمه الشارع التونسي، إذ قتل 14 طفلا، بعد الاعتداء جنسيا عليهم.

ويستشهد المنادون بتشديد العقوبات بالتعديل القانوني الذي أجرته دولة الهند، إذ سمح التعديل بتطبيق عقوبة الإعدام بحق مغتصبي الأطفال، على خلفية عدة جرائم اغتصاب متتالية هزت الشارع الهندي.

ويكثر الحديث عربيا عن زيادة جرائم العنف الجنسي ضد المرأة، إذ تناولت وسائل الإعلام المغربية قضية الفتاة “خديجة” التي اتهمت عددا من الأفراد باختطافها والاعتداء الجنسي عليها لمدة تقارب الشهرين قبل أن تتمكن من الفرار حاملة آثار تعذيب وأوشام غطت أجزاء ليست بالقليلة من جسدها.

ويثار في مصر أيضا جدل حول ظاهرة التحرش، وما إذا كان زي الفتاة وطريقة ملبسها قد يشجع المعتدي أو المتحرش. وهو الجدل الذي حسمه الأزهر المصري في بيان أصدره، الاثنين 27 أغسطس/ آب، جاء فيه أن “التحرش تصرف محرم شرعا وسلوك مدان بشكل مطلق ولا يجوز تبريره”.

وشدد الأزهر على أن “التحرش – إشارة أو لفظا أو فعلا- هو تصرف محرم وسلوك منحرف، يأثم فاعله شرعا، كما أنه فعل تأنف منه النفوس السوية وتترفع عنه، وتنبذ فاعله، وتجرمه كل القوانين والشرائع”.

وأكد الأزهر أن “تجريم التحرش والمتحرِش يجب أن يكون مطلقا ومجردا من أي شرط أو سياق، فتبرير التحرش بسلوك أو ملابس الفتاة يعبر عن فهم مغلوط؛ لما في التحرش من اعتداء على خصوصية المرأة وحريتها وكرامتها، فضلا عما تؤدي إليه انتشار هذه الظاهرة المنكرة من فقدان الإحساس بالأمن، والاعتداء على الأعراض والحرمات”.

عن عالم الأخبار

شاهد أيضاً

الألم يدفع بلقيس لهذا التصرف لأول مرة على المسرح

وكالات – عروبة / كشفت الفنانة بلقيس فتحي عن تعرضها لحادث في قدمها اليسرى، مما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *