الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / اقلام عربية / العلاقات المصريه السعوديه بين المد والجزر

العلاقات المصريه السعوديه بين المد والجزر

لم تعرف دولتان فى المنطقه العربيه خصوصيه فى العلاقات مثلما عرفته العلاقات المصريه السعوديه فلقد اراد الله ان تنزل الرساله فى ارض الحجاز ويدافع عنها فى مصر كما قال رسولنا الكريم مصر فى رباط الى يوم الدين وفى حديث اخر استوصوا باهل مصر فان بها خير اجنان الارض وحتى قبل فتح مصر فان علاقه النسب ربطت بين الشعبين فلقد تزج سيدنا ابراهيم السيده هاجر المصريه وتزوج نبينا الكريم السيده ماريه القبطيه بل ان الاسلام دخل ارض مصر قبيل الفتح الاسلامى لها من خلال هجره قبائل من الجزيره الى مصر وكانت تلك بدايه لنشر الاسلام الذى رحب به اقباط مصر بل وكان لهم دور فى مساعده عمرو بن العاص على فتح مصر بعد ان ذاقوا صنوف العذاب والاضطهاد على يد الرومان ولما سمعوه من عداله المسلمين فى معامله اصحاب الديانات الاخرى وقد ادرك الملك عبدالعزيز مؤسس المملكه العربيه السعوديه خصوصيه تلك العلاقه وزار مصر فى عهد الملك فاروق واستقبل استقبالا حافلا وكان للسعوديه دور فى تأسيس جامعه الدول العربيه واوصى الملك عبد العزيز اولاده بمصر مؤكدا له ان السعوديه سوف تكون فى امان طالما كانت قريبه من مصر وعندما قامت الثوره وحدث خلاف بين عبد الناصر ومحمد نجيب حاول الملك سعود رحمه الله التوفيق بين الرجلان ادراكا منه بان استقرار مصر وامنها هو استقرار للسعوديه ويكفى ان نقول ان امراء السعوديه فهد وسلمان الملك الحالى للسعوديه تطوعوا للدفاع عن مصر اثناء حرب السويس وشاركت السعوديه بدور بارز فى مقاومه العدوان على مصر ولقد ادرك الاستعمار خطوره التقارب المصرى السعودى على اطماعه فى المنطقه فبدا فى دس المكائد ومحاوله الوقيعه بينهما بالايجاز الى حكام السعوديه بان عبد الناصر بتدخله فى اليمن يحاول قلب الانظمه الملكيه الى جمهوريه ونجح الاستعمار فى مسعاه لفتره من الوقت وحدث صدام بين البلدين فى اليمن حتى كانت حرب عام 1967 والتى كانت علامه فارقه فى تصحيح العلاقات بين البلدين وكشفت الازمه المعدن الاصيل للمغفور له الملك فيصل عندما اجتمع مع عبد الناصر فى الخرطوم وخرجا الرجلين متشابكى الايدى معلنين نهايه تلك السحابه فى علاقات البلدين وكانت السعوديه فى طليعه الدول التى ساعدت مصر ودول المواجهه حتى ازاله اثار العدوان ولايمكن لاى مصرى ان ينسى الموقف البطولى للملك فيصل عندما قرر قطع البترول عن الولايات المتحده والغرب متحديا غطرسه كيسنجر ومؤكدا انتمائه العربى فى حرب عام 1973 وحتى فى الفتره التى قطعت فيه العلاقات بين البلدين على مستوى الشعوب بل كانت افضل من سابقتها حتى تؤكد السعوديه لمصر ان الخلاف السياسى لن يؤثر على علاقات الشعوب ولايمكن ان ينسى اى مصرى الموقف المساند للملك عبدالله رحمه الله لمصر اثناء ثوره 25 يناير ومابعدها رافضا اى تدخل خارجى فى شئون مصر ولعل هذا السرد لخصوصيه العلاقات المصريه السعوديه لاينفصل عن الاحداث التى تجرى اليوم فى ظل محاولات الدول المعاديه للعروبه والاسلام وعلى راسها الولايات المتحده وايران واسرائيل احداث وقيعه بين مصر والسعوديه تنفيذا لمخططاتهم فى المنطقه لادراكهم ان قوه العلاقات المصريه السعوديه تشكل حائط صد لاطعامهم فى المنطقه وقد بدات محاولات الوقيعه فى عمليه ترسيم الحدود بين البلدين والتى اقرت تبعيه تيران وصنافير للسعوديه وليس انحيازا لاى من البلدين لانهما بالنسبه لى لهما نفس المكانه فان الجزيرتين حسب الوثائق والمراسلات جزيرتين سعوديتين منحهما الملك عبد العزيز لمصر لحمايتهما من اطماع اسرائيل وظلت تلك الجزيرتين تحت الحمايه المصريه حتى قامت حرب 67 واغلق عبد الناصر مضيق تيران فى وجه الملاحه الاسرائيليه فاعتقد الكثيرين ان الجزيرتين مصريتين حتى تم توقيع اتفاقيه ترسيم الحدود وعادت تلك الجزيرتين الى السعوديه فمصر لم تتنازل عنهما كما ان السعوديه لم تستولى عليهما ولكن الذين يحاولون الصيد فى الماء العكر يحاولون لتحقيق اجندات دول اخرى والايقاع بين البلدين ولقد تكلمت عن هذا الموضوع فى محاضره بحزب الوفد وقلت ان المؤامرات التى تحاك ضد بلادنا العربيه تتطلب تفويت الفرصه على اعداء العروبه والاسلام وتسويه المنازعات الحدوديه سواء بين مصر والسعوديه او مصر والسودان فليس من المهم ان تكون بضع كيلو مترات تبع هذا او ذاك لاننا فى النهايه كنا دوله واحده تحت خلافه واحده ولكن الجريمه ان نتنازل عن ارضنا لاسرائيل او اى دوله سعوديه واليوم تتعرض السعوديه لابتزاز امريكى فاضح فى قضيه الكاتب السعودى وكذلك اتهام مصر بوجود انتهاكات لحقوق الانسان واذا كانت الولايات المتحده تتكلم عن حقوق الانسان فى العالم العربى فاين هى حقوق الانسان الفلسطينى الذى سلبت ارضه وانتهكت مقدساته ولم تتحدث الولايات المتحده او غيرها عن انتهاك اسرائيل لحقوق الانسان بل ساعدت الولايات المتحده اسرائيل بنقل سفارتها للقدس منتهكه كل قرارات الامم المتحده التى تتغنى بها ولعل مايحدث حاليا فى فلسطين يكشف حقيقه المملكه الامريكيه ضد مصر والسعوديه وهى ممارسه الضغط عليهما لتنفيذ صفقه القرن لانهاء القضيه الفلسطينيه الى الابد وهو الامر الذى يتطلب تكاتف الامه العربيه بصفه عامه ومصر والسعوديه بصفه خاصه للتصدى لتلك المؤامره التى لاتستهدف فقط مصر والسعوديه بل الامه كلها .

عن marwa alsorry

شاهد أيضاً

كن ناجحاً ولو كره الحاقدون.. بقلم: محمد حسن حسنى

لا بد أن تدرك جيداً أن أساس نجاحك وأهم أسبابه على الإطلاق يكمن فى عدم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *