الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / تقارير خاصة / “أوشين” .. رمز صمود للطفولة العاملة وتحديدات طلب العلم اللانهائية

“أوشين” .. رمز صمود للطفولة العاملة وتحديدات طلب العلم اللانهائية

تقرير – مروة السوري

لسنا أمام قصة يستعرضها فيلم مدته ساعه ونصف وانتهى الآمر بتتر النهاية ولكننا أمام حالة إجتماعية مؤثرة بشكل عام ليس فقط على فئة معينة بل على العديد من الفئات العمرية والإجتماعية التى تحتاج دائما إلى أن تغيير نمط تفكيرها من وقت لآخر ويا حبذا إلى الآفضل لاننا بالوقت الحالى نشعر بحاجتنا إلى قصص معبرة تكون بمثابة جسر الآمان بل والحماية .

“تألق العودة اليابانية”
فلقد نجحت فكرة إستعادة عرض الآفلام اليابانية فى مصر فى استقطاب عدد من الجمهور وخاصة الجمهور الذى يسعى دائما فى اكتشاف ما هو جديد بالعالم اليابانى وكيف تتطور الآحداث من آن لآخر ولقد حالفنى الحظ فى حضور
أحد تلك الآفلام التى عرضت مؤخرًا بمركز الهناجر بالآوبرا وهو فيلم “أوشين” وهى قصة إجتماعية تراجيدية بشكل ملحوظ ناقش مضمونه حدوتة قصيرة لطفله لم يتجاوز عمرها الـ7 سنوات أرادت لها الظروف أن تعش كمثل الشباب الباحثين عن العمل بل وأقسى من ذلك أن تحرم من التعليم من أجل لقمة العيش تلك التيمية طرحتها عدد من الآفلام وهى عمالة الآطفال صغار السن وكيفية تأقلهم مع المجتمع بهذا النموذج ولكن المختلف فى هذا الفيلم هو أنه بعث الآلم والآمل فى وقت واحد وعلى نفس الوتر فقد بدأت أحداث الفيلم بأسلوب الفلاش باك حيث بدأ بهروب أوشين من أحد البيوت التى كانت تعمل لديها وسط مساحة شاسعة من السقيع والجليد القاتل وكان يمكن أن يدركها الموت لولا إرادة المولى فى أحياء روحها البريئة كى تستكمل كم التجارب التى حملتها فى جعبتها وهى مازالت طفلة فى عمر الزهوروكل ذلك بعد أن صفعها والدها للعمل بالإجبار بالمنازل للتوفر لهم المؤن .

“القصة بشكل عام “
القصة تمحورت بشكل عام حول إلقاء الضوء على ثلاثة عائلات مختلفة العائلة الآولى هى عائلة أوشين هم عائلة فقيرة تحتوى على عدد كبيرمن الآفراد يعملون جميعًا ويعتمدون فى مأكلهم على وجبة الآرز التى يتسلمونها من العائلات التى يعملون لديهم وتكفيهم لمدة عام بأكلمه العائلة الثانية هم عائلة لم يذكر اسمهم بل ذكرت أفعالهم فتعاملون مع أوشين وكأنها خادمة كبيرة تصرفوه معها بمحمل القسوة والقهر وكأن ليس لها الحق فى الحياة والتنفس فكانت ربة المنزل قاسية للغاية عليها وجعلتها تشاق فى عملها وتخدم على عدد كبير من الرجال بل وتأكل بقايا الطعام أما العائلة الثالثة هم عائلة كاغايا والتى غيرت حياة أوشين بشكل مذهل

وفي الكلمات القليلة القادمة، سنقصِد الحقائق، لنخرج بعدة نقاط هامة في رحلة تصوير الفيلم ، فإذا كُنتَ واحدًا من هؤلاء المتحمسين بشدة لمُشاهدة الفيلم بالفعل، فهذه المقالة تُكتَب لَك…

اعتماد كليًا على اللعب بالإثارة العاطفية والتلميحات الغير مباشرة ببعض المشاهد ..
ففى متابعه جالية للآحداث الفيلم نجد شخصية أوشين أضعف طفله شجاعه تبكى بحرقه حين تشعر بالفرحة أو الحزن لإدراكها الجيد بأنه ليس بيدها حيله للدفاع عما بداخلها من احلام كانت تتمنى تحقيقها كما أبرز الفيلم العلاقة القوية التى ربطت الطفله بوالدتها فتعتبر هى مصدر إجبارها على العمل بصورة غير مباشرة فقد وافقت الطفله على أن تبنى تعاستها بيدها وتقبل العمل كخادمه حتى لا تقهر والدتها أو أخواتها فى الآيدى المذلولة فطيلة الآحداث دائما تتذكر وجه والدتها التى لعب عامل قويًا فى أن تدرك أن للمرآة أكثر من وجه فهى الآم الحنونة بل والمغلوبة على آمرها فى أرضاء رغبة زوجها ذو الصوت المرتفع دائما ورغم أن اوشين شاهدت والدتها بأكثر من وضع تسقطها من نظرها فى لحظات ولكن ظل حبها بقلبها حتى النهاية فظلت تردد فى ذاتها بأن النساء لا تعمل من أجل مصلحتها الشخصية بل لآجل والديها وأزواجها وأولادها .

الموسيقى رسالة سلام وآمان ..

من المعروف أن للموسيقى تأثيرها الساحر على النفس البشرية التى ترغب دائما فى التغيير والتجديد المستمر بل تعتبر لغة الموسيقى هى أصدق اللغات التى تعبر عن ماهية الشخصيات التى تحتاج دوما للدعم النفسى وهكذا كانت حالة “أوشين” التى تغير حالها بشكل كبير بعد هروبها من بيت المرآة القاسية إلى الصحراء الثلجية والتى كادت أن تموت وعبرت الموسيقى التصويرية بهذا المشهد عن مدى ما عانت منه خلال مشوار قهرها ومدى الظلم التى تعرضت له لإتهامها بالسرقة إلا أن انقذها “شونساكو” وهو أحد المقيمين بالمناطق الجليدية والذى عانى من أيام الحرب وقتلته للعديد من الآشخاص الذى أدى إلى اهتزاز شخصيته وجعله كيان متحرك ولكن هناك خط رفيع جمع مابين أوشين وبينه وهو الهرمونيكا والتى كان يعزف عليها من وقت لآخر ولقد أعطاها اياها لتكون رمزًا للوفاء والحب والعزيمة بينهم .

“لا غنى عن العلم .. حتى مع العمل الشاق”

هكذا أثبتت أوشين خلال عملها كخادمة بأنه ليس لطلب العلم علاقة بالغنى أو الفقر بل على العكس هناك العديد ممن حرمتهم الظروف من التعليم يسعون دائما لطلب العلم حتى لو كلفهم الآمر الكثير فقد كانت البداية من خلال رفضها فى بدء الآمر فى أن تعمل من أجل تقلى العلم وهو حق مكفول لها كطفلة لا يصح أن تعمل فى مثل هذا السن ثم أنتقلت إلى منزل لم تعرف فيه سوى الآهانة أو القسوة ولكن خلال تخلصها من هذا القيد وتعرفها على شونساكو أدركت جيدًا أهمية الآطلاع والتعرف من خلال قرأتها وهى فى سن صغير للروايات والكتب ورغم أن الآمر يبدو غير منطقيًا حد ما ولكنه كانت رسالة ليست فأكثر إلى أهمية تلقى العلم حتى مع العمل الشاق وهذا ما جعلها لحظات ذهابها إلى منزل عائلة جديدة وهم “كاغايا” كانت دائمة البحث عن ما هو مفيد ودائمة القراءة حتى وأن كانت منهكة

“البكاء .. وعلاقته الطردية بالآصرار”

كثيرًا يدرك جيدًا أن للبكاء تأثيره على الآشخاص يتغير من شخص لآخر فلقد أدركت أوشين تلك العبارة جيدًا أن البكاء كثيرًا عن ما حدث لك قد يصنع بداخلك حزنًا دفينًا لا مفر منه أو يصنع لديك اصرارًا فى أن تتلالىء بالجاذبية ومواجهة كل الهزائم  ولقد ادركت خلال مشاهد الفيلم الاخيرة أن الله قد حرمها من هدية جدتها لها وتم اتهامها بالسرقة حتى تذهب إلى مكان أفضل يقدرون الإنسانية ويهتمون بتعليمها بجانب عملها وبالفعل لقد أعادها الله لما كنت عليه ولكن قد فقدت خلالها جدتها الغالية التى كانت ملهمة الآمان بالنسبة لها وهذه المرة لم تبكى بل سارت خلال طريق طويل مع موسيقة مؤثرة للإشارة بأن طريقها لم ينتهى وأنه باسطاعتها أن تتخطى المزيد من العقبات والتعثرات.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏محيط‏، و‏ماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

عن marwa alsorry

شاهد أيضاً

جمال فؤاد يتعاقد علي بطولة فيلم “باب البحر “

كتبت/ بسمة حكيم تعاقد مؤخراً الفنان ” جمال فؤاد ” علي بطوله فيلم « باب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *