الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / المزيد / ثقافة وفنون / أحمد عواد يكشف ..”ملامح سياحة الآثار الإسلامية بالعيون السينمائية المعاصرة”

أحمد عواد يكشف ..”ملامح سياحة الآثار الإسلامية بالعيون السينمائية المعاصرة”

مروة السورى

مـن المعروف أنه لأهمية الآثار الإسلامية بالحضارة المصرية صورة بالغة حيث تشكل كيان مصري معاصر تجلى فى إدراك قيمة الفن والثقافة والجمال الذى ليس له مثيل وخاصة حين استخدام أصحابها أفخم ما لديهم فى أبراز تلك القيمة التى ظلت لآعوام كثيرة رمز التراث الراقى ولكن مع تطور الآيام الحالية أصبح هناك بقايا للتراث بفعل عدم الاهتمام الكافى فى تعويض ما تفقده حيث فقدت بعض المساجد الإسلامية والآثريات أيام العصر المملوكى والفاطمى والآيوبى والعثمانى هيبته بعد تعرضه تارة لعوامل احتلال هشم معالمه وتارة بفعل العوامل الطبيعية 

وأدى إلى اهدار عدد كبير منها ولكن يبقى الآمر فى يد القوة الناعمة التى يجب أن تساهم فى احياءها وتعتبر الدراما المصرية أحد أدوات تلك القوة لانها تلعب حاليًا دورالعرض المباشر لتلك الموضوعات بصورة أسرع وأقوى ولكن للاسف أثر تلك العامل فىى بعض الآوقات بصورة سلبية لم تظهرها بصورة سليمة للجمهور المشاهد 

وفى ضوء ذلك أكد الباحث الدكتور أحمد عواد أستاذ مساعد إرشاد سياحى  والآثار الإسلامية بالمعهد العالى للسياحة وترميم الآثار بالإسكندرية فى محاضره له تحدث خلالها حول “سينما مصر المعاصرة ودورها فى تنمية سياحة الآثار الإسلامية” بجمعية التراث و الفنون التقليدية

وبمعنى أوضح تحدث حول كيف عرضت السينما خلال شريطها العريض هيبة الآثارالإسلامية والذى للآسف معظمهم هم أفلام شاهدنها كثيرًا لم نلاحظ تلك المعلومات والتى لآول يكشف للجمهور معظم أماكن تصوير لراغبى الذهاب لتلك الاثريات والتعايش مع أحداث الفيلم القديم .

وفيما يلى سيتم إلقاء الضوء على أبرز الآفلام التى استخدمت الآثار الإسلامية بمشاهد تصويرها ..

— فيلم”العار” 

بطولة الفنان نور الشريف وحسين فهمى ومحمود عبد العزيز وباقة مميزة من ألمع النجوم وفى أحد مشاهد الفيلم تم تصوير مشهد يجمع بين “نور و حسين” فى مسجد المؤيد شيخ بشارع المعز والذى يحتوى على أكبر القباب الحجرية الموجودة فى هذا العصر فأحدهم مكعرة والآخرى محدبة والآهم أن المسجد يحتوى خلال المدخل الشمالى للمئذنة على نقوش موقع عليها باسم المعلم محمد بن الخرفاش والذى  انشىء المأذن وهى نادرة نسبيًا فى مجال العمارة الإسلامية وقد تحدث “عواد” خلال محاضرته أن رغم تألق الفيلم لدى الجمهور ولكنه أظهر المسجد بصورة وكر لتجمع مروجى المخدرات مما يجعله دعاية سيئة للسياحة الإسلامية ويترك انطباع غير جيد للجمهور

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏


— فيلم “أبو على” 
بطولة الفنان كريم عبد العزيز والفنانة منى زكى والذى تم تصوير أحد مشاهده فى مدرسة  الأمير “قرقماس” وهى أكبر  المجموعات الملكية بالدرب المملوكى وهى بالقطب الشمالى لصحراء المماليك وقد بنى بالقرن الـ16 وهى مجموعة معامرية جنائزية نادرة  وبالوقت الحالى هذا الموقع مهجور بالنسبة لعدد كبير من الآشخاص  وتتميز قبة الدفن الخاصة بالآمير يلاحظ أن الزخارف تم تصميمها بنظام الزجزاج ماعدا الجزء السفلى تم تصميمها بزخارف هندسية على شكل معينات وقد تم اختيار تلك الموقع لعمل المجموعة الخاصة بالآمير حيث كانت تعتبر منطقة حارة جدًا استخدمت كمشتى وبعض ليالى الصيف تحتوى على نسمات هواء لطيف ليلاً ولم يقم الامر بربط القصر مباشرة مع قبة الدفن الخاصة به فقام بعمل مساحة مربعة للتوصيل بينهما وفى هذا الفيلم ولم يسىء بالشكل الكبير للآثر ولكن توهم الجميع بأنه يستطاع استخدامه كمخبأه للهاربين كمثل ما جسده المشهد أنه بعيدًا عن الآنظار.

 Ø±Ø¨Ù…ا تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

— فيلم “خيانة مشروعة”
بطولة النجم هانى سلامة والفنانة مى عز الدين وسمية الخشاب وقد تم تصوير أحد مشاهد الفيلم فى “الخانقاه النظامية” بمنطقة الحطابة وترجع إلى القرن الـ14 لنظام الدين الاصبهانى وكان موقعًا تجمع الصوفيين بداخل وخارج مصر وأهم ما يميزها أنها ترتفع عن مستوى سطح الآرض 50 متر وهو موقع متميز على طريق الدرب السلطانى بالقرب من القلعة وهو تجسيد للسمو والارتفاع للقرب من الله فقد كان الارتفاع شاهق ابتعادا عن مباهج ترائف الحياه وقد استمرت خلال فترة طويلة بحاله جيدة 

اتخذت فى أيامها الأخيرة كمدرسة للعلم، ومع ذلك تغيرت معالم الخانقاة  حينما دخلت الحملة الفرنسية أرض مصر، وقام جنودها فى سنة 1215 هـ – 1800م بتخريبها وبقيت على هذا التخريب حتى الآن، حيث هدموا أعالى المدرسة النظامية ومنارتها وعملوها قلعة .

و ليس هذا فقط، بل إنهم نبشوا ما بها من القبور فوجدوا الموتى فى توابيت من الخشب، وظنوا أنها تحوى بداخلها دراهم فكسروا بعضها فوجدوا بها عظام الموتى، وعلى ذلك قاموا بإلقاء تلك التوابيت خارج الجبل، واجتمع أهل الجهة وحملوها وأقاموا لها مشهدا بجمع من الناس، ودفنوها داخل التكية المجاورة لباب المدرج.  و تشتمل على طبقات علوية وسفلية فى بعضها مساكن وخلاوى حاليا كلها خرابة، والطابق العلوى بها يضم بهوا فى أوله غرفة بها حاجز (درابزين) من خشب، وفى داخله ثلاثة قبور وبقايا بعض من شواهد الترب التى كانت عليها قبل تخريبها، وصندوق من خشب قد أبلاه القدم بغير كساء، وبعض كتابات متقطعة على جوانب هذه القبور والشواهد.   

وجاءت أبرز نتائج تلك التدهور هو استخدامه بمشاهد بالآفلام كموقع مهجور ووكر للعصابات بدلا من رعاية وزارة الآثار به وإعادته هيبته مرة آخرى

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏نص‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏

وبمشاهد آخرى بالفيلم أبرز مسجد المؤيد شيخ هذه المره بصوره جيده وهو حى شعبى يسكن به المكافحون ولم تكتمل فرحة المشاهد بأن أبرز بأنها منطقة يسهل بها الخطف سريعًا ويجب الحذر منها .
كما تصوير معظم أحداث الفيلم بـ حارة الآمشكية بشارع باب الوداع بالحطابة فى دائرة “الخانقاه النظامية” وخاصة عند جامع منجك اليوسفى وقد تم عمل قهوة ومعركة داخل المشهد مما أدى إلى تدهور التعريف بالموقع واعتباره “غرزة” ورغم ذلك يتميز مآذنه الجامع  بأن له قاعدة تخرج من الآرض ولم تثبت على سطح المبنى وتعتبر من أبرز المآذن التى عرفت بالمآذن المستقلة وهى ليست متكررة بالعمارة الإسلامية فى مصر والجزء العلوى على شك مبخرة وكان قديمًا مجموعة كاملة وبفعل الزمان أصبحت المجموعة مدرسة فقط وحجرة دفن وللاسف حاليًا  تم استغلالها بصورة سلبية سؤاء بالعرض السينمائى أو على أرض الواقع  .

عن marwa alsorry

شاهد أيضاً

جمال فؤاد يتعاقد علي بطولة فيلم “باب البحر “

كتبت/ بسمة حكيم تعاقد مؤخراً الفنان ” جمال فؤاد ” علي بطوله فيلم « باب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *