الأربعاء , ديسمبر 19 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير خاصة / التنورة تناغم فنى أصيل .. و”الوان السما السبعة” إعادته للآضواء

التنورة تناغم فنى أصيل .. و”الوان السما السبعة” إعادته للآضواء

تقرير / مروة السورى 

عبق هادىء وتناغم فنى أصيل يواصل رقيه الدائم بكل مراحلة يسير خلالها فعندما يقرر الكثير قضاء أوقات فراغهم خلال الشهر الفضيل ليس لديهم الوقت فى ذلك لما أعتاد البعض من تحضير المأكولات والمكوث بالمنازل وقضاء صلاة التراويح دون الشعور بالروح الرمضانية الحقيقة التى ترفع مسامى الروح والآذان فلحظة التوجة لأحد الأزقة والحارات القديمة لقضاء ليلة من ليالى رمضان تتنفس الصعداء عند تلتقى بأحدهم وهو ينشر لمن حوله الهدوء والصخب فى آن واحد وهو أحد رجال رقصة “تنورة” .

فتعتبر رقصة التنورة  أفضل وأرقى  أنواع الرقص الصوفي ويتبع قانون الحركة الدائرية التي تمثل الفلسفة الإسلامية الصوفية التي تؤمن بأن الحركة في الكون تبدأ من نقطة وتنتهي عند ذات النقطة، وهي رقصة دائرية لمدة ساعات طويلة، يدور الراقصون حول مركز الدائرة التي يقف فيها الشيخ، ويندمجون في مشاعر روحية سامية ترقى بنفوسهم إلى مرتبة الصفاء الروحى فيتخلصون من المشاعر النفسانية ويستغرقون في وجد كامل يبعدهم عن العالم المادي ويأخذهم إلى الوجود الإلهي كما يرون. ولذا يعكسون هذا المفهوم في رقصتهم فتأتي حركاتهم دائرية وكأنهم يرسمون بها هالات يرسخون بها اعتقادهم يدورون ويدورون كأنهم الكواكب سابحة في الفضاء فالتنورة ذات أصول صوفية، إيقاعية اشتهرت بنغم موسيقي عن طريق الناي، والذي كان يعتبر وسيلة للجذب الإلهي، ويعتبر أكثر الآلآت الموسيقية ارتباطاً بعازفه، ويشبه أنينه بأنين الإنسان للحنين إلى الرجوع إلى أصله السماوي في عالم الأزل. 

ومن المثير للدهشة أنه رغم تنوع الفنون بعيون الدراما المصرية سؤاء السينمائية أو التلفزيونية إلا أن سينما الشاشة الفضية القديمة أو الحديثة لم تلقى الضوء بصورة موضحة على فن التنورة ويمكن القول أن فيلم شارع الحب للمطرب عبد الحليم حافظ إلقى الضوء على فرق شارع محمد على وخاصة فرقة حسب الله الشهيرة ومن الفرق التى مازالت موجودة حتى الوقت الحالى بشارع المعز ولكن هناك أحد الآفلام التى ناقشت تلك الفن بشكل كبير بل وذكرت روحانيته المؤثرة على النفس وفلسفة العقل وهو فيلم “الوان السماء السبعة” للفنان فاروق الفيشاوى والفنانة ليلى علوى وقد أوضح الفيلم مدى تأثر البطلة بتلك الفن التى رأت من خلاله كيف يمكن للنفس أن تتأثر بالفن رغم ما يحوم حولها من مشاكل قد تعوق فكرة التأثير ولكن قد أزاح هذا الفن كل تلك التشوشات بتلقائية وبراعة وخاصة أن هدفه الآصيل التأثر بحب الله عز وجل .

وأيا كانت الفلسفة التي تعتمد عليها الرقصة، وجذورها، إلا أن الروح الشعبية المصرية نجحت في إضفاء حالة خاصة عليها تتضح معالمها في تنوع الإيقاع الذي يدور به راقص التنورة والذي يبدأ من الإيقاع البطئ ثم المتوسط، حتي يصل إلي أقصي سرعة ممكنة للراقص، وما يزيد من ثراء العرض وتشويقه تنوع الألوان التي تجمع بعض ألوان قوس قزح والذي أشتق الفيلم اسمه منه وهو «ألوان السماء السبعة». كما تدور الكلمات المغناة في تلك الرقصات حول قيم السلام والصداقة والمحبة والحكمة، علاقة الإنسان المصري بالحياة والكون.

عن marwa alsorry

شاهد أيضاً

مريم رجوي: يجب إدراج قوات الحرس ووزارة المخابرات وماكنة الإعلام الحكومي في قائمة المنظمات الإرهابية

يوم السبت 15 ديسمبر، ألقت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *