الأربعاء , ديسمبر 19 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / حوارات خاصة / أيمن الرقب :أبو مازن مسئول عن إدخال أموال قطرية الى غزة

أيمن الرقب :أبو مازن مسئول عن إدخال أموال قطرية الى غزة

شهدت الفترة الماضية انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني والذى أصدر عدة قرارات أهمها تعليق الاعتراف باسرائيل ردا على رفضها الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني يأتي هذا فى الوقت الذي تتواصل فيه الجهود المصرية لتحقيق المصالحة بين السلطة وفتح من جهة وحماس من جهة أخرى ، وفى تلك التطورات أدلى د/ أيمن الرقب القيادي بالتيار الاصلاحي فى حركة فتح بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره إزاء تلك التطورات وفيما يلي نص هذا الحوار :

–  كيف تقيم قرارات المجلس المركزي الفلسطيني فى ضوء الجدل الذى يثار حولها ؟

كنت أتمنى أن يجتمع المجلس المركزي الفلسطيني بعد لملمة الفصائل الفلسطينية غلا أن ذلك لم يحدث وفى عام 2015 صدرت قرارات مشابهه بعد قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية الى القدس ثم صدرت قرارات مماثلة أخرى عام 2016 ، 2017 إلا أنها لم تنفذ حتى جاء الاجتماع الأخير والذى كان يجب أن يركز على ترتيب البيت الفلسطيني إلا أنه أصدر قرارات على رأسها تعليق الاعتراف باسرائيل ووقف التنسيق الأمني وكان يجب صدور قرار بسحب الاعتراف باسرائيل من العام الماضي ورغم ذلك فإن هناك فرصة لتنفيذه خاصة أن أبو مازن أعلن أنه سوف يتخذ قرارات مصيرية وأتمنى أن تكون تلك القرارات ضد الاحتلال وليس ضد جهة أخرى لأنه لامعنى لاستمرار الاعتراف باسرائيل خاصة أنها لم تنفذ اتفاقية أوسلو والتى نصت على الاعتراف المتبادل بين الجانبين أما بالنسبة للتنسيق الأمني فإنه لايزال مستمر مع الأمريكان رغم إعلان السلطة وقف أى اتصالات مع الجانب الأمريكي وهناك غرفة عمليات مشتركة بين السلطة والمخابرات المركزية الأمريكية والشباك الاسرائيلي حتى هذه اللحظة وأما التلميح بتنفيذ عقوبات جديدة ضد غزه فإن ذلك لن يحدث لأن الدعم القطري لحماس جاء بموافقة السلطة والتى طالبت بعدم مشاركتها فى الحياة السياسية إلا بعد اعترافها بمنظمة التحرير إلا أن ذلك لم يحدث وأصبحت حماس جزء من الحالة السياسية ، ولأول مره يتم تنظيم حفل تكريم 530 طبيب فلسطيني فى مصر وهذا لم يحدث من قبل ورغم اختلافنا مع أبو مازن إلا أننا لازلنا نعتبره رمز الشرعية وهو رئيس الشعب الفلسطيني رغم انتهاء ولايته وهو معترف به من الدول العربية ونسعى لأن نكون جزء من حركة فتح وفق رؤية وطنية ثورية ولكن استمرار السلطة فى التنسيق الأمني مع اسرائيل ورفضها الكفاح المسلح وتبنيها الخيار السلمي على الرغم من تنصل نتنياهو من عملية السلام يجعل انضمامنا لحركة فتح أمر صعب ولكن لدينا أمل فى تغير هذه الحالة إما بغياب أبو مازن أو تصحيح مساره تجاه حقوق الشعب الفلسطيني وإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني كل 4 سنوات لترسيخ النهج الديموقراطي حتى نكون حالة ديموقراطية فريدة فى العالم العربي كما يحدث فى دولة الاحتلال فرغم عنصرية العدو الصهيوني إلا أن اسرائيل تشكل حالة ديموقراطية فى المنطقة .

–  فى ظل الخلافات بين حركتي حماس وفتح خاصة فيما يتعلق برواتب موظفي حماس وتمكين الحكومة من يتحمل مسئولية فشل المصالحة ؟

الخلافات الحالية بين حماس وفتح ليس على أساس حل القضية الفلسطينية فالطرفان يؤكدان على أن حدود دولة فلسطين فى الأراضي التى تم احتلالها بعد عام 67 ولكن الخلاف الحالي خلاف سياسي وليس عقائدي فبالنسبة لملف الأمن نجد أن اتفاق عام 2011 يركز أولا على ملف الأمن قبل الحل السياسي لذلك عندما بدأ تنفيذ اتفاق القاهرة فى أكتوبر من العام الماضي اصطدم الجميع بعقبة تشكيل القوة الأمنية حيث استملت السلطة المنافذ بقوة مدنية ولكن ليس لها قوة عسكرية على الأراضي مما اضطر السلطة الى الطلب من حماس لتوفير الأمن لها وهو أدى الى حدوث أزمة وأرى أن حماس يجب طمأنتها على أنها شريك وعليها أن تقنع بذلك وكذلك أبو مازن فلابد أن تكون هناك شراكة وهذا هو جوهر الأزمة وللأسف فإن أبو مازن حتى الأن لايزال يلوح بفرض عقوبات جديدة ، أما بالنسبة لمشكلة الموظفين فحماس لها حق فى تأمين موظفيها والذين يبلغ عددهم 130 ألف موظف وعلى أبو مازن أن يدفع لهم رواتبهم فى حين أن موظفي فتح 170 ألف موظف منهم 35 ألف فى غزه والباقي فى الضفة بينما عدد سكان غزه 2 مليون نسمه وعدد سكان الضفه الغربية 2 مليون و 350 ألف وهذا إجحاف بالنسبة لحركة حماس ولقد حاول المصريين حل تلك المشكلة من خلال تشكيل صندوق من الضرائب التى يتم جمعها من المواطنين ويتم من خلالها دفع رواتب العسكريين من حركة حماس وبالتالي فإنه لاحل لتلك المشكلة إلا بالشراكة بين الجانبين لحين إجراء الانتخابات لأن الانتخابات الماضية أفرزت رئيس بفكر سياسي ومجلس تشريعي بفكر المقاومة وهو ما أدى لتلك المشكلة .

–  وماهو تقييمك للدور المصري فى ملف المصالحة ؟

مصر هى الدولة الوحيدة القادرة على حل مشكلة المصالحة لأن قضية فلسطين بالنسبة لها قضية أمن قومي وهى تعمل فى هذا الملف قبل وصول حركة حماس وفى عام 2005 استشعرت مصر بالخطر فدعت كل الفصائل الى القاهرة وتم الاتفاق على إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية بدخول كل من حماس والجهاد فيها ولكن كل من حماس وأبو مازن أفسدا هذا الاتفاق وأعتقد أن ملف المصالحة يجب أن يرتكز على تفعيل اتفاق عام 2005 الخاص بإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وهذا الإطار يكون بداية لتشكيل مجلس وطني فلسطيني يمثل 13 مليون فلسطيني فى كافة أنحاء العالم ويتم من خلال هذا المجلس انتخاب مجلس مركزي ولجنة تنفيذية ثم يأتي بعد ذلك إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وحتى يمكن الوصول الى ذلك يجب استيعاب موظفي حماس بشكل أولي وتشكيل جهاز أمني بعقيدة جديدة من خلال تشكيل قوة أمنية تقوم بالإعداد للانتخابات ولا أمل فى تحقيق المصالحة دون تحقيق ذلك ومصر من جانبها تحاول الوصول لتلك الرؤيا.

–  وهل تعتقد أن مصر مستعدة لإقامة دولة فلسطينية فى غزه على حدودها تحكمها حماس بفكر الإخوان المسلمين ؟

فى عامي 2008 ، 2009 وأثناء حرب اسرائيل على قطاع غزه عرضت اسرائيل على مصر استلام قطاع غزه ولكنها رفضت كما رفض أيضا أبو مازن والأمم المتحدة وحتى اليوم مصر ترفض ما تسرب من صفقة القرن من أن يكون هناك كيان مستقل لحماس فى غزه باعتبارها قضية أمن قومي مصري فى الوقت نفسه رفضتها حركة حماس لأنه لايعنيها أن تستقل وتصبح كيان فى خاصره مصر وللأسف فإن أبو مازن هو الذى سمح لحماس بوجود هذا الكيان فى انتخابات عام 2006 ولقد نبهت الى خطورة ذلك فى أحد الاجتماعات عام 2005 وطلبت بتأجيل الانتخابات إلا أن أبو مازن أصر على عدم تأجيلها وبالتالي فإن أبو مازن يتحمل مسئولية تواجد هذا الكيان وفى النهاية فإن مصر لن تقبل بأي حال من الأحوال تثبيت فكرة الإسلام السياسي فى غزه لأن نجاح تلك التجربة سوف يمثل خطورة على الأمن القومي المصري .

–  هناك تخوفات من السلطة الفلسطينية من أن يؤدي الدور المصري فى ملف التهدئة الى إلزام إتفاق يسهم فى انفصال قطاع غزه فما هى رؤيتكم لهذا ؟

من خلال المعلومات التى حصلت عليها فإن اسرائيل أبلغت أبو مازن تخوفها أن يؤدي فرض عقوبات على قطاع غزه الى انفجار فى القطاع تجاه اسرائيل ومصر وبناء على ذلك تحركت مصر لعدم تشديد العقوبات على غزه وفى هذا العام وفى ذكرى يوم الأرض دعت حماس الى تسيير مسيرات الى الحدود مع اسرائيل وكنا نطالب أيضا بتسيير مسيرات مشابهه فى الضفه ولكن لم تكن هناك استجابة ومنذ 30 مارس خرج ألاف الفلسطينيين فى مواجهة حدود الإحتلال وهو ما قابلته قوات الإحتلال بعنف بالغ ومع تصاعد الموقف خشيت مصر من حدوث هجوم اسرائيلي واسع على قطاع غزه يؤدي الى تهجير السكان الى سيناء وبالتالي فإن التحرك المصري جاء للحفاظ على أرواح الشعب الفلسطيني من جهة والحفاظ على الأمن القومي المصري من جهة أخرى والدور المصري مرحب به من الشعب الفلسطيني والدليل على ذلك أن هذا الشعب استقبل الوفد المصري الأمني بالزغاريد عند قدومه الى غزه لإدراكه أن مصر تعمل لصالح الشعب الفلسطيني بينما قذف العماري السفير القطري بالحجارة والأحذية رغم أنه جاء لغزه بمبلغ 15 مليون دولار وإدراكه أن قطر تعمل لإشعال الفتنة بين الفلسطينيين ورغم ذلك فإن أبو مازن لم يخرج بموقف واحد ضد قطر لأن أولاد أبو مازن فى قطر يحملون الجنسية القطرية وأبو مازن نفسه له علاقة شراكة مع الشركة القطرية للمحمول بنسبة 47% .

–  وهل ترى أن الدور المصري تجاه القضية الفلسطينية تراجع بسبب الظروف الاقتصادية والضغوط التى تمارس على مصر ؟

الرئيس المصري تحدث فى مؤتمر الشباب عن الموقف المصري وقال نحن نقبل ما يقبله الفلسطينيين على أساس دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف ومنذ أن تولى الرئيس السيسي السلطة أكد أن مكافحة الإرهاب يتم من خلال حل عادل للقضية الفلسطينية وكان الموقف المصري واضح أثناء إلقاء السيسي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ورغم عقد مصر اتفاقية كامب ديفيد مع اسرائيل لم يحدث تطبيع مع اسرائيل وعقيدة الجيش المصري حتى الأن تعتبر أن اسرائيل العدو الأول على عكس ما حدث فى بعض دول الخليج والتى استقبلت وفودا اسرائيلية ومؤخرا زار وفد رياضي اسرائيلي عمان وأنشد النشيد الوطني الاسرائيلي ورغم ظروف مصر الاقتصادية الصعبة إلا أن الشعب المصري يرفض الكيان الصهيوني وقد ذكرت فى أحد البرامج أنه من المعيب أن تستدين مصر من صندوق النقد الدولي فى الوقت الذي يبلغ فيه الفائض فى دول الخليج 250 مليار دولار وكنت أتمنى أن يتم تحويل هذا المبلغ مرة واحدة للاستثمار فى مصر كما تستقبل دول الخليج الأجنبي وتعطيه أضعاف ما يتقاضيه المصري .

–  وهل تتوقع أن تنجح أمريكا فى تنفيذ صفقة القرن خاصة أن هناك دول بدأت بالفعل فى نقل سفاراتها الى القدس ؟

ما سرب عن صفقة القرن قليل جدا وما لدينا من معلومات فإن المرحلة الأولى من تلك القضية نفذت بنقل السفارة الأمريكية الى القدس كما قامت البرازيل بنقل سفارتها لوجود رئيس بها مشابه لشخصية ترامب أما الشق الثاني من تلك الصفقة والخاص بقضية اللاجئين فسوف ينفذ إن لم يكن هذا العام فسيكون العام القادم لأن أمريكا كانت تدفع ثلثي ميزانية وكالة غوث اللاجئين وإذا أغلقت تلك الوكالة فسوف تنتهي وكان يمكن للعرب تعويض هذا المبلغ ولكنها مساعدات مؤقته وليست دائمة أما المرحلة الثالثة فتعتمد على فصل قطاع غزه عن الضفه الغربية والتى أصبحت كيانات متقطعة فى نطاق الحكم الذاتي وسوف تلتحق لاحقا بالضفة الشرقية للأردن وأعلن أبو مازن أنه يقبل باتحاد كونفدرالي اسرائيلي – أدرني – فلسطيني وهو مارفضه الملك عبدالله ، وأرى أن مواجهة صفقة القرن يأتي من خلال وحدة الفصائل الفلسطينية وبدون تلك الوحدة فسوف يتم تمرير تلك الصفقة .

–  فى النهاية ونحن نحتفل بذكرى رحيل عرفات هل ترى أن عرفات أخطأ بعدم الإنضمام الى مصر أثناء إتفاقية كامب ديفيد ؟

أبو عمار بشكل عام هو أيقونة الشعب الفلسطيني وهو حالة ثورية تمثل الشعب الفلسطيني وكان دائما يردد أنه تمكن من تحويل قضية فلسطين من قضية لاجئين الى قضية سياسية وكان دائما يحاول أن لايكون تابعا لأي دولة عربية فضلا عن أنه كان قريبا من كل الشعب الفلسطيني يشاركهم احتفالاتهم ويستقبلهم فى بيته وبالتالي فإن هناك زعيمين لن ينساهم الشعب الفلسطيني وهما جمال عبدالناصر وياسر عرفات وربما صدام حسين وكان أبو عمار قادرا على أن يجمع كل خيوط اللعبة فى يده ومن هذا المنطلق لم يقاطع أحد على عكس أبو مازن ، وفى دراسة قمت بإعدادها عن اتفاقية كامب ديفيد قلت أن مشكلة أبو عمار فى ذلك التوقيت كان يرفض اسرائيل بعد أقل من 9 سنوات من الهزيمة وكان أبو عمار يخشى أن يسجل عليه أنه باع قضية فلسطين فضلا على أن اسرائيل نفسها رفضت وجود علم فلسطين أثناء المباحثات إلا أنني أرى أن أبو عمار فى عام 2000 أخطأ عندما رفض خطة كلينتون لحل القضية الفلسطينية كما أن العرب أنفسهم خذلوه عندما طلب مساعدتهم رغم أن خطة كلينتون كانت تقضي بوجود قوات اسرائيلية فلسطينية فوق الحرم أما تحته فهو ملك للفسطينيين إلا أن أبو عمار رفض متمسكا بالسيطرة على المدينة كلها وللأسف فإن هذا الحل لم نستطع تحقيقه الأن لأن المعادلة تغيرت بعد أن سيطرت اسرائيل على معظم الدول العربية

 

منطقة المرفقات

عن marwa alsorry

شاهد أيضاً

مريم رجوي: يجب إدراج قوات الحرس ووزارة المخابرات وماكنة الإعلام الحكومي في قائمة المنظمات الإرهابية

يوم السبت 15 ديسمبر، ألقت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *