6000 طفل في القطاع: أنقذونا من جحيم الحصار

418

وكالات – عروبة /


أطلق نحو 6 آلاف طفل في قطاع غزة يوم أمس الأحد، صرخةً إنسانية لجميع أحرار العالم؛ للتحرّك لإنقاذهم من «جحيم الحصار وتفاقم الأزمات المعيشية»؛ من جراء الحصار «الإسرائيلي» المشدد على القطاع منذ 11 عاماً. وتجمّع هؤلاء في ساحة أرض السرايا بمدينة غزة وسط شعارات ولافتات تدعو لرفع الحصار عن غزة، وتوفير حياة كريمة لهم أسوةً بأطفال العالم.
وجاء التجمع عقب إطلاق تجمّع الجمعيات الخيرية في غزة حملة «أنقذوا غزة»؛ للعمل على تحريك العالم لتوفير الاحتياجات الإنسانية لما يزيد على مليوني محاصر في القطاع، الذي بات «منطقة منكوبة» بكل المقاييس.
وقال مدير حملة «أنقذوا غزة» نزيه البنا: إن تظاهرة الأطفال جاءت في ظل ما يعانيه قطاع غزة من أزمات إنسانية عديدة في شتى القطاعات الحياتية. واعتبر البنا، بحسب ما نقلت عنه مواقع فلسطينية محلية، أن غزة باتت «منطقة منكوبة»، داعياً إلى تدخل دولي عاجل لوقف تفاقم الأزمات الإنسانية في القطاع، وتحييد الوضع الإنساني في القطاع عن التجاذبات السياسية.

في الأثناء، حذرت جمعية رجال الأعمال الفلسطينية، في غزة، من أن المؤشرات الاقتصادية «وصلت لمستوى غير مسبوق من التدني» في القطاع.
وقال رئيس جمعية رجال الأعمال في غزة علي الحايك، في بيان بهذا الخصوص: إن القطاع يواجه «خطر كارثة اقتصادية وإنسانية مع تواصل حالة الانعدام في النشاطات الاقتصادية والتجارية بفعل الحصار الإسرائيلي». وذكر أن «ملامح حالة الانهيار الكامل بدأت تظهر جلياً في الأسواق المحلية والمعاملات المالية والبنكية، وحركة الصادرات والواردات من وإلى قطاع غزة». وأشار إلى أن عدد الشاحنات الواردة إلى غزة عبر «إسرائيل» انخفض مؤخراً من حوالي 800 شاحنة يومياً ل 340 شاحنة تقريباً يومياً، أغلبيتها مواد غذائية أساسية. ونبه إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى 6,46 بالمئة، وارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 65 بالمئة، ووصول انعدام الأمن الغذائي إلى 50 بالمئة، وخفض القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية إلى أكثر من 40 بالمئة.
وطالب وجهاء قطاع غزة، أمس الأحد، الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنقاذ الوضع الصحي في القطاع، عقب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل مرافق وزارة الصحة.
وعقد الوجهاء مؤتمراً صحفياً بمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة بعد اطلاعهم على تأزم الوضع الصحي بالمستشفى الأكبر في القطاع.
وأكد المنسق العام لهيئة شؤون العشائر بغزة المختار حسني المغني (أبو سلمان) عدم وجود 46% من الأدوية بمستشفيات القطاع، مشيراً إلى «وصول الأمر إلى أكثر من ذلك بألا يجد المرضى مأوى لهم، نتيجة انقطاع الكهرباء والوقود الذي يشغل محطات الكهرباء والمولدات».
وناشد المختار المغني الرئيس عباس لإصدار تعليماته لرئيس الوزراء رامي الحمد الله من أجل إيفاد وزير الصحة جواد عواد إلى غزة وعدم مغادرتها إلا بعد حل كافة مشكلات الصحة.
وأضاف «شعبنا يصبر على كل شيء أما على الصحة فلا نستطيع أن نصبر ولو يوم واحد، لأن المماطلة تضع مئات المرضى على المحك ويكون مصيرهم الموت».
وطالب المغني «طرفي الاتفاق للعمل على إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية، وتحقيق المصالحة في أسرع وقت ممكن». وقال: «صبرنا على الجوع وعلى الفقر وعلى الحصار، وتمزّق كل شيء، ولكننا لن نستطيع أن نرى أطفالنا يموتون ونساءنا في الولادة يحتضرن، وأبناءنا يعانون الأمراض المزمنة يموتون أمامنا والدواء غير متوفر